بالصور.. الهلباوي في مؤتمر “الوفد” بالفيوم: المذاهب السنية ليست من ورق.. ولا يمكن اختراقها

**عمار علي حسن: إذا أردت أن تحسن الصورة.. عليك أن تحسن الواقع

**خبير اقتصادي: جزء كبير من المشكلة الاقتصادية حلها يكمن في حقل السياسة

 

الفيوم: هالة إمام وولاء كيلاني

عقد مساء أمس حزب الوفد مؤتمراً جماهيرياً، بعنوان “مصر بين مرارة الواقع وغموض المستقبل”، بنادي شبان المسلمين بالفيوم.

 

أشار الدكتور كمال الهلباوي، القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين، إلى خطورة الفتنة بين السنة والشيعة، مستنكراً هذا الخوف الشديد من المذهب الشيعي، مؤكداً أن التكفير والفتنة بين السنة والشيعة هم أخطر التحديات التي تواجها البلاد في الفترة الراهنة، لفتاً إلى أنه برغم المراجعات التي قام بها الجهاديين، إلا أن العنف والتكفير، اللذان وصفهما بالمرض، عادا مرة أخرى.

 

وأضاف الهلباوي “الجهادية السلفية، هم اختاروا مسمى جيداً لمعتقد فاسد، حيث أن التكفير من أشد الأمور، التي ينتج عنها ضرر في المجتمع، وعن خطورة الفتنة بين السنة والشيعة، فإن الله فقط من يحاسب على المعتقد، ومن العجيب أن يقبل البعض إسرائيل ذاتها، ولكنهم لا يقبلوا الشيعة”.

 

وأوضح القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين أن المذاهب السنية ليست من ورق، وتستطيع الصمود في وجه التحديات، ولا يمكن اختراقها وكسرها بسهولة، مؤكداً أنه لا داعي للخوف على المذهب السني من مذاهب أخرى، مشيراً إلى أنه لديه قناعة كاملة، أن إيران لا تبغي المد الشيعي، ولكنها تدافع عن نفسها ضد الحصار الغربي.

 

وتابع الهلباوي قائلاً “دولة تريد أن تتقدم، ووصلت بالفعل لدرجة من التقدم، لم تصل إليها أصحاب الأموال من الدول الغنية، تحولنا إلى منافقين نتاجر بالدين”.

 

في حين رأى عمار علي حسن، أستاذ الاجتماع السياسي، أن الاستقرار لن يتحقق طالما هناك إصرار على استبعاد مطالب الثورة وشبابها، المتمثلة في “عيش – حرية – كرامة إنسانية”، على حد قوله.

 

وتحدث حسن عن تاريخ حزب الوفد وليبراليته الوطنية، التي لا تتجاهل الانتماء الديني للمصريين، مدللاً على ذلك بكون سعد زغلول، كان تلميذاً للشيخ محمد عبده، متمنياً أن يعيد ترتيب أوراقه، حتى يصبح طرفاً فاعلاً في العملية السياسية.

 

وأوضح حسن أسباب الواقع السياسي المر، والتي تتمثل في دستور به الكثير من الألغام، لم يؤسس للاستقرار كما تم الترويج له، وانسداد الأفق السياسي، بسبب عدم اعتراف المتصديين لإدارة الدولة، بأنه لا خبرة لهم أو قدرة على إدارة هذا الحمل الثقيل، وتغييب لمطالب الثورة وشبابها، والانقسام الذي نعيش مرارته، بحسب قوله.

 

وقال أستاذ الاجتماع السياسي “لا يمكن للدولة أن تدار بمنطق أهل الثقة مرة أخرى، أو بمنطق أناس يرون أنهم لاقوا الكثير ومن حقهم تولي السلطة تعويضا لهم، فلا يوجد أصدق من الدم، وممن ضحوا بأنفسهم من أجل كرامة هذا البلد، وما دام هناك إصرار على استبعاد مطالب الثورة، فلا أرى استقرارا يمكن أن يتحقق، وأن من يفكر في إحداث انشقاق في هذا البلد، فعليه أن يعلم أنه يشعل النار في نفسه أولاً”.

 

وأضاف “علينا أن نؤمن بالاختلاف، ولكن بشرط إعادة صياغة قواعد اللعبة، وهذا الدستور لا يمكن أن يستمر، ولن أحمل حجرا، أو الجأ إلى عنف، أو حتى أشكوك إلى الله، إذا كنت مطمئناً إلى دستور يحمي ويحفظ حقوقي، وإذا أردت أن تحسن الصورة، عليك أن تحسن الواقع”.

 

وانتقد عمار الهجوم على الإعلام وتحميله مسئولية ما يحدث، موضحاً أن ذلك ما كان يفعله نظام مبارك، ومن بعده المجلس العسكري، والآن يسير الإخوان على نفس الدرب، مؤكداً أن المهابة لا تفرض، ومن يريد أن يكون مهاباً، فعليه أن يكون عادلاً، وناجحاً في إدارة البلد.

 

وعقب انتهاء كلمة الدكتور عمار علي حسن، تعالت هتافات معارضة للدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، ومنها “يسقط يسقط حكم المرسي”.

 

في نفس السياق، قال محمود الهواري، رئيس اللجنة العامة لحزب الوفد بالفيوم، إن هدف المؤتمر هو التقييم، وليس توجيه الإهانات، مشيراً إلى أنه سيتبع المؤتمر سلسلة من اللقاءات الجماهيرية في المحافظة.

 

من جانبه، قال الدكتور عبد الخالق فاروق، الخبير الاقتصادي ومدير مركز النيل للدراسات السياسية والاستراتيجية، “جزء كبير من المشكلة الاقتصادية حلها يكمن في حقل السياسة، وكفاءة مرسي كما خبرناها لمدة عام قبل الانتخابات الرئاسية، لم تكن تؤهله لمثل هذا الدور، وأن العجز الكبير الذي تشهده الموازنة العامة للدولة، والذي قد يصل إلى 200 مليار جنياً هذا العام، وعندما تولى مبارك الحكم، كان لدينا عجز 15 مليار جنيهاً، ووصلت إلى 88 مليار مع رحيله، ومن بعده وصلت إلى 140 مليار”.

 

وعن الحلول، أوضح عبد الخالق أن لدينا 21 تعاقد غاز طبيعي مع دول مختلفة، يباع لهم الغاز بثلث سعره، مشيراً إلى ضرورة التفاوض معهم لوضع أسعار جديدة منصفة، مؤكداً معالجة الخلل في الأجور، بما يسمح بتطبيق الحد الأدنى والأقصى، لفتاً إلى أن ذلك في الإمكان رغم الأوضاع الصعبة، فقط لو أحسنا إدارة الموارد.

 

وحضر المؤتمر الدكتور صابر عطا، عضو الهيئة العليا للوفد، والدكتور عبد الخالق فاروق، الخبير الاقتصادي ومدير مركز النيل للدراسات السياسية والاستراتيجية، ومحمود الهواري، رئيس اللجنة العامة لحزب الوفد بالفيوم، والدكتور عمار علي حسن، أستاذ الاجتماع السياسي.

 

 

You must be logged in to post a comment Login