“المندرة” ترصد أجواء الاحتفال بالمولد النبوي في الفيوم والبدرشين وبني سويف

** الأحوال المادية وارتفاع الأسعار أثرا على إقبال المواطنين لشراء الحلوى

 

الفيوم :هاله مصطفى وولاء كيلانى

: هدير حسن

بني سويف: عماد حمدي

يعد شراء حلاوة المولد من التقاليد الراسخة في المجتمع المصري احتفالاً بالمولد النبوي الشريف، حيث يبدأ المواطنون قبل المولد بأيام في التوافد على محلات وأكشاك البيع لشراء حلاوة وعروسة وحصان المولد، ولا تكتمل فرحة الصغار أو حتى الكبار بالمولد إلا بعد شراء حلوى المولد.

 

ولكن، يطل علينا المولد النبوي الشريف هذا العام، والقلوب مشغولة بالهموم، ففي ظل شائعات وحقائق حول ارتفاع الأسعار وتأرجح الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، يقف المواطن المصري حائراً كيف يحتفل بمولد سيد الخلق؟، وكيف البائع بائساً متسائلاً كيف يبيع بضاعته؟.

 

قامت “” بجولة في محلات الحلوى مدينة البدرشين والفيوم وبني سويف، للتعرف على مدى رواج حركة بيع “حلاوة المولد” هذا العام، وكيف يستقبل الأهالي المولد النبوي الشريف، فكانت مظاهر الاحتفال وتكدس البضائع واضحة على كافة المحلات، ولكن وسط إقبال ضعيف من المشترين.

 

ففي الفيوم، يشتكي سيد شيحة، الذي يملك هو وزوجته راوية محمود كشكا مواجها لشارع السنترال بوسط البلد، من رفع تجار الجملة للأسعار، مؤكداً أنه يبيع بنفس أسعار السنة الماضية دون زيادة. أضاف أنه يذهب إلى مجلس المدينة لأخذ تصريح ودفع الرسوم لفتح كشك حلوى المولد لمدة شهر.

 

في حين تقول زينب اسحق، صاحبة كشك أم محمد، بمنطقة السهراية بوسط البلد، إن تجار الجملة يبيعون بأسعار العام الماضي، وهي بدورها لم ترفع الأسعار عن العام الماضي بسبب قلة الإقبال.

 

وأجمع التجار على ضعف الإقبال على الشراء بشكل ملحوظ هذا العام مقارنة بالعام الماضي، بسبب الحالة الاقتصادية السيئة، التي تمر بها البلاد.

 

وتبدأ أسعار البيع لكيلو الحلاوة بالفيوم من 15 جنيها وتصل إلى 30 جنيها، وتتعدد أسعار عروسة المولد بتنوع أحجامها وأشكالها، حيث تبدأ أيضا من 15 جنيها مرورا بـ 90 و150 وتصل الى 250 جنيه، ويشهد السوق هذا العام عرائس جديدة محجبة قال عنها محمد عطا، صاحب كشك، وهو يضحك “دب الحجة زهرة عشان الإخوان ومحمد مرسي يرضوا عننا”.

 

أما أسعار الحصان العادي فتبدأ من 15 جنيهاً، والأشكال الأكثر تعقيدا منه تصل أسعارها لـ50 جنيها.

 

وفي البدرشين، قال إبراهيم عرب، صاحب محل حلوى، “الأسعار غليت بنسبة 30%، وفي مصانع اتقفلت بسبب غلو الخامات، زي الأيام دي السنة اللي فاتت كنا بنسد الشارع بالحلوى”.

 

من ناحيته، قال محمد سيد، صاحب محل حلوى أخر، “كنت ببيع بـ 100 ألف جنيه في الموسم ده ودلوقتي موصلتش لـ 10 ألاف”، وعن سبب الركود الذي يعانيه محله أكد “الناس مبقاش معاها فلوس وكتر خيرها أوي على كده”

 

ويرى فتحي زعفران، صاحب محل آخر، أن الحالة المادية للمواطنين كما كانت من قبل، مؤكداً على زيادة بعض الأصناف كجوز الهند والحبوب، وتابع “الحبوب وجوز الهند أكتر حاجة الناس متعودة تشتريها وأكتر حاجة غليت تقريباً بنسبة 15 %”.

 

وأرجع زميله حسين أمين، سبب غلاء الأسعار إلي”جشع تجار”، قائلاً “الناس كانت بتشتري في عز أيام الثورة لكن الحمل زاد عليهم ومحدش معاه فلوس”، وعن أحدث منتجات الحلوى قال “فيه حلاوة جديدة اسمها الفنكوش عبارة عن مكسرات متجمعة مع بعض”.

 

وبالنسبة لمحافظة بني سويف، فلم يختلف الأمر فيها كثيراً، حيث أدى ارتفاع الأسعار إلي قلة الإقبال علي الشراء أيضاً، واختلفت أجواء الاحتفال بالمولد النبوي في مدن المحافظة عن قراها، فلم يشعر أهالي المدن هذا العام بحلول المولد النبوي، وقال بعضهم “حتى شراء الحلوى أثرت عليه الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها مصر”.

 

واختلف الأمر في قرى المحافظة، حيث إقامة الأذكار والابتهالات احتفالاً بالمولد النبوي الشريف.

 

وفي ظل هذه الأحوال، مازال الحلوى في انتظار من يشتريها، وتقف العرائس في انتظار من يحتفل بها، وتستمر الأحوال المادية والاقتصادية في حرمان أغلب البسطاء من الاحتفال.

 

 

 

 

 

You must be logged in to post a comment Login