المنيا تواجه سد النهضة بـ”الطرمبة”

أهالي قرية بالمحافظة: الفلاح المصري اخترعها وانتقلت للبلدان العربية ونعتمد عليها حتى الآن

 

المنيا: أحمد سليمان

“الطرمبة” ماكينة يعرفها الفلاحون, وتنتشر بكافة قري ونجوع محافظة المنيا, وعدد من محافظات , كبديل عن مياه المواسير, في حين يعتمد عليها الكثير خلال فترات انقطاع المياه, وتتمتع بعزوبة ونقاء ماؤها, ولكنها أخذت تندثر تدريجيا, مع دخول مياه شركة الشرب للمنازل.

 

تسحب “الطرمبة” المياه من جوف الأرض, لتخرج ماءً عزباً دافئا, يبدو وكأنه كان محفوظا في ثلاجة, وخلال عملية السحب من عمق يتجاوز 16 مترا, يمر السائل بمراحل “فلترة” أي تنقية طبيعية, بحسب تأكيدات الفلاحين.

 

“أنا هدق طرمبة لو إثيوبيا عملت سد النهضة”، “الحكومة والناس لو رجعوا للتاريخ مش هيتوهوا” بهذه الكلمات وجه محمد عثمان، موظف بالوحدة المحلية بقرية الحواصلية بالمنيا رسالة غير مباشرة، ليؤكد أن مياه الجوف كنز مدفون يمكن الاعتماد عليه في الشرب والري والزراعة، دون أدني معاناة أو تكاليف سوي اللازمة لعمل “طرمبة”.

 

أوضح عثمان أن اعتماد مصر بأكملها في القرون الماضية كان علي هذه الماكينة البسيطة، التي أنشأها الفلاح المصري بفكر خالص ورائد، ونُقلت إلي بلدان العرب وإفريقيا، بحسب روايات أجدادهم ممن سافروا لتلك البلدان.

 

التقط سعد هنية، فلاح بالقرية، طرف الحديث ليشير إلي اعتماد عدد كبير من القبائل والعائلات حتى اليوم علي الماكينة، فهم يرفضون تلوث أمعائهم بمياه غير صالحة لا تقارن بالماء الطاهر، الذي يخرج من باطن الأرض عن طريق “الطرمبة” واستطرد قائلا “اشرب وأنت تعرف الفرق”.

 

 

You must be logged in to post a comment Login