“المندرة” ترصد ردود أفعال المواطنين حول ارتفاع أسعار كروت الشحن بالبدرشين وبني سويف والفيوم

كاميرا: محمد سعد

كاميرا: محمد سعد

** مواطن بالبدرشين يطالب الحكومة بطرح شركة رابعة وألّا تترك المجال للقطاع الخاص

** اختفاء كروت الشحن من محلات ببني سويف ومستندات تثبت ارتفاع الأسعار

** مواطن بالفيوم: الأمر لا يقتصر على كروت الشحن فالكهرباء بقت الضعف وكل حاجة غليت

 

: محمد سعد

بني سويف: عماد حمدي

الفيوم: هالة إمام

تشهد مختلف محافظات الجمهورية ارتفاعا في أسعار كروت الشحن على مستوى الشركات الثلاثة للمحمول في مصر، فودافون وموبينيل واتصالات، لليوم الثاني على التوالي، ليصبح الكارت بـ12 جنيها وأكثر بدلا من 10 جنيهات، الأمر الذي يثير اعتراضات لدي البائعين والمشترين على السواء.

 

رصدت “المندرة” ردود أفعال المواطنين وأصحاب المحلات بالبدرشين وبني سويف والفيوم، فبينما كانت وسائل الإعلام تذيع نفي وزارة التموين لوجود أي زيادة في أسعار كروت الشحن، وتطالب المواطنين بسرعة الإبلاغ عن أي مخالفات من خلال أرقام مباحث التموين، كان العديد من المواطنين داخل المحلات وأمام ماكينات الشحن الفوري متفاجئون بالأسعار الجديدة

 

ويقول صاحب أحد محلات صيانة التليفونات وبيع كروت الشحن بالبدرشين، إنه قد وصلته أكثر من رسالة من شركة فودافون باعتباره موزع معتمد تفيد برفع الأسعار بنسبة 15%، ورسالة أخرى من شركة “فوري” تضيف أنه بناءً على طلب شركة فودافون تم زيادة أسعار خدمة الشحن من خلال ماكينات فوري، وتم تعديل الأسعار على الماكينة تلقائيا من الشركة، وأبدى صاحب المحل تعجبه من أن شركة فودافون حتى الآن هي المتفردة بهذا القرار رسمياً دون الشركات الأخرى، مؤكداً أن التجار والموزعين رفعوا أسعار كروت الشحن للشركتين الآخرين توقعا لزيادة أسعارهما.

 

من جانبه، قال أحد تجار الجملة بسوق كروت الشحن “أنا بيتي أتخرب خلاص، أنا اشتريت كمية كبيرة من الكروت بسعر 122 جنيه و 60 قرش بأسعار الأمس لفئة 100جنيه كمثال والآن الحكومة تنفي زيادة الأسعار والمستهلك يرفض الشراء بهذه الأسعار وفقا لنفي الحكومة.

 

وأشار رمضان أحمد، صاحب محل تليفونات، إلي أن الذنب ليس على أصحاب المحلات، وأنه اشتري اليوم من المندوبين المعتمدين بأسعار أعلى بكثير من أسعار أول أمس، وبادر بتقديم فاتورة شراء للمقارنة، مؤكداً أن الفاتورة تشمل زيادة في أسعار الثلاث شركات وليس شركة واحدة.

 

وعن ردود أفعال المستهلك، أفاد أيمن كمال، صاحب محل، أن العديد من المترددين عليه يقتنعون بأن الشركات هي السبب وليس صاحب المحل، وبالتالي هم يتفهمون ذلك دون الإبلاغ، خاصة أن جميع العملاء هم من الأهل والأقارب والجيران، مشيراً إلي أن العديد من المستهلكين قد يتجهون إلى تغيير الشركة المتعامل معها إذا استمرت على موقفها في رفع الأسعار.

 

وكان رأي محمد، مواطن، مختلفا حيث قال إنه من الضروري على الحكومة، التي تريد تنمية مواردها أن تقوم بطرح شركة رابعة حكومية

تستثمر في هذا المجال ولا تترك هذا السوق خالصا للقطاع الخاص، وذلك لمنع الاحتكار ولتنمية موارد الحكومة، مطالباً بضرورة تحفيز الشركة الحكومية المواطنين للتحويل إليها دعما للحكومة وللوطن، بدلا من أن تذهب هذه الأموال لشركات خاصة ومستثمرين أجانب غالبا ما يودعون أرباحهم خارج مصر.

 

أضاف أحد المواطنين أن الحكومة إذا كانت تعتبر الاتصالات شيئاً ترفيهياً، ويجب زيادة الضرائب عليه، فهي مخطئة لأن جميع فئات المجتمع الآن تعتمد اعتماد كلي على الاتصالات المحمولة، ولا تستطيع الاستغناء عنها.

 

وأفاد مواطن آخر أن هذه الزيادة ليس لها علاقة بالضرائب، وأنها مفتعلة من شركة فودافون لزعزعة استقرار البلد، وأن هناك العديد من المؤامرات ضد حكومة قنديل والدكتور مرسي، مؤكداً أنه ليس لديه مشكلة في تحويل رقمه مرة أخرى، فقد سبق وقام بتغيير شبكة موبينيل بعدما تجاوز صاحبها حدود الأدب، على حد تعبيره.

 

وعبر طفل صغير عن غضبه بجمله مقتضبة حينما أخبره صاحب المحل بأن كارت المحمول فئة 10 جنيه بـ”12 جنيه”، قائلا “حسبي الله ونعم الوكيل.. هو مرسي سايب البلد كدة مش يشوف له حل بأه”.

 

وفي محافظة بني سويف، اختفت كروت الشحن بكثير من المحلات والأكشاك، ووصل كارت الشحن فئة الـ10 جنيه إلي 12جنيه في بعض القرى، وبمدينة بني سويف وصل إلي 13 جنيه، وأثار ذلك جدلا كبير في الشارع السويفي.

 

ويقول محمود أحمد، صاحب محل، إن خبر ارتفاع أسعار كروت الشحن حقيقي وليس شائعة، وأن بعضاً منهم قد حصل علي مستندات من الشركات توضح ارتفاع أسعار الكارت, وأضاف أنه منذ أسبوع لا يوجد بالمحل كروت شحن، خوفا من شرائها بسعر وبيعها بسعر آخر يخسر فيه، مؤكداً أن هذا ما جعل الكثير من المحلات تخلو من كروت الشحن. يضيف أحمد “إذا استمر هذا الارتفاع لن أتاجر بها”.

 

وبالنسبة لمحافظة الفيوم، فتقول إحدى العاملات في مركز الهواري، موزع معتمد لدى لموبينيل، بشارع السنترال، الشارع الرئيسي لمراكز خدمات المحمول بالفيوم “الكروت عندنا قليلة لأننا لم نستعد لغلاء الكروت، هناك مراكز استعدت قبلها بأسبوع”.

 

من جانبه، يقول عويس صابر، عامل باليومية، “هناك محلات تبيع الكارت بـ13جنيها.”، ورأى أن السبب يرجع إلى تحالفات بين رجال الأعمال الذين يديرون شركات المحمول والنظام السابق، مشيرا إلى أن الأمر لا يقتصر على كروت الشحن “الكهرباء بقت الضعف وكل حاجة غليت”.

 

وعن تفاوت أسعار الكروت يقول محمد بدوي، صاحب مركز حسناء كلاس، وكيل معتمد من اتصالات، “الارتفاع في أسعار كروت الشحن عام على مستوى المحافظة ولكن عناك مناطق تزيد فيها الأسعار عن غيرها، بوجه عام الأسعار في محلات شارع السنترال أقل من المناطق الأخرى حيث توجد مراكز البيع بشكل عشوائي، وهناك مراكز تبيع بـ14 جنيها”.

 

يضيف بدوي أن كروت الشركات الثلاثة ارتفع سعرها، ولكنه لا يعرف بالتحديد المصدر وراء ارتفاعها، مشيراً إلي أن وكلاء الشركات الثلاثة بالفيوم أكدوا لهم أن ارتفاع الأسعار ليس من جانب شركاتهم، وأنه عندما اتصل بخدمة العملاء قالت له خدمة فودافون أن أسعار كروتها زادت بالفعل 12%، بينما نفت موبينيل واتصالات رفع أسعار كروتهما، ورغم ذلك فإن تجار جملة أطلعوهم على وصولات من هذه الشركات بأسعار مرتفعة.

 

اتفق أصحاب مراكز البيع بالفيوم على أن هناك اعتراضا عاما على ارتفاع أسعار كروت الشحن، وأكد بعضهم أن الكثير من الناس يعودون دون شراء بسبب ارتفاع الأسعار، ويرى البعض أن المقاطعة ستكون مجدية لأنها ستمثل ضغطا على الشركات الثلاثة، ولكنها ستكون أكثر فاعلية في المحافظات الكبرى.

You must be logged in to post a comment Login