‘‘النوبة.. ليست للبيع’’ معرض صور يرفع شعار المرحلة الحالية

**إسلام الشرنوبي: ليتنا نستطع نقل جزء من أهل النوبة للقاهرة ليُعلّموا أهلها الروح النقية

 

القاهرة: سارة سعيد

ربما يرجع اهتمام المصورين والفنانين بالنوبة وأهلها، إلى براءة ملامحهم وجمالها، ومعاناتهم على مر السنين، فهم أبسط الخلق في التعامل، وأكثرهم قدرة على التعبير عن الجمال والبراءة، من خلال ملامح وجوههم، فضلا عن روحهم الطيبة التي تأثرت بالنيل وطميه.

 

‘‘النوبة.. ليست للبيع’’، كان ذلك عنوان معرض الصور الذي افتتحه مساء الاثنين، ثلاثة شباب من المصورين الصحفيين، واستمر حتى مساء أمس، في رَبْع السلام، وهو مركز ثقافي بشارع المعز بمنطقة الحسين، وهم إسلام الشرنوبي، وسلمان حسام، ونادر نبيل.

 

العنوان لم يقتصر على معرض للصور، لكنه أصبح شعار كل من يؤمن بقضية النوبة وأهلها، فمؤخرا أدرك العديد من الشباب والفنانين والمصورين كم الظلم الذي وقع على تلك الفئة، وبدؤا يطالبوا معهم بحقهم في العودة وأهمية تقديرهم لما قدموه في الماضي من أجل مصلحة الشعب بأكمله. لذلك بدأت معارض الصور واللوحات تعبر عنهم بكثرة في الوقت الحالي.

 

بدأت الرحلة من القاهرة إلى أسوان منذ خمسة أشهر للعمل على فيلم قصير اسمه ‘‘ليلتين شتا’’، من أجل رصد المعاناة التي تعرض لها أهل النوبة ولرصد ملامح حياتهم اليومية، وعلى هامش تصوير الفيلم، الذي من المقرر عرضه في غضون عشرة أيام، لم يكتف المصورون الثلاث بتسجيل الفيلم، بل رصدوا ملامحهم بصور تذكارية من خلال كاميراتهم، وجاءوا ليعرضوها برَبْع السلام.

 

يضم المعرض عددًا كبيرًا من الصور التي تعكس قدرتهم على الاستمرار في حياتهم رغم المعاناة، وصورًا أخرى لأطفال تلعب وتلهو ولا تبالي بما حولها، وصورًا للمناظر الطبيعية، وأخرى لمقتينات متحف النوبة.

 

في كلمة خاصة لـ ‘‘المندرة’’ قال المصور إسلام الشرنوبي، إن الرحلة التي قام بها مع زملائه لتصوير الفيلم، عرّفتهم على الوضع أكثر هناك، وبعد تصوير الفيلم وجدوا أن الصورة سيكون لها تأثير أكبر من الكلام، لذلك قرروا نقل وضع الحياة هناك كما وجدوها من خلال الصور التي ضمها المعرض، وعن ‘‘ليلتين شتا’’ قال الشرنوبي، إن الفيلم خاص بعملية التهجير التي تعرض لها أهل النوبة في ستينيات القرن الماضي من أجل بناء السد العالي، وما أعقب تلك العملية من معاناة وصعوبات مر بها النوبيون.

 

في هذا الإطار أضاف الشرنوبي، أنهم تمكنوا من تحقيق ما سعوا إليه من خلال دقائق قصيرة، خاصة وأن هناك العديد من الأفلام الوثائقية التي تحكي قصة التهجير، ‘‘لكن ليس هناك أفلام قصيرة، مع أن الأفلام الوثائقية ترصد القصة بشكل جاف وتكتفي بعرض وجهات نظر مختلفة، دون النظر إلى الجانب الإنساني في الموضوع’’.

 

واستكمل أن المعرض والفيلم جاءا بهدف تغيير النظرة إلى المجتمع النوبي، خاصة من قبل أهل القاهرة. وتمنى الشرنوبي في النهاية لو جاء جزء من الشعب النوبي للعيش بالقاهرة ‘‘ليعلموا أهلها الروح النقية والطيبة,,، حيث يتعمق بداخلهم المعنى الحقيقي للأصالة والعراقة.

 

الفيلم من إخراج خالد منصور، وسيناريو محمد مهدي، بالاشتراك مع خالد منصور، ويقوم ببطولته أحمد السيسي. ومن المقرر عرضه في أكثر من مركز ثقافي، كربع السلام وبيت السحيمي.

You must be logged in to post a comment Login