‘‘النسبة والتناسب’’ قرار يطيح بحلم التعيين لأوائل الخريجين

**إحدى الخريجات: ليس ذنبي أن قسمي به عدد قليل من الطلاب ليأخذ من هو أقل مني مكاني ويُهدر مجهودي

 

الفيوم: ولاء كيلاني

حلم التعيين في الجامعة والحصول على لقب ‘‘دكتور جامعي’’، أمر يستحق العناء بالنسبة لكثير من طلاب الجامعات، الذين ما كادوا يصلون إليه، حتى حرمهم منه قرار المجلس الأعلى للجامعات، بتعيين الأوائل بنظام النسبة والتناسب، بدلا من نظام الـ20 الأوائل، الصادر في مايو الماضي، ما اعتبره الطلاب الأوائل ظلما كبيرا واقعا عليهم، لأنه سيسمح لطلاب أقل منهم في التقدير العام بالتعيين في الكلية، حيث أكد أوائل الخريجين من كليات جامعة الفيوم، تضررهم من إلغاء النظام التراكمي الخاص بترتيب العشرين الأوائل من كل كلية لتعيينهم في الوظائف المختلفة في الهيكل الإداري للدولة، كما كان ينص القانون.

 

قامت بعض الكليات، ومنهم كلية التربية النوعية بجامعة الفيوم، بإعداد قوائم أوائل الخريجين بالنظام التراكمي ثم استبدالها بنظام النسبة والتناسب، الذي أقره المجلس الأعلى للجامعات، كما هو موثق بالمستندات، وتم إرساله للجامعة، ومن ثم للكليات، وقام مسئولو شئون الخرجين بالكلية بتطبيق القرار، الذي ينص على تحديد أعداد الأوائل بناءً على عدد الطلاب في كل قسم، مع مراعاة تمثيل كل قسم بخريج واحد على الأقل.

 

في كلية التربية النوعية، قام المسئولون بتعديل الترتيب، كما جاء بالقرار، لكثرة الأقسام التخصصية والشعب بها، فكانت نسبة الأوائل لعام 2013، وفقا لنظام الـ20، أن هناك 8 من قسم التكنولوجيا، و6 من قسم الاقتصاد، و6 من قسم التربية فنية، وقامت الكلية بتعديل الكشوف ليصبح هناك 14 طالبا من الأوائل من قسم التربية الفنية، لأنه يحتوي على أعلى نسبة طلاب، حيث يضم حوالي 150 طالب، و4 من قسم التكنولوجيا، الذي يبلغ عدد الطلبة به 30 طالبا، واثنان من الأوائل من قسم الاقتصاد، الذي يضم ثمانية طلاب.

 

عقب إعلان نتيجة النجاح بالكلية مباشرة، معتمدة من عميد الكلية ورئيس الجامعة، تم إعلان الأوائل على الأساس التراكمي، وعرف الطلاب العشرين ترتيبهم على اعتبار أنهم من الأوائل، وفي هذا الشأن قالت أسماء رمضان، خريجة من الأوائل ‘‘فوجئنا بتغيير القرار إلى نسبة وتناسب منذ حوالي 20 يوما، وبعد أن كان ترتيبي على الدفعة رقم 12، تم استبعادي، لأن قسم التكنولوجيا سيؤخذ منه أربعة طلاب فقط، وتم استبدالي بطلبة، أقل منى في التقدير والمجموع، من قسم تربية فنية، فقط لأن عدد الطلبة في قسمهم أكثر، فما ذنبي أنا!’’.

 

أسماء عمر، خريجة دفعة 2013 من كلية التربية النوعية، وصاحبة الترتيب الرابع عشر على مستوى الكلية، ودرست بقسم الاقتصاد، تم استبعادها كذلك، وطالبت أسماء بأن ‘‘في حالة تنفيذ القرار، يُطبق على سنة أولى، ليكون في اعتبارهم منذ البداية، أما نحن فكنا نذاكر طوال الأربعة أعوام الماضية، على أساس أن التعيين حسب الأوائل، كما تعودنا’’. أما سارة سيد، خريجة ترتيبها العاشر على دفعة كلية تربية نوعية، خرجت من إطار التعيين كذلك، بدون أي سبب أو سابق إنذار، وأوضحت أنهم عندما سمعوا هذا الكلام، اعترضوا وقابلوا وكيل الكلية لشئون الخرجين، ولكنه لم يعطهم أي رد، وقال إنه قرار المجلس الأعلى للجامعات، ولا دخل للإدارة فيه، و‘‘لو مش عاجبكم روحوا اشتكوهم ولو وافقوا هنعينكم’’.

 

من المستبعدين عن قائمة الأوائل، إسلام سعيد، وترتيبها 19 على الدفعة، أشارت إلى أنها قامت بتقديم شكوى لعميد الكلية ورئيس الجامعة ونائب رئيس الجامعة، عبر البريد، بإيصال رسمي، و شرحت لهم الظلم والضرر الذي لحق بها وبزملائها، بعد فشل المحاولات مع المسئولين بالكلية، وأضافت ‘‘أنا وزملائي قابلنا نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وقال لنا إنه قرار من المجلس الأعلى، وسيطبق على كل الكليات، ولا يد لنا في تغييره’’، ولفتت إسلام أن القرار مكتوب به ‘‘يمكن تطبيق المقترح’’، أي أنه إختياري، ولكن ‘‘عندما قلنا ذلك للمسئولين بالكلية، رفضوا وقالوا إن قرارات المجلس الأعلى للجامعات إلزامية، وأنهم فهموا العبارة خطأ’’.

 

أضافت إسلام ‘‘مش ذنبي إني دخلت قسم أصعب من أقسام كتير في الكلية، وتفوقت فيه، ليأتي شخص أقل مني في التقدير والمجموع ليأخذ مكاني الذي عانيت لمدة 4 سنوات من اجله، لمجرد أنه دخل قسم فيه عدد كبير من الطلاب’’، مناشدة وزير التعليم العالي بالتدخل في الأمر، لإنهاء الأزمة، ونظم الخريجون بجامعة الفيوم، وقفة احتجاجية، عقب إعلان القرار، إلا أن الوضع بقى على ما هو عليه.

 

You must be logged in to post a comment Login