إحياء حلم متحف إخناتون بالمنيا بعد توقف 17 سنة

كاميرا: مصطفى خاطر

كاميرا: مصطفى خاطر

**المتحف مقام على شكل هرم يتكون من خمس طوابق بمساحة 25 فدان شرق النيل

 

المنيا : مصطفى خاطر

كاد حلم أبناء محافظة المنيا بأن تدخل محافظتهم في مطاف المحافظات السياحية يضيع، بعد أن توقف تنفيذ متحف إخناتون 17 عاما، حتى عاد الأمل من جديد عندما أعلن الدكتور مصطفى كامل عيسى، محافظ الإقليم، مؤخراً عن أن المحافظة بدأت الخطوات التنفيذية للشراكة مع الجانب الألماني، لدعم استكمال إنشاء متحف إخناتون بمنحة لا ترد بقيمة 10 مليون يورو، وكذلك إنشاء مركز إشعاع حضاري للتواصل الثقافي المصري الألماني، ومعهد علمي يتناول كافة المعلومات والدراسات الخاصة بفترة حكم إخناتون لمساندة الباحثين في علوم المصريات من كافة أنحاء العالم.

 

ظهر الأمل وعاد حلم استكمال تنفيذ المشروع المقام على شكل هرم يتكون من خمس طوابق، ويتضمن قاعات عرض ومدرسة للترميم ومنطقة للعروض المفتوحة، ومبنى إداري ومعرض لبيع الكتب والهدايا، بالإضافة إلى مرسى سياحي لاستقبال السفن ومتحف مكشوف، ويتبقى بعض الأعمال بالمرحلة الثانية كالانتهاء من الممرات والمساحات الخضراء والتجميل، فيما تشمل أعمال المرحلة الثالثة والأخيرة التشطيبات ودعم المتحف بالمعروضات الأثرية.

 

ويرجع توقف المشروع لأن الشركة الألمانية المنفذة للمشروع، كانت قد تعاقدت على إنهاء المرحلة الأولى فقط من المشروع، على أن تتكفل الحكومة المصرية بباقي مراحله، وفي ظل حكومة كان هو آخر اهتماماتها، وكانت المنيا في عهدها مصنفة من الدول الطاردة للسياح، تأخر المشروع.

 

وتم الاتفاق بين الجانبين المصري والألماني على البدء في تسويق المحافظة بما تمتلكه من كنوز أثرية تمتد إلى ستة عصور تاريخية، لدى المؤسسات السياحية الألمانية للترويج لها، حيث كانت البداية في مارس الماضي خلال الاحتفال ببورصة الألمانية، حيث تم تخصيص قاعة كبيرة لترويج في مصر بشكل عام ومحافظة المنيا بشكل خاص، وتم التنسيق مع عدد من رجال الأعمال العاملين في من أبناء المحافظة للسفر على نفقتهم الخاصة، لعرض بعض النماذج والصور عن الآثار بالمحافظة والدعاية السياحية لها.

 

ووقّعت وزارة الآثار خطاب نوايا بينها وبين مؤسسة التراث البروسي الألماني، تنص على تقديم دعم ألماني لاستكمال تنفيذ متحف إخناتون المقام على مساحة 25 فدان شرق النيل بقرية أبو فليو بمدينة المنيا، والذي ساهم الجانب الألماني في تنفيذ المرحلة الأولى والثانية.

 

هيرمان بارسينجر، رئيس مؤسسة التراث البروسي، والتي تشرف على نحو 60 متحفا وهيئة ثقافية وتراثية في ألمانيا، أوضح أن استكمال إنشاء متحف إخناتون يمثل دليلا حيا على مر العصور على عمق العلاقة بين البلدين، مشيراً إلى أن هناك تنسيق مع مسئولي الآثار بمصر لتسويق كل محافظة بما تضمه من كنوز أثرية منفصلة للعالم، خاصة أن الكثيرين من السياح ليس لديهم القدر الكافي من المعلومات عن طبيعة الآثار بمصر، ويقتصرون على ثلاث محافظات فقط على الأكثر.

 

وفي زيارة لها بالمنيا منذ بضعة أشهر، قالت فريدريكا سيفرد، مديرة متحف برلين بألمانيا، إن المنيا تمتلك ثروة تاريخية منها “الفرعونية، واليونانية، والرومانية، والقبطية، والإسلامية، العصر الحديث”، وذلك خلال لقاء محافظ المنيا مع وفد متحف برلين في ختام زيارته لمحافظة المنيا والتي استمرت لمدة ثلاثة أيام، لبحث آلية البدء في تنفيذ بروتوكول التعاون الموقع بين الجانب المصري متمثل في وزارة الآثار والمحافظة وبين الحكومة الألمانية، لاستكمال إجراءات تنفيذ متحف إخناتون.

 

كشف محافظ المنيا عن أن هناك خطة لدعم المناطق الأثرية بالمحافظة، وتشمل تطوير منطقة جبل الطير والبهنسا، لدعم السياحة الدينية، ومنطقة تل العمارنة والطرق المؤدية للمقبرة الملكية، إضافة إلى استكمال تنفيذ محور بني مزار، الذي يربط بين المحافظة ومنطقة رأس غارب، والتي تسهم في قدوم العديد من السائحين بالمناطق السياحية بالغردقة وشرم الشيخ للمحافظة، وإحداث تكامل بين السياحية الأثرية والدينية.

 

ووعدت مديرة متحف برلين أنها ستنقل ما شاهدته من مستوى متميز للتنفيذ داخل المتحف، خلال المرحلة الأولى والثانية، إلى الحكومة الألمانية، لسرعة البدء في تنفيذ بروتوكول التعاون الموقع واستكمال تنفيذ المتحف.

 

وأعلن المحافظ عن أنه بمجرد الانتهاء من المشروع، سيعقد مؤتمرا سياحيا ضخما، بحضور القيادات التنفيذية، والوزارات المختصة، ورجال الأعمال، وممثلي شركات السياحة، وعدد من المستثمرين، للترويج للمناطق الأثرية بالمحافظة، ودعم العمل السياحي في المستقبل القريب.

 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>