المنيا تطور نظاما إلكترونيا جديدا للرقابة على الوقود

صورة للبرنامج الإلكتروني

صورة للبرنامج الإلكتروني

**تسجيل البنزين والسولار الصادر والوارد لمحطات المنيا تمهيدا لتعميم التجربة على محافظات مصر

 

المنيا: مصطفى خاطر

بهدف القضاء على السوق السوداء لعمليات بيع البنزين والسولار، أنشأت وحدة البرمجة التي تشرف عليها لجنة الإصلاح المؤسسي بالمكتب الفني الاستشاري لمحافظ المنيا، أول منظومة إلكترونية متكاملة (Integrated System)، لمراقبة عمليات توزيع وضخ البنزين والسولار في محطات الوقود المختلفة، ومراقبة الأداء الحكومي بتقارير يومية، وأخرى دورية عن العمل (وقود تك).

 

الفكرة طرحها الدكتور محيي الدين عزام، الأستاذ بكلية الهندسة جامعة المنيا، وتبناها المكتب الفني الاستشاري لمحافظة المنيا وتحديدا لجنة الإصلاح المؤسسي، والتي يرأسها المهندس محمد الببلاوي، ونفذتها وحدة البرمجة. تقوم الفكرة على تسجيل البرنامج الإلكتروني الكميات المدخلة من الوقود من مكان الإنتاج، وتسجيل الكميات المستلمة للمحطة مع إمكانية قياس الكمية الموجودة بالمحطة إذا كان هناك كمية متبقية.

 

ويلعب العنصر البشري دورا مهما في المنظومة، فالاعتماد لن يكون بالكامل الكترونيا، ولكن لا بد من وجود العنصر البشري، وسيكون هو المنوط به تسجيل البيانات سواء إدخال الكمية القادمة إلى المحطة أو الكمية التي خرجت، مع العلم بأن كليهما لا يعلم الكمية التي سجلها الطرف الآخر، وستكون هناك جهة ثالثة تراقب الكميتين المسجلتين.

 

وقال أحد المهندسين الموجودين ضمن الفريق الذي وضع هذا البرنامج، فضل عدم ذكر اسمه، إن تكلفة واحتياجات هذا البرنامج وتشغيله ليست كبيرة، فمحافظة المنيا بها 107 محطة وقود يتم تخصيص فرد لكل محطتين، حيث أن القوة البشرية متوفرة ولا تحتاج سوى للتدريب والتطوير.

 

وعن الأجهزة التي سيتم استخدامها، أشار إلى أنها عبارة عن أجهزة “تابلت” ومرفق بها “يو إس بي مودم انترنت” فقط، وبالتالي ستوفر الكثير من المال والوقت لأن العملية الرقابية حاليا تتم من خلال الروتين والورق والمكاتب وغيرها من العمليات المعقدة والمكلفة والمستهلكة للوقت.

 

وبالنسبة لآلية عمل البرنامج، فيقوم المسئول عن إدخال البيانات من مكان خروج كمية وقود معينة، بتسجيل الكمية التي تخرج لكل نوع من أنواع الوقود (بنزين – سولار – غاز طبيعي)، وكذلك يقوم بتسجيل المكان الذي ستتوجه إليه هذه الكمية، وعندما تصل إلى محطة الوقود المنوط بها استقبالها، يقوم المسئول عنها بإدخال البيانات في المحطة بتسجيل الكميات، التي تم تلقيها، موضحا كمية كل نوع من الأنواع التي استقبالها، ويقوم البرنامج بالتأكد من الكمية الموجودة بالخزان، ويضاف لها الكمية المتبقية من قبل إذا كان هناك كمية متبقية، وإذا كان هناك خلل أو نقص في الكمية المدخلة عن الخارجة، فتكون هناك مشكلة.

 

وبعد تسجيل هذه البيانات، تكون هناك جهة تشرف على هذه العمليات ولديها الكميات الخارجة والداخلة، موضحا بها اسم ومكان الخروج أو التوزيع والمحطة المستقبلة، مع توضيح مدة استهلاك هذه الكميات بعد ضخها، فمثلا إذا أعطى الجهاز أن الكمية المستقبلة في المحطة بعد ضخها للمستهلك، تكفي ليومين، ونفذت قبل هذه المدة فيكون هناك خلل.

 

يقوم البرنامج بعمل التقارير اللازمة بسلامة أو عدم سلامة توزيع واستقبال كميات الوقود، وفي حالة وجود مشكلة ما يقوم البرنامج بإضاءة ضوء أحمر على المكان المخالف ومبين به الكمية المخالفة، كما أنه سيتم إدراج المخابز التي تحصل على كميات من المحطة، وكذلك المزارعين بالكميات التي يحصلون عليها من خلال الكوبونات (والمطبقة بمركز العدوة كتجربة للتوزيع بالكبونات)، وبيان ما حصل عليه كل كوبون من كمية.

 

وبعد عرض البرنامج على محافظ المنيا، من خلال المهندسة ريهام محمد، المسئولة عن تطويره وتصميمه، سيتم تشكيل لجنه لوضع الشكل التنفيذي للبرنامج، وتحديد الجهات التي ستقوم بهذه العملية، وستكون عبارة عن تكامل بين محطات الوقود ومكاتب التموين، على أن يتم تدشين العمل التجريبي للمنظومة في مدينة المنيا، تتوسع بعدها في كافة نواحي المحافظة، لمدة شهر على أقل تقدير، ليتم عرض التجربة لاحقاً على وزير التموين، لتعميمها إن أمكن على محافظات الجمهورية.

 

You must be logged in to post a comment Login