“المندرة” على مائدة إفطار سيدي عبد الله الأربعيني بنجع حمادي

**المنظمون للمائدة ينزلون الركاب للإفطار وتُقدم وجبات الإفطار للمسنين والسيدات داخل السيارات

 

قنا: سعيد عطية

“ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون”، يجد الزائر لمحافظة قنا هذه الآية الكريمة مكتوبة على كل باب لمقامات أولياء الله الصالحين، والتي تزخر بهم محافظة قنا على طول امتدادها، حيث يتخذ الناس منهم عبرة وموعظة، وبعضهم يتخذ منهم مقاما ومزارا، يتقربون به إلى الله.

 

وبجوار مقام سيدي عبد الله الأربعيني المتواجد على الطريق السريع مصر أسوان، والذي أطلق أهالي على هذه المنطقة “طريق الأربعين”، نسبة إلى مقام سيدي عبد الله الأربعيني، كانت “المندرة” على مائدة إفطار طريق الأربعين بنجع حمادي، حيث تُقام المائدة في هذا المكان منذ خمسة أعوام، لإفطار المسافرين على الطريق، خاصة أن هذا الطريق يربط بين محافظات أسوان والقاهرة، كما يقومون بتقديم وجبات الإفطار للركاب المسنين والسيدات داخل السيارات، وينفق على المائدة المحبون لآل بيت رسول الله وللصحابة، وأهل الخير.

 

خالد نظير، نقيب المقام أي خادمه أو راعيه، ويشرف على مائدة الإفطار الرمضانية قال لـ”المندرة” إنهم بدأوا في إقامة مائدة الرحمن بسيدي الأربعين منذ خمس سنوات، حيث ينزلون الركاب لتناول الإفطار، حتى وإن كان من بينهم أقباط فيتناولون الإفطار معهم، موضحا أن بعض الركاب من الأقباط يصرون بعد تناول الإفطار على توزيع ما معهم من أطعمة أو فاكهة على من يتواجد بالمائدة.

 

وساحة الشيخ عبد الله الأربعيني، ملحق بها مطبخ وغرفة معيشة، وحمامات مستقلة لخدمة المسافرين على الطريق .

 

الشيخ حمدي الشلقامي، أحد مشايخ الطرق الصوفية بقنا، وإمام وخطيب مسجد التحرير بنجع حمادي، قال إن الأربعين كانوا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاءوا مع سيدنا عمرو بن العاص إبان الفتح الإسلامى، حيث أرسلهم بن العاص لتأمين تلك المنطقة والحفاظ على مصر من ناحية الجنوب في بداية الفتح الإسلامى وحماية النصارى، ولكن النصارى تحالفوا مع الصليبيين ضده.

 

أشار الشلقامي إلى أن هذا المقام مُسجل بدار المخطوطات بالقاهرة، ومُسجل أيضا بهيئة المساحة كمنطقة عسكرية أيام الفتح الإسلامي، وكان يطلق على تلك المنطقة قديما طريق الجيش، وكان يتواجد بها عدد من التابات العسكرية، مضيفا أن المنطقة شهدت إهمالا شديدا حتى إن بعض الناس استخدموها كمربط للحيوانات وعربات الكارو، ولكنهم استطعاعوا بالمجهود الشعبي تنظيف المكان وتسويته وبنوا سور حول المقام ويشرعون الآن في بناء مسجد بجواره.

 

واستطرد قائلا أن المقام الرئيسي الموجود به سيدي عبد الله الأربعيني يوجد على طريق الأربعين، ويوجد مشهدين آخرين له، والمشهد هو رمز للمقام، أحدهما بالوحدة المحلية لأولاد نجم بنجع حمادي، وآخر بمدينة ، بينما يوجد بمركز مقام لأربعين جندي.

 

 

 

You must be logged in to post a comment Login