“المندرة” ترصد حالات الاختطاف بالمنيا خلال العامين الماضيين والضحايا 74% أقباط و26% مسلمون

**أكثر الضحايا من الذكور عكس ما يشاع عن اختطاف الفتيات

**وكيل مطرانية : اختطاف الأقباط ليس استهدافا دينيا ولكن “استضعاف” يقويه الغياب الأمني

 

المنيا: تريزا كمال

تعاني محافظة المنيا، شأنها شأن كل محافظات الجمهورية، من انفلات أمني غير مسبوق بعد ثورة يناير 2011 وحتى الآن، إلا أن المنيا التي يقطنها خمسة ملايين مصري، تصدرت محافظات الجمهورية في المعدل المرتفع للجريمة المنظمة وأكثرها جرائم الخطف، التي صارت أزمة يومية لا يكاد يمر يوم واحد، دون أن تشهد المحافظة واقعة أو أكثر يتناقل الأهالي تفاصيلها.

 

لم يدفع الانفلات الأمني، وتراجع أداء المؤسسة الأمنية أحيانًا كثيرة المسجلين وأصحاب السوابق فقط للتورط في مثل هذه الجرائم، بل شجع مناخ التوتر وانشغال الأمن الكثيرين من غير أصحاب السوابق للتورط في جرائم الخطف واحتجاز الرهائن، علي أمل الفوز بفدية مالية كبيرة مقابل تحرير الأسير، وفي الكثير من حالات الخطف لم تقم أسر الضحايا بالإبلاغ عن اختطاف المجني عليهم، خوفاً من بطش الجناة بهم.

 

بدأت جرائم الخطف المتكررة بالمنيا في أعقاب الثورة، باستهداف الأسر الغنية أو أصحاب المهن البراقة مثل الأطباء، إلا أن عجز المؤسسة الأمنية عن التوصل للجناة في حالات كثيرة، شجع ضعاف النفوس علي محاولة التقليد، علي أمل الفوز بمبلغ مالي كبير في وقت قياسي دون عناء، فصار الجار يستهدف جاره والقريب يستهدف ابن قريبه، وازدادت النهايات المؤلمة لقصص المآسي سوءا بتكرار حالات قتل الرهائن، رغم الحصول علي الفدية خشية تعرف الضحية علي الجاني.

 

رصدت “المندرة”65 حالة اختطاف بالمنيا خلال العامين الماضيين، رغم تأكيدات المواطنين والحقوقيين أن وقائع الاختطاف قد تصل لمئات الوقائع، خاصة مع تلبية كثير من الأسر لمطالب الخاطفين بعدم إبلاغ سلطات الأمن تجنبًا لإلحاق الأذى بالرهائن، بالإضافة لامتناع الأجهزة المعنية التي تواصلت معها “المندرة” عن إصدار بيان أو إحصاء لتلك الوقائع، تجنباً للانتقادات التي ستوجه للمؤسسة الأمنية في حالة الكشف عن حجم هذه الوقائع بالمنيا.

 

كشف التحليل لبيانات الحالات الـ 65، أن 26% من المختطفين من المسلمين ، 74 % من الأقباط، وأن أكثر الضحايا من الذكور، عكس ما يشاع، حيث كشفت البيانات اختطاف 39 من الذكور بينما وصل عدد الإناث لـ26 بينهن 21 قبطية أغلبهن من المنطقة العمرية، بين 15 و30 سنة، وأن من بين الـ 65 حالة اختطاف، لقي ستة منهم مصرعهم علي أيدي خاطفيهم، منهم خمسة أطفال بسبب تعرفهم علي هوية الخاطفين.

 

وتبين أن أكثر مراكز المنيا التسع تكرارًا لوقائع الاختطاف هو مركز المنيا، الذي يضم مقر الإدارة المحلية المتمثلة في ديوان المحافظة، بجانب مديرية الأمن، حيث تمكنا من حصر 19 حالة، بخلاف ما لم يتم الإبلاغ عنه.

 

وجاء مركز سمالوط تالياً للمنيا بوجود 14 حالة، بينهم 13 حالة لأقباط، حيث يعرف مركز سمالوط بارتفاع معدلات الفرقة الطائفية، وكذلك امتلاك أقباط هذا المركز لكثير من المشروعات والمصانع ورؤوس الأموال.

 

وجاء ترتيب باقي المراكز، 11 واقعة بمركز ، و6 وقائع بأبو قرقاص، و5 بدير مواس، و2 مغاغة، و5 ، و3 مطاي، ولم يسجل مركز العدوة أية وقائع، إلا أن ذكره ورد في مطاردات شرطية اكتشف فيها الأمن لجوء تشكيلات عصابية لأماكن صحراوية قريبة منه، لاحتجاز الرهائن المختطفين من مراكز بعيدة نسبيًا عنه.

 

كانت بداية جرائم الخطف في أعقاب الثورة بتغيب “مرثا.ح.ي”، من قرية منشية الزعفرانة بمركز ، حيث تحرر محضر باختفائها حمل رقم 3042 إداري .

 

أكتوبر 2011

ومن أبرز حالات الاختطاف، تجرؤ تشكيل عصابي علي خطف لواء طبيب في شهر أكتوبر من عام 2011، هو اللواء طبيب “رشاد.م.”، 59 سنة، استشاري الباطنة الطبية بسجن المنيا العمومي، الذي تم استدراجه من عيادته الخاصة بدعوى وجود أحد المرضى حالته الصحية لا تسمح بالذهاب للعيادة، وتم تحريره بعد سداد مبلغ فدية مالية قيمتها ثلاثمائة ألف جنيه، بعد احتجازه لمدة ثلاثة أيام في مكان مجهول، ورغم إبلاغ أصدقاء الطبيب اللواء للشرطة، إلا أن زوجته رفضت تحرير محضر باختطافه، ورضخت أسرته لدفع الفدية خوفا عليه.

 

وشهد شهر أكتوبر 2011 أيضا اختطاف “روماني.أ.ن”، 25 سنة، صاحب محل ملابس، أثناء استقلاله ووالده سيارة ربع نقل بأحد الطرق الفرعية للقرى بسمالوط، إلا أنهما فوجئا بسيارة ملاكي تحمل لوحات الجماهيرية الليبية يستقلها أربعة أشخاص تستوقفهما وقاموا بإنزال روماني عنوة واصطحابه داخل سيارتهم ولاذوا بالفرار، وبعدها تلقى والده اتصالاً هاتفيا من أصحاب السيارة يطلبون فدية 200 ألف جنيه مقابل إطلاق سراح ابنه، وتم تحرير المحضر رقم 5768 لعام 2011 إداري مركز شرطة سمالوط.

 

ديسمبر 2011

وفي مساء يوم 19 ديسمبر 2011، خُطف “مدحت.ج.إ”، صيدلي ومالك صيدلية، ومقيم بقرية منشية الشريعي بمركز سمالوط، عقب غلقه صيدليته، وتم الاتصال بنجل شقيقته وطلب فدية قدرها 200 ألف جنيه مقابل إطلاق سراحه، وعاد إلى منزله عقب قيام أسرته بدفع مبلغ مالي قدره 125 ألف جنيه.

 

وشهدت نهايات عام 2011 اختطاف الطفل “نور الدين.ع.ه”، 9 سنوات، تلميذ بالصف الأول الابتدائي بمدرسة الرحمة بملوي، وتم تحرير محضر يحمل رقم 2963 لسنة 2011، ونجحت أسرة الطفل من إعادته بعد اختطافه، أثناء ذهابه إلي المدرسة مقابل دفع فديه 14 ألف جنيه.

 

يناير 2012

في يناير من العام الماضي، تم خطف “شنودة.ح.ش.ع”، 17 سنة، طالب بمركز سمالوط، أثناء عودته لمنزله، وإطلاق سراحه عقب قيام أهله بدفع مبلغ مالي قدره 30 ألف جنيه، ورغم سداد الفدية لحالتي مدحت وشنودة إلا أن بعدها بأيام، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط تشكيل عصابي يترأسه أمين شرطة خارج الخدمة، قاموا باختطافهما وتحرر عن الوقائع المحضر.

 

وفي نفس الشهر، اختطفت “ساندي.م.و”، 16عاماً، من مركز أبو قرقاص بعد صداقتها مع سيدتين استدرجاها واحتجازها بمكان مجهول بالقاهرة، وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 244 إداري، ونجح الأمن في استعادتها من يد الخاطفين بعدها بأيام قليلة.

 

فبراير 2012

شهد شهر فبراير من العام الماضي اختطاف “هاني.ي.ش”، 36 سنة، صيدلي، من مركز ملوي، وتحرر عن اختطافه المحضر رقم 413 إداري مركز شرطة ملوي، كما شهد الشهر اختطاف مدير مدرسة وطبيب كانا يستقلان سيارة الطبيب في طريقهما لمدينة المنيا من إحدى قرى سمالوط، وهما “بدر.ع.ر”، 49 سنة، مدير مدرسة حسن باشا الإعدادية، ومقيم بقرية بني سمرج بسمالوط، والطبيب يدعي “مدحت.س.أ”، 51 سنة، مقيم بمدينة المنيا، وله عيادة بقرية حسن باشا، حيث طلب خاطفوه ثلاثمائة ألف جنيه فدية لإطلاق سراحه، وكان الطبيب المختطف قد تم إيقافه من قبل مجهولين، أثناء عودته من قرية حسن باشا إلي المنيا واستولوا علي مبلغ 2000 جنيه وساعة وسلسلة ذهبية والتليفون المحمول، وتم خطف الطبيب بسيارته ماركة “تيوتا كرولا”.

 

مارس 2012

اختطف “أبانوب.ظ”، و”رامي.م”، شابان من قرية منقطين بمركز سمالوط، في مارس 2012، وذلك أثناء سيرهما في الشارع، حيث قطعت سيارة الطريق عليهم، وترجل ملثمون مسلحون، وتحرر المحضر رقم 1494 سمالوط.

 

وخلال مارس من نفس العام، اختطف الطبيب “إيهاب.م.ف”، علي يد عصابات مسلحة، وذلك أثناء عودته من العمل علي طريق الدائري بمركز سمالوط قائدا سيارته رقم 40838 ملاكي المنيا.

 

إبريل 2012

اختطف مجهولون الطفل “مينا.أ.ف”، 8 سنوات، تلميذ بمدرسة أسعد عبد المتجلي الابتدائية الخاصة بمركز دير مواس، في إبريل 2012، وهو برفقة والده أمام المدرسة بعد إطلاق عدة طلقات نارية في الهواء ثم صوب والده، الذي أصيب بطلقات متفرقة في جسده، وتم نقله إلى مستشفى دير مواس العام.

 

وفي نفس الشهر (إبريل 2012)، تم اختطاف الطفل “جرجس.س.”، 8 سنوات، من قرية البلكية التابعة لمركز ملوي، كما اختطفت، في نفس الشهر، الطفلة “ملك.أ.خ.ح.م”، 3 سنوات، من قرية طوخ الخيل بمركز المنيا،أثناء لهوها أمام المنزل، وتم طلب فديه 200 ألف جنيه لإطلاق سراحها، وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 2870 لسنة 2012 إداري، وأثناء توجه الأب لتسليم الفدية عثر علي ابنته بمفردها في نفس المكان، مؤكدا أنه لم يقم بدفع مبالغ مالية للجناة.

 

ومن أغرب وقائع الاختطاف، في إبريل 2012، آباء يخططون لخطف أبنائهم لحصد الأموال، حيث خُطف طفلين وطُلب 250 ألف جنيه لإعادة الطفلين “كيرلس.س.ن”، 10 سنوات، و”كيرلس.ج.ع”، 11 سنة، وكان قد تقدم كل والدا الطفلين لقسم شرطة مركز المنيا ببلاغ برقم 2851، بخروج نجليهما “كيرلس.س.ن”، و”كيرلس.ج.ع”، من منزل الأول لشراء سجائر، ولم يعودا.

 

وتبين قيام والد الطفل الثاني بالاتفاق مع آخرين باختطاف الطفلين من أمام منزل والد الطفل الأول، وادعائه اختطاف الطفل الثاني بطريق الخطأ، وطلب فدية من والد الطفل الأول واقتسامها فيما بينهم.

 

وحرر زوج يدعي “موريس.إ.إ”، 35 سنة، عامل، بلاغا لمأمور مركز بني مزار، يتهم فيه أميني شرطة باختطاف زوجته لإجبارها على الإسلام، وتدعي “مرثا.س.إ”، حيث اكتشف تغيبها عقب رجوعه من عمله واتهم كل من “عبد الباسط.ع”، أمين شرطة بإدارة المرور، و”على.ن”، أمين شرطة من قوة المركز، بأنهما وراء اختفاء الزوجة، لإجبارها علي تغيير ديانتها، وتم تحرير محضرا حمل رقم 6059 إداري مركز شرطة بني مزار، وتم إخطار النيابة لمباشرة التحقيقات.

 

مايو 2012

ومن أمام مدرسته، اختطف الطفل “صديق.ع.ح.ز”، 11 سنة، في مايو 2012 أثناء خروجه من مدرسة الأقباط الكاثوليك بقرية منسافيس بأبو قرقاص، وحرر والده المحضر رقم 2716 لسنة 2012 إداري، بقيام مجهولين يستقلون دراجة بخارية بخطف ابنه، ثم تلقي اتصالا بطلب فدية 200 ألف جنيه لإطلاق سراحه، وعاد الطفل بعد دفعه مبلغ 50 ألف جنيه.

 

وفي مايو أيضا، اختطف “جابر.ن”، 49 عاما، من داخل محله التجاري بمدينة بني مزار، بعد اقتياد مجهولين مسلحين له داخل سيارة، وتلقى ابنه عقب ذلك، اتصالا تليفونيا بطلب فدية قيمتها 2 مليون جنيه للإفراج عن والده، وتم تحرير محضر بالواقعة.

 

وفي منتصف مايو 2012، قام مجهولون مسلحون باختطاف “منير.ز”، 71 سنة، فلاح، أثناء تواجده بحقله بقرية البدرمان، التابعة لمركز دير مواس، وفرا هاربين داخل سيارة ملاكي، كما اُختطف الطفل “محمود.ع.ح.ت”، 3 سنوات، بقرية دلجا التابعة لنفس المركز، وتلقى والده اتصالات هاتفية من مجهولين تطالبه بدفع مبالغ مالية مقابل إعادته، وتحرر المحضر رقم 1561 لسنة 2012 إداري مركز ديرمواس.

 

يونيو 2012

اختطف “حشمت.ح.ت”، 49 سنة، مالك أراضي زراعية، في يونيو 2012، وتحرر عن اختطافه المحضر رقم 1246 إداري المنيا، كما اختطف في نفس الشهر “مرزوق.ع.ب”، سائق، 33 سنة، بسيارته التي يملكها من قرية منشاة دعبس بأبو قرقاص، وبعدها بأيام عُثر علي جثته طافية بإحدى الترع، وبانتشال الجثة تبين أن المبلغ بتغيبه توفي نتيجة إصابته بعدة طلقات نارية أحدثت فتحات دخول وخروج بالصدر والبطن، وتحرر محضر برقم 3453 إداري المركز.

 

يوليو 2012

 

شهدت قرية منشأة القيس التابعة لمركز بني مزار، في يوليو 2012، اختطاف “مجدي.غ.ي”، 43 سنة، صاحب طاحونة للغلال بالقرية، تحت تهديد السلاح، أثناء تواجده بالطاحونة، وتحرر المحضر برقم 4901 لسنة 2012 إداري.

 

وشهد نفس الشهر، واقعة اختطاف طبيب من داخل مستشفى بالمنيا لعلاج أحد المصابين، ويدعي الدكتور “سمير.أ”، طبيب جراح، عندما أقدم مواطنون على اختطاف طبيب جراح من داخل المستشفى لعلاج مريضهم، الذي تم تحويله إلى مستشفى المنيا الجامعي لشدة إصابته، وتمكنت أجهزة الأمن من تحرير الطبيب بعد عدة ساعات، وإعادته بسيارة إسعاف إلى المستشفى مع التحفظ على المتهمين بخطفه.

 

أغسطس 2012

اختطف “عصام.م.ش”، مقيم بقرية نزلة عبيد بمركز المنيا، في أغسطس 2012، حال عودته من المحجر الخاص به والكائن بقرية الشيخ حسن بمطاي، وقام مجهولون يستقلون سيارة ملاكي باعتراض طريقه، والاستيلاء منه علي 12 ألف جنيه واحتجازه بأحد الأماكن المهجورة لعدة ساعات، ولكنه تمكن من الهرب، و تحرر المحضر رقم 4875 لسنه 2012 إداري المركز، وتم ضبط مرتكبي الواقعة.

 

واختفت في نفس الشهر الطفلة “دعاء.ع.م.ح”، 10 سنوات، من قرية أبو عياد بمركز المنيا، عقب خروجها من منزل جدها، وتحرر المحضر رقم 6008 إداري مركز المنيا، كما اختفت “زهرة.غ.ز”، 26 سنة، ربة منزل، وحرر زوجها “هاني” محضرا بذلك أثناء عودة زوجته بمركز مغاغة في سيارة أجرة، وكذلك “نجوى.ث.ج”، 18 سنة، من مركز دير مواس، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 3204 إداري مركز دير مواس.

 

سبتمبر 2012

اختطف مجهولان بالمنيا ربة منزل، أثناء توجهها إلي مستشفي مغاغة العام، في سبتمبر 2012، لإجراء الكشف الطبي عليها، وتدعي “أسماء. أ.م”، 23 سنة، ربة منزل، وتلقى زوجها عدة اتصالات هاتفية من رقمين مختلفين لطلب دفع فدية قدرها 50 ألف جنيه مقابل إطلاق سراح زوجته، وتحرر عن الواقعة محضر برقم 6013 لسنة 2012 إداري مركز شرطة مغاغة.

 

وفي نفس الشهر، اختطف ثلاثة أطفال من قرية دير عطية بالمنيا، وهم “محمد.م.ز”، 13 سنة، بالصف الأول الإعدادي، و”أحمد.ع.ف”، بالصف الخامس الابتدائي، و”أحمد.ع.ت”، بالصف الثالث الإعدادي، وبعدها تم العثور علي جثث الأول والثاني داخل جوال بترعة السبخة بجوار القرية، أما الثالث فعثروا عليه في اليوم التالي بجوار كوبري قرية طوة، وتبين وجود بعض الإصابات الظاهرة بأجسامهم مما يؤكد وجود حالة تعدي عليهم قبل وفاتهم، ونجحت أجهزة الأمن بالمنيا في كشف غموض مقتلهم، وتبين أن الجاني يعمل سائقاً وأنه قام باختطافهم بغرض الحصول علي فدية، إلا أنه قرر التخلص منهم خشية افتضاح أمره.

 

أكتوبر 2012

تغيب الطفل “زياد.أ.م.ع”، 12 سنة، من قرية بردنوها التابعة لمركز مطاي، في أكتوبر 2012، كما تغيبت قبطيتان بمركز ملوي، وهما “أميره.أ.ع”، 14 سنة، طالبة بالصف الأول الثانوي بمدرسة ملوي الثانوية الزخرفية، بعد خروجها من المنزل للذهاب إلي مدرستها, ولكن فوجئ والدها بعد مرور ساعتان باتصال تلفوني من مجهول يبلغه أن ابنته ليست بالمدرسة، كما اختفت “كرستين.ن.ز”، 20 سنة، بعد خروجها لشراء كارت شحن ولم تعد، وتحررت محاضر بالوقائع.

 

نوفمبر 2012

تقدم “ماجد.ن.ن”، 20 سنة، طالب، يقيم بقرية سوادة، ببلاغ إلي مأمور مركز شرطة المنيا بتغيب والده 58 سنة، موظف ببنك التنمية والائتمان الزراعي فرع البرجاية، وعدم وصوله لمحل عمله، تلقى الابن اتصالا من مجهول يطلب نصف مليون جنيه فدية، وتحرر محضر برقم 8244 لسنة 2012 إداري مركز شرطة المنيا.

 

ديسمبر 2012

اختطف “نبيل.ح.ص.ح”، 25 سنة، تاجر، في ديسمبر 2012، أثناء تواجده أمام منزله بقرية طوة بالمنيا، وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 27 لسنة 2012، كما اختطف “ماجد.أ.إ.ي”، 33 سنة، موظف بشركة كهرباء مصر الوسطى، متهما بائع متجول وسائق وعاطل، مقيمون بمدينة المنيا، باختطافه بمنزل السائق وأوثقوه بالحبال وتعدوا عليه بالضرب، لإجباره بالتوقيع علي 9 إيصالات أمانه بمبلغ خمسة آلاف لكل إيصال، واستولوا منه على مبلغ مالي كان بحوزته.

 

يناير 2013

اختفى الطالب “مصطفى.ك.ح.م”، 18 سنة، طالب بكلية الآداب، في يناير 2013، وأكد والده أن نجله ذهب للكلية لأداء الامتحان، وبعدها اختفى فجأة ولم يعد، وتم تحرير المحضر رقم 760 إداري المنيا لسنة 2013، وفي يناير من نفس العام اختطف الطفل “محمد.ه.ش.ع”، خمس سنوات، من قرية تنده التابعة لمركز ملوي، وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 318 لسنة 2013 إداري مركز ملوي.

 

فبراير2013

اختطف الطبيب “عزت.ك.م”، 40 سنة، طبيب نساء، وتوليد من من مركز سمالوط، أثناء عودته من عيادته بقرية العمودين وبصحبه طبيب آخر استوقفهما ملثمان يستقلان سيارة ربع نقل، واختطفا المجني عليه تحت تهديد السلاح، بينما تمكن صديقه من الفرار، وطالب الخاطفين فديه 250 ألف جنيه، كما اختطف “كيرلس.م.خ”، خمس سنوات، يقيم بقرية طحا الأعمدة التابعة لمركز سمالوط بالمنيا، وتحرر عن الواقعة المحضر اللازم برقم 1482 إداري مركز سمالوط.

 

واختفي “جاك.ع.ت”، 17 سنة، طالب بالثانوية العامة، من مركز مطاي، وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 450 لسنة 2013 إداري مركز مطاي، وخلال نفس الشهر شهدت قري المنيا اختفاء ‏ست‏ فتيات، معظمهن من طالبات المرحلة الثانوية وطالبة بالإعدادي‏، هن “نبيلة ع.ن.ح”، 27 سنة، مركز ملوي، قال والدها أن ابنته مرت بواقعة غريبة، حيث اختفت أثناء خروجها من عملها بالجمعية الشرعية بالقرية، وقام نجله محمد بتقديم بلاغا باختفاء شقيقته في اليوم التالي، وبعد يومين من اختفائها حضر أحد خفراء القرية لإبلاغ والدها بضرورة الذهاب إلي مأمور مركز شرطة ملوي، حيث اخبره المأمور بأن ابنته بخير، ولم يمسسها أحد بسوء، خاصة بعدما طمأنه بإحضار طبيب أكد سلامة ابنته من أي اعتداء عليها، ولكنه وجد ابنته في حالة انهيار شديد، وراحت تحكي له ما حدث معها.

 

أضاف الأب أن ابنته قالت له أنها أثناء عودتها من عملها بالجمعية الشرعية بالقرية إلي المنزل، وكانت تحمل معها عددا من ملفات المساعدات للأسر الفقيرة، وكان ذلك بالطريق العمومي بالقرية، فوجئت بسيدة منقبة تنزل من إحدى سيارات الأجرة، وكانت تجلس بداخلها سيدة منقبة أخري، وعندما اقتربت منها السيدة المنقبة للتحدث معها، ظنت أنها من إحدى الأسر الفقيرة جاءت لتسأل عن مساعدة، وأثناء ذلك وضعت يدها أسفل النقاب وأخرجت شيئا وبسرعة فائقة قامت باستخراج علبة، وقامت برش مخدر في وجهها ولم تدر بنفسها ولم تعلم إلي أين ذهبت بها، وبعد ذلك كانت كلما تفيق تقوم السيدة المنقبة بتخديرها مرة أخري، وهكذا تكررت المحاولات وما بين الوعي والغياب عن الوعي، كانت تتظاهر بالإغماء أملا في سماع أصوات المحيطين بها ومعرفة شخصيتهم والدوافع التي كانت وراء اختطافها، إلا أنها لم تسمع إلا جملة واحدة من السيدتين المنقبين كان مضمونها “دي جت بالغلط”، وأثناء إحدى نوبات الإفاقة شعرت بصداع شديد فطلبت منهما دواء للصداع، فأعطوها شريط أقراص تناولت جميع الأقراص بالشريط (7 أقراص) وقالت لهم “أنا هنتحر عشان استريح واهي كلها موته”، بعد ذلك كانت المفاجأة السارة أنها سمعت السيدتين المنقبتين تقولان “البنت دي هتودينا في داهيه.. إحنا كدا لازم نخلص منها”، ثم بعد ذلك قامتا بوضعها داخل سيارة وتركتاها أمام أحد البنوك بشارع الجلاء بمدينة ملوي، حيث قام الأهالي باصطحاب الابنة إلي مركز الشرطة.

 

وفي مركز أبوقر قاص، اختفت كل من “هناء.ن”، 18 سنة، و”إيرين. س”، 17 سنة، بالتعليم الثانوي التجاري، وحرر والدا الفتاتين البلاغين رقم 597 و598 إداري مركز شرطة أبو قرقاص، وأيضا اختفاء “نرمين.إ.عزيز”، 18 سنة، الطالبة بالثانوي التجاري، من قرية منشية بكير التابعة لمركز بني مزار، وفي قرية دفش التابعة لمركز سمالوط، اختفت “انجي.ف.شفيق”، 17 سنة، طالبة بالثانوي الفني.

 

مارس 2013

في هجوم مسلح وسرقة بوابة رسوم الجيش بالمنيا، في مارس الماضي، تم اختطاف العقيد “إيهاب.ع.ي”، 42 سنة، عقيد بالقوات المسلحة بالمعاش، مقيم بالقاهرة، ومعين للإشراف على بوابة رسوم “بني حسن” بطريق الجيش بمركز بني مزار، لوجود خلافات من والد المختطف.

 

إبريل 2013

تغيبت أربع فتيات في إبريل الماضي، هن “ميرنا.م.م.إ”، 12 سنة بالصف السادس الابتدائي، عقب خروجها من المدرسة، و”أسماء.ج.م”، 12 سنة عقب خروجها هي الأخرى من المدرسة، وتحرر عن الواقعتين محضر رقمه 3688 إداري المنيا، وعقب هذين البلاغين تحرر بلاغا آخر من “نادية.ي.ت”، يفيد باختفاء ابنتها عقب مغادرتها المدرسة، وحمل البلاغ رقم 3663 إداري المنيا، ولحقه بلاغ رابع من “جرجس.ص.ذ” يفيد باختفاء نجلته مريم 22 سنة، طالبة بكلية الفنون الجميلة، وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 8038 إداري المنيا.

 

واختطف “نادي.ع.ع”، 50 سنة، خفير خصوصي، اختطفه أربعة مسجلين، لإجبار صاحب العمل الذي يعمل عنده خفير، لدفع مبالغ مالية لهم، وتحرر المحضر 1115 إداري ملوي.

 

مايو 2013

اختطف الطفلان “زكريا.ع.م” 3 سنوات، و”كيرلس.ن.م”، 4 سنوات، وذلك أثناء خروجهما من حضانة قرية الطيبة بسمالوط، وتحرر المحضر اللازم، وأخطرت النيابة العامة للبدء في التحقيقات.

 

يونيو 2013

اختطف الطفلان “يوساب.إ.س” 13 سنة, و”قاعود.م.ص”، خمس سنوات، من مركز ملوي, علي يد مجهولين, وطالبوا أهليتهما بدفع مبلغ 150 ألف جنيه لكل طفل مقابل إعادتهما، وتحرر عن الواقعتان المحاضر اللازمة.

 

وفي يونيو الجاري، تغيبت فتاتان من مركز سمالوط بالمنيا، هما “كرستين.ر.ن” 17 سنة، طالبة بالصف الثاني الثانوي الفني بمركز سمالوط، وتحرر محضرا برقم 4166 إداري مركز سمالوط، و”مريم.ف.ع”، 18 سنة، طالبة بالصف الثالث الثانوي الفني، ومقيمة بعزبة إبراهيم باشا التابعة لمركز سمالوط، وحررت أسرة الفتاة محضر حمل رقم 5582 لسنة 2013.

 

وشهد الجزء الجنوبي من محافظة المنيا، خلال يونيو، واقعتين مأساويتين، لقتل طفلان بعد اختطافهما، رغم حصول الجناة من أسرهم علي مبالغ الفدية، حيث لقي طفل في السادسة من عمره مصرعه بطريقة بشعة بعد أن اختطفه جاره ليساوم أسرته “رقيقة الحال”، علي فدية مالية وكتم أنفاسه وألقي بجثة الطفل “كيرلس.ي.س.ق”، 6 سنوات، من قرية دلجا، في بيارة صرف صحي، عندما خشي افتضاح أمره وتعرف الطفل عليه، وعاد ليساوم أسرته مقابل إعادة الطفل الميت، واهمًا والده أنه ما زال علي قيد الحياة، وحصل علي 30 ألف جنيه من والده، إلي أن توصلت إليه أجهزة البحث الجنائي، وتحرر المحضر رقم 1775 إداري مركز شرطة دير مواس.

 

وعثر أهالي مدينة ملوي على جثة طفل آخر طافية فوق مياه النيل، وتبين بالفحص أن الجثة لطفل يدعى “طه.ع.ع”، 3 سنوات، وأنه مُختطف منذ نحو خمسة أيام، وحصل خاطفوه على 30 ألف جنيه مقابل إطلاق سراحه، ورجح الأهالي أن خاطفيه فكروا في قتله خوفا من افتضاح أمرهم، وتبين أن الطفل تم اختطافه أثناء لهوه في منطقة قريبة من محل بيع الدراجات البخارية، الذي يمتلكه والده بمدينة ملوي.

 

وفي تعليق للقمص إسطفانوس شحاتة، وكيل مطرانية سمالوط، على جرائم الخطف، قال إن مركز سمالوط شمال المنيا صاحب النصيب الأكبر في عدد حالات اختطاف الأقباط، مشيرا إلى أنه رغم عشرات حالات الاختطاف والتهديدات والاستيلاء علي ممتلكات وأراض الأقباط لا يوجد استهداف ديني في هذه القضايا، ولكن الموضوع يشمل الغياب الأمني والاستقواء على الأقباط “الضعفاء”، حيث الدولة جعلت المسيحي “مواطن درجة تانية”، لافتاً إلى أنه تم التواصل مع المحافظ ومدير أمن المنيا، للقبض علي هذه العصابات إلا أننا لم نر جهد ملموس، بحسب قوله.

 

وألقى شحاتة المسئولية علي عاتق الشرطة، والتقصير الأمني الواضح، مشيرا إلى أن تراجع الأمن يشجع علي انتشار تلك العصابات واستضعاف الأقباط، وأنه في أغلب الحالات والوقائع يدفع أهل الضحية الفدية، لأنه لا يوجد سوي الرضوخ للمجرمين والاقتراض من الغير أو بيع الممتلكات، حيث لا يوجد تعامل أمني.

 

وحرصا من “المندرة” على التقاليد والأعراف الصعيدية، لم تذكر اسم المجني عليهم كاملا، خوفا من وقوع ضرر على أي منهم، كما طلب بعضهم ذلك.

 

You must be logged in to post a comment Login