أحمد الدمرداش توني.. أبو الرياضة الأولمبية

أحمد الدمرداش توني

أحمد الدمرداش توني

**ساهم في تنظيم اول دروة ألعاب رياضية عربية

**أسس إستاد القاهرة والمتحف الأولمبي الذي ضم قسم خاص له

 

المندرة: هدير حسن

الأولمبياد أو الألعاب الأولمبية، هي مسابقة تضم ألعاب: ركوب الدراجات، والسياحة، والجمباز، والمبارزة بالسيف، وألعاب القوى، والمصارعة، والذي يعتبر أحمد الدمرداش توني، ابن الصعيد، هو رائدها في مصر.

 

ولد توني في نفس يوم وفاته، ففي 10 أغسطس 1907 كان ميلاده بإحدى مراكز المنيا، وفي نفس اليوم بعد تسعين عامًا رحل عنها في عام 1997، وكانت ملوي، مكان ولادته ونشأته، وتلقى تعليمه الأول بها، حتى حصل على بكالريوس الزراعة، وعمل بوزارة الشئون الاجتماعية، كما كان يعشق الرياضة، ويتدرب على الجمباز والسباحة وألعاب القوى، فحصل على لقب بطل مصر وجامعات بريطانيا للجمباز عام 1936.

 

ساهم توني في تنظيم أول دورة رياضية بين الدول العربية، ففي عام 1947 تقدم عبد الرحمن عزام بفكرة هذه الدورة إلى مجلس جامعة الدول العربية، ولكنها لم تلقَ القبول المطلوب، فقام توني عام 1953 في إقناع مسئولي الدول العربية بالجامعة بالفكرة، التي وافق عليها الأعضاء، وسافر بنفسه في جولة إلى عدد من الدول العربية لتشارك بهذ المسابقة، ونجح في إقناع 6 دول، وقتها، هي: ليبيا، والعراق، ولبنان، وسوريا، والأردن إلى جانب مصر، وتم تنظيم الدورة الأولى في الإسكندرية، ثم عمل على تأسيس اللجنة الرياضية العربية عام 1954 بالاشتراك مع مغربي ولبناني، والتي تحولت إلى تنظيم عربي رياضي عام 1960، وكانت نواة لتأسيس الاتحاد العربي للألعاب الرياضية عام 1976.

 

كان المهندس توني عضوًا باللجنة الأولمبية الدولية من عام 1960 وحتى وفاته، وكان له الفضل في تأسيس دورات ألعاب البحر المتوسط، ودورات الألعاب الأفريقية، كما عمل على تمصير الاتحادات الرياضية المصرية، التي كانت تخضع للنفوذ الأجنبي، وعكف على تأسيس اتحادات موازية مصرية خالصة كاتحادات الجمباز والسباحة، وجعل اللغة العربية هي لغة هذه الاتحادات.

 

طوال فترة ممارسته للرياضة، شارك توني في عدة دورات رياضية بعدد من دول العالم منها “سول”، عاصة كوريا الجنوبية، كما رأس اتحاد الكرة الطائرة عام 1946، وكان أول رئيس لاتحاد الجمباز، وأشرف على إنشاء إستاد القاهرة عام 1954، وكان أول رئيس له، وفي عام 1960 أنشأ المتحف الأولمبي بالقاهرة، وكانت بداية تأسيسه داخل إستاد القاهرة عام 1960، ولكن تم نقله إلى مبنى اللجنة الأولمبية المصرية الجديد عام 1993، ويقوم المعرض بعرض توثيق لكل ما يخص الرياضة المصرية قديمًا وحديثًا، وصور أبطال الألعاب الأولمبية، والشخصيات الرياضية البارزة.

 

إسهامات توني بالمتحف الأولمبي، الذي كان يُطلق عليه “متحف توني الأولمبي” لم تقتصر على تشجيع إنشائه، ولكنه عكف على جمع معروضاته من تذكارات الدورات الأولمبية والعربية والأفريقية، ويوجد بداخل المتحف قسم مخصص له يحمل اسمه، ويضم متعلقاته الشخصية، والنياشين والأنواط والميداليات التي نالها، وكانت اللجنة الأولمبية المصرية قد فازت بجائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي عام 2010 بفضل هذا المتحف.

 

وظلت الجوائز التي استحقها تحكي عن تاريخه مع الرياضة والألعاب الأولمبية التي عشقها، فحصل على الوسام الأولمبي الفنلندي عام 1952، ووسام الاستحقاق الأولمبي المصري من الدرجة الرابعة عام 1955، وميدالية الاستحقاق اللبنانية الفخرية عام 1955، وميدالية البارون بيار دي كوبرتان عام 1964، ووسام الاتحاد العربي للألعاب الرياضية عام 1989، وغيرهم كثير من الأوسمة والنياشين.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *