محافظ البحر الأحمر لـ “المندرة”: وضع المحافظة في التقييم العالمي كمنطقة خضراء سينشط السياحة

محافظ البحر الأحمر خلال الحوار - كاميرا: علاء الدين ظاهر

محافظ البحر الأحمر خلال الحوار – كاميرا: علاء الدين ظاهر

**زراعة “الجتروفا وجوجوبا” يحل كارثة إلقاء مياه الصرف المعالج في بحيرة المنزلة

**الصناعات الملوثة للبيئة خط أحمر لأي مستثمر

** المرحلة الثانية لـ “القطار السريع” من الغردقة إلي الأقصر وأسوان

 

المندرة: علاء الدين ظاهر

تشهد محافظة البحر الأحمر عدة محاور تنموية يتم العمل عليها حاليا وستعود بالفائدة على كافة المحافظات بشكل عام والبحر الأحمر بشكل خاص، ومنها مشروع الطاقة الشمسية والقطار فائق السرعة وكيفية الاستفادة من منطقة الجنوب وثرواتها الرائعة، وكذلك الحالة الأمنية بالبحر الأحمر فهي جيدة جدا مما سيعمل على تنشيط السياحة بها، كانت تلك هي أهم المحاور التي تحدث عنها اللواء أحمد عبد الله، محافظ البحر الأحمر، في حواره مع “المندرة”، وجاء الحوار هكذا:

 

**في البداية حدثنا عن الحالة الأمنية في البحر الأحمر؟

 

الأمن موجود في المحافظة والحالة الأمنية بخير فاستقرار الحالة الأمنية هو أساس تواجد السياحة, أنا ومدير أمن المحافظة نمر من وقت لآخر حتى ساعات متأخرة من الليل علي الأكمنة لتفقد الحالة الأمنية بالشوارع. الأمن هو الذي يجذب السياحة والاستثمار ويحقق الاطمئنان للمواطن نفسه وليس الأجانب فقط, والسائحون يتجولون ليل نهار في كل أرجاء المحافظة ونواحيها السياحية, خاصة أن ثقافة أهل البلد تعي أن أمن السائحين ليست مسئولية الجهات الأمنية فقط بل مسئوليتنا جميعا. في شهر سبتمبر الماضي عندما توليت منصبي كانت هناك حالة من الكآبة العامة بين أهالي المحافظة لأن أرزاق الجميع تأثرت وليس العاملين بالسياحة فقط, فانخفاض معدلات السياحة يتبعه انخفاض في دخل الناس جميعا بكل المهن والأعمال, ولذلك الأهالي يعون جيدًا أن حرصهم علي شعور السائحين بالراحة والأمان عامل رئيسي في عودة الرواج السياحي بالمحافظة وبالتالي تحسن أحوالهم وأرزاقهم.

 

**هناك أقاويل عن وجود عمليات تهريب سلاح ومخدرات عن طريق البحر.. ما حقيقة ذلك؟

 

هذا غير صحيح وليس كل ما يقال حقيقة ويصدق, ولا يمكن أن يتم تهريب السلاح عن طريق البحر فالأماكن التي يمكن تهريب السلاح منها هي غزة أو ليبيا أو السودان, فجغرافيا لا يمكن أن تقع البحر الأحمر ضمن تهريب السلاح منها, وهناك تشديدات أمنية كبيرة علي الطرق, وتشديدات أكثر منها في البحر حيث توجد دوريات للقوات البحرية وحرس الحدود تعمل بجد واهتمام كبير جدا علي تأمين الحدود.

 

**البعض يري أن إمكانيات المحافظة لم تستغل كلها بعد..ما رأيك؟

 

لو رأينا امتداد شواطئ وسواحل البحر الأحمر لوجدنا أننا لم نستغل إلا 10% من تلك المساحة, وهذا المعدل يعطينا في أفضل الأحوال 6 مليون سائح, ولنا أن نتخيل لو استكملنا باقي مشروعاتنا وزادت المساحات المستغلة سياحيا, سيحدث هذا رواجا وانتعاشا اقتصاديا خاصة أن المحافظة مؤهلة لاستقبال 30 مليون سائح, وكل غرفة فندقية تخلق من 1 إلى 2 فرصة عمل مباشرة, أي أن فندق به 400 غرفة يعمل به حوالي 500 فرد, كما أن كل غرفة تخلق 4 فرص عمل غير مباشرة في الخدمات والصناعات المختلفة وكل هذا يحرك عجلة الإنتاج لدينا في مجالات كثيرة.

 

**ما الذي قامت به المحافظة في سبيل تنشيط السياحة وإعادة الرواج لها مرة أخري؟

 

عندما توليت منصبي كانت نسبة التواجد السياحي لا تتعدي 9% وهناك منشآت سياحية كثيرة أغلقت, وطلبت تقريرا عن السياحة والمنشآت وأحوالها لدراسته, ثم أنشأت إدارة للتعامل مع الأزمات وجمعت معلومات مدققة عن شرائح الأجانب الذين يزورون المحافظة، ووجدت أن أعداد السائحين العرب صفر رغم أن كل الدول العربية تقف معنا بقوة وترغب في مساعدة مصر بأي شكل.

 

اعترفت حينها أن القصور لدينا نحن، حيث أن المحافظة لم تسوق نفسها جيدا في دول الخليج، وأننا لسنا علي الخريطة السياحية لتلك الدول, فالسائح الخليجي كان معتادا علي زيارة القاهرة في أوقات ومواسم محددة مثل شهر رمضان وغيره, وعندما شهدت القاهرة مشاكل نتيجة الأحداث بدل الخليجيون وجهتهم السياحية إلي شرق أسيا وتركيا وأسبانيا رغم أن المنتجعات لدينا أفضل كثيرا من هذه المناطق وأرخص.

 

عندما بحثت المشكلة وجدت أنه لا توجد خطوط طيران مباشرة بيننا وبين تلك الدول, وبدأت في العديد من الإجراءات مع وزيري السياحة والطيران, وثمرة عملنا هي بدء تسيير رحلات طيران مباشرة إلي الكويت وجدة الأسبوع القادم ويليهم في شهر مايو الرياض وعمان بالأردن ودبي بحيث تكون الرحلات منتظمة من هذه المدن إلي الغردقة ومرسي علم.

 

**ماذا عن المشروعات التنموية خاصة أن المحافظة تحتوي مقومات كثيرة للتنمية؟

 

المحافظة تمتد لمسافة 1080 كيلو متر علي البحر, وأخذت عهدا علي نفسي بمسح تلك المسافة خلال شهر من وجودي في منصبي وانتهيت من ذلك في 27 يوما, وبعدها كونت صورة كاملة عن احتياجات المحافظة ومطالب الناس ووجدت أن منطقة الجنوب هي نقطة الانطلاق الأفضل لإقامة مشروع قومي عملاق يكون إضافة للدخل القومي المصري ويستوعب آلاف فرص العمل, وجدت أن الصناعة الرئيسية هي السياحة ولذلك يلزمني توفير خطوط مواصلات خاصة في النقل البحري والجوي وعرضت على مجلس الوزراء مقترح إنشاء مطارين في جنوب البحر الأحمر وصدق مجلس الوزراء عليهما, المطار الأول في أبو رماد والثاني مطار برنيس الحربي حيث تقرر تحويل جزء منه إلي مطار مدني بإنشاء صالة للسفر والوصول والقوات المسلحة وافقت علي ذلك, كما أنه جاري الإعداد وتجهيز الخرائط لاختيار الموقع الأفضل لإنشاء مطار أبو رماد وتقرر إنشاء ميناءين تكلفتهما 80 مليون جنيه.

 

**هل لديك مقترحات بشأن استغلال مقومات منطقة الجنوب؟

 

المنطقة في الجنوب رائعة من حيث الطبيعة الساحرة فجمال الشواطئ ليس له مثيل كما أن بها مجموعة محميات رائعة مثل جبل علبة وهي عامل جذب قوي للسياحة كما أن الأرض في الجنوب ممهدة تماما عكس الغردقة, فمقومات العمل عالية جدا ولذلك جاري إنشاء البنية التحتية في المنطقة من محطات تحلية المياه ومحطات كهرباء وطرق حيث تم تخصيص مبلغ 280 مليون جنيه لرفع كفاءة الطرق من برنيس حتى رأس حديربة بمسافة 280 كيلو متر, وهناك العديد من الجهات بالتعاون مع المحافظة تعقد اجتماعات أسبوعية لوضع المخطط العام لمنطقة الجنوب وجاري إنشاء مدينة حلايب الجديدة حيث اتفقت مع وزير الإسكان علي أن تكون عبارة عن مجتمعات عمرانية جديدة وليست مجرد مدينة فقط, كما أنها ستكون أول مدينة مصرية تحصل علي طاقتها من الطاقة الشمسية خاصة أنها تقع في نطاق الحزام الشمسي العالمي.

 

**ماذا عن الصناعات.. هل هناك خطط لتطويرها في الفترة الحالية؟

 

اتفقنا مع هيئة التنمية الصناعية علي تخصيص 400 مليون جنيه لإنشاء منطقة صناعية بكل مرافقها بين حلايب وأبو رماد تقوم علي صناعة اللحوم والأسماك, ومع إنشاء الميناءين الجديدين في برنيس وأبو رماد سيحدث رواجا في تلك الصناعات ولنا أن نتخيل أن سعر كيلو السمك بجميع أنواعه في الغردقة يتراوح ما بين 5 و18جنيه وهو سعر الجملة ولذلك يرتفع سعره في القاهرة بسبب عمليات النقل ولكن في حال إنزال السمك في مينائي أبو رماد وبرنيس سيقل سعر الكيلو إلي 3 جنيهات لانخفاض تكلفة الإنتاج.

 

ومنطقة رأس حديربة آخر مكان في الجنوب تقرر إنشاء مجزرين آليين كبيرين بها وتم التصديق علي الحجر البيطري هناك حيث يتم جلب الرؤوس الحية من المواشي والجمال وفرزها واستبعاد المريض منها وبعد ذبحها تنقل إلي المنطقة الصناعية المقرر إنشائها في حلايب الجديدة ليتم تصنيعها وستشهد هذه المنطقة أيضا جانبا مخصصا للصناعات التي تستوردها السودان منا مثل الحلاوة الطحينية والأدوات المنزلية “الميلامين”، لذلك قررنا إنشاء تلك الصناعات بالمنطقة مع التأكيد علي إنه مرفوض تماما إقامة أية صناعات ملوثة أو مضرة بالبيئة.

 

**هل لديكم خطة زمنية محددة للانتهاء من هذا المشروع؟

 

الخطة المحددة لتلك المنطقة الصناعة تستغرق 6 شهور للدراسة ثم نبدأ بعدها في إقامة تجمعات سكنية وخدمية للعاملين ومنها فروع للبنوك المصرية للتعاملات المالية, وهذه المنطقة أيضا نعمل مع هيئة تنشيط السياحة لإقامة مناطق سياحية بها لكن بمعدلات محددة مختلفة عن الغردقة كي يستمتع السائح بجمال الطبيعة.

 

**ما هي ضمانات استمرارية المشروع في حال تغيير المحافظ؟

 

منطقة الجنوب مشكل لها لجنة وزارية برئاسة رئيس مجلس الوزراء ومشاركة كل الوزراء المعنيين و16وزارة مع محافظ البحر الأحمر وهذا يضمن الاستمرارية للمشروع بغض النظر عن المحافظ وتغييره, خاصة أن المخطط الاقتصادي لحلايب وشلاتين بدأ من نوفمبر الماضي وكان حينها رئيس اللجنة المهندس إبراهيم محلب بتكليف من الدكتور حازم الببلاوي رئيس الوزراء السابق, والبنية التحتية له تكلفتها 764 مليون جنيه والنصف الأول منها ينتهي العمل به 30 يونيو القادم, والنصف الثاني ينتهي 30 نوفمبر, ولكن بعد قرار تحويل حلايب من قرية إلي مدينة حدثت إضافات أخري علي المشروع وتبع ذلك دخول وزارة الإسكان لجعلها مجتمعات عمرانية جديدة.

 

**محافظة البحر الأحمر غنية جدا بالطاقة الشمسية والرياح, كيف يمكن الإستفادة منها في المشروعات التنموية؟

 

لدينا مزارع رياح كبيرة جدا في منطقة الزعفرانة لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح, مخصص لها ملايين الأمتار غير مستغلة وخالية فقررنا استخدام تلك المساحات الهائلة من الأرض الخالية في إنشاء وتركيب خلايا شمسية لإنتاج الكهرباء من الشمس وهي الخير الذي يأتينا من السماء خاصة أن البنية الأساسية للمشروع موجودة بالفعل ومعدة تماما, وهذا يجعل المزارع تنتج لي 10أضعاف ما ينتج منها حاليا من الكهرباء ليتم استخدامها في مشروعات التنمية المستمرة بالمحافظة.

 

**هل ترى أن اللجوء للطاقة النظيفة سيؤثر على توافد السياح بالمنطقة؟

 

في بورصة لندن للسياحة جلست مع المصنعين الألمان لتلك الخلايا الشمسية وتحدثت معهم عن عدم تصنيعنا لتلك الخلايا بالرغم من وجود المادة الخام لها في البحر الأحمر, وطلبت منهم إنتاج الخلايا الشمسية وإقامة المصانع المنتجة لمكوناتها حتى لا أستوردها وتلك المصانع تستوعب عددا كبيرا من العمالة فهذا المشروع سيحقق لي الاكتفاء الذاتي من الكهرباء بالمحافظة وهذا يخفف العبء كثيرا علي الدولة, وهذا سيقلل كثيرا من محطات الكهرباء التي تستخدم المازوت والغاز في إنتاج الكهرباء وبالتالي ستكون الطاقة المنتجة نظيفة وأعلن أن البحر الأحمر أول محافظة خضراء, وهذا سيكون عامل جذب رئيسي ومهم جدا للسياحة ولنا أن نتخيل بمجرد وضع البحر الأحمر في التقييم العالمي أنها منطقة خضراء ستشهد تدفقا سياحيا كبيرا.

 

**كيف نواجه أزمة مثل الطاقة خاصة أنك صاحب فكرة مشروع يدخل في هذا الإطار؟

 

فكرت في مشروع نزرع من خلاله نباتات وأشجار الجوجوبا والجتروفا علي مساحة نصف مليون فدان وذلك وقت أن كنت محافظا لبورسعيد, وفي 2020 سندخل في أزمة بسبب اتفاقية “كيوتو” التي انضمت لها مصر في التسعينات وتنص علي أن 40% من وقود الطائرات والسفن وغيرها يكون وقود حيوي وبالتالي سنستورده, وهذه الأشجار ستحل المشكلة حيث أنها تحتاج لأيدي عاملة كثيرة جدا وأعددت دراسة بهذا المشروع أرسلتها لمجلس الوزراء ووزير الزراعة فعصير هذه الأشجار بعد إدخاله في مصنع تكرير ينتج لي الوقود الحيوي, كما أن الانبعاث الحراري يقل بدرجة كبيرة عندما نضع علي البنزين نسبة 20% من مستخلص نبات الجوجوبا.

 

**ما الذي تم تنفيذه حتى الآن في مشروع “القطار السريع” بين الغردقة والقاهرة؟

 

أنا صاحب هذا المقترح وقدمته إلي الدكتور إبراهيم الدميري وزير النقل والمواصلات حيث أنني استشعرت خاصة قبل العيد الكبير الماضي مدي الطلب الكبير علي الطيران وعدم وجود أماكن للمسافرين مما جعلني أتساءل لماذا لا نقيم مشروع قطار فائق السرعة تذكرته تكون 500 جنيه وسيكون أفضل كثيرا من الطائرة، وأخبرت الدكتور الدميري أن محطة البداية له لن تكون في محطة سكك حديد مصر بل ستكون أول محطاته هي محطة تحصيل الرسوم علي طريق القطامية ويكون خط سيره موازيا لطريق القطامية- العين السخنة وبذلك لا تكون هناك مزلقانات ولا تجمعات سكنية في طريقه، هيكون سريعا كالطلقة ويصل السخنة في نصف ساعة وطلبت من وزير النقل الدكتور الدميري أن يطرحه في مناقصة عالمية لأننا كدولة ليس لدينا التمويل الكافي له علي أن يكون بنظام حق الانتفاع لمدة محددة وتكون محطته التالية للسخنة هي الغردقة.

 

**ماذا عن المرحلة الثانية لمشروع “القطار السريع”؟

 

المرحلة الثانية تكون من الغردقة إلي الأقصر وأسوان مما سيحدث رواجا سياحيا كبيرا وهناك عدة لجان تعمل حاليا علي دراسة المشروع من كل جوانبه, وأتمنى من وزارة النقل أن تتبني هذا الموضوع لأنه سيخفف العبء عن الطرق التي تنفق عليها عشرات الملايين لصيانتها وسيقلل حوادث الطرق, كما أننا نعتمد في كل شيء علي القاهرة ولنا أن نتخيل قطار بضاعة يخرج من القاهرة للغردقة أسبوعيا لنقل البضائع التي تحتاجها سيقلل ذلك من استهلاك الطرق كثيرا. أنا طرحت الفكرة وأقاتل من أجلها رغم كونها خارج اختصاصاتي ومع إنشاء الموانئ التي تحدثت عنها كان لا بد أن تكون هيئة الموانئ بالبحر الأحمر وليس السويس كما هو حادث الآن, وعرضت علي رئيس الوزراء مقترحا لنقل هيئة موانئ البحر الأحمر إلي سفاجا ووافق عليه علي أن تنشئ هيئة مستقلة للموانئ بالسويس.

 

**ما صحة وجود مصانع فحم وأسمنت ضمن الصناعات التعدينية شمال البحر الأحمر؟

 

هذا غير صحيح وأنا رافض ذلك تماما, وهناك خطين أحمرين في البحر الأحمر إذا أقيمت صناعات وهما ألا تحتوي علي مداخن ولا صرف صناعي حيث أنهما سببان رئيسيان في تلوث البيئة وكل من يأتي راغبا في الاستثمار بالمحافظة أضع أمامه ذلك كشرط للعمل حيث أن تلك الصناعات مثل الأسمنت والسيراميك والفحم وما ينتج عنها من أدخنة وصرف صناعي وهي صناعات قاتلة. لدينا ثروات تعدينية كبيرة في البحر الأحمر حيث نملك 98 منجما للذهب يستخدم منها 3 مناجم فقط وهناك لجنة وزارية تم تشكيلها ودراسات جارية لننشئ تجمعا لاستغلالها غرب الحائط الجبلي ما بين سفاجا والقصير مما يجعلنا نستوعب أيادي عاملة كثيرة من البحر الأحمر ومحافظات الصعيد.

 

في الجنوب وضعنا قيدا وشرطا أن تكون هناك مسافة 300متر من شاطر البحر وأنشئ المنتجعات التي أريدها,ولن نسمح بتكرار ما حدث في الغردقة حيث أقدم البعض علي ردم البحر وأقاموا منتجعات علي الشاطئ,وهذا الشرط تم بالإتفاق مع هيئة التخطيط العمراني وهيئة التنمية السياحية خاصة أنني كمحافظة أصدر الرخصة لإقامة المنشأة السياحية أو المنتجع

 

**ماذا عن القرية الأوليمبية وما تم فيها حتى الآن؟

 

البداية كانت حوار دار بيني وبين الكابتن طاهر أبو زيد وزير الرياضة السابق حول حاجة المحافظة لإستاد رياضي جديد وكبير يسع أعدادا كبيرة وأخبرني حينها أن العقبة هي التمويل وبعدها أخبرته أنني جاهز لتوفير مساحة 230 فدانا لإقامة قرية أوليمبية, وحل مشكلة التمويل جاء من الأرض التي كانت مخصصة لإقامة إستاد في قلب مدينة الغردقة ومساحتها 82 ألف متر وهي لا تصلح لإقامة إستاد وإذا ما تم تقسيمها وبيعها ستجلب لنا حوالي 250 مليون جنيه, وقال لي الكابتن طاهر أبو زيد إنه جاهز لتمويل المرحلة الأولي من القرية خاصة السور المحيط بها وبعض المنشآت بداخلها.

 

وبدأنا بالفعل في وضع الرسومات الهندسية للقرية الأوليمبية, كما أن وزارة الرياضة المالكة لأرض الإستاد تبدأ في طرحها للبيع في المزاد العلني, وبالفعل نسير معا في الإجراءات لتنفيذ المشروع, والمدينة ستتمكن من استضافة معسكرات الفرق الأجنبية, كما ستضم مجمعا لحمامات السباحة وتستضيف البطولات الرياضية العالمية المختلفة, كما أن فترة الشتاء ستكون فرصة لتشجيع السياحة الرياضية فالدول الأجنبية تفضل إقامة المعسكرات لفرقها ومنتخباتها, وستضم القرية الأوليمبية 37 نشاطا رياضيا ومركزا تجاريا وفندقا.

 

**كيف تتعامل مع موظفيك والعاملين معك؟

 

أنا أعمل بجد والمقصر في عمله ليس له مكان معي, فمنذ سبتمبر الماضي وحتى الآن أقلت مدير الكهرباء ومدير مديرية الإسكان ومدير مديرية الطرق و4 رؤساء مجلس مدن. مصر تحتاج منا أن نعمل ومن كان يعمل 10 ساعات عليه أن يزيدها إلي 20ساعة, وهناك مشروع لتطوير العشوائيات في البحر الأحمر سنبدأ في تنفيذه الشهر القادم حيث أن المحافظة فيها 6 مناطق عشوائية, ولا يوجد بها “توكتوك” إلا في منطقة الجونة وهو منفذ بشكل راقي ويقوده عمال بالمحافظة ويستخدم في نقل السائحين الذين يحبونه جدا.

 

**ماذا عن الفترة التي عملت فيها محافظا لبورسعيد؟

 

أهل بورسعيد لا زالوا يدعون لي حتى الآن وكانت من أصعب الفترات في حياتي, وطورت منطقة زرزارة حتى أصبحت من الأماكن الرائعة هناك.

والكثير من دول العالم حاليا تنتج الوقود الحيوي من القمح والذرة ولديهم فائض من هذه المنتجات كما أننا لدينا كارثة متمثلة في إلقاء مياه الصرف المعالج في بحيرة المنزلة ويمكن تفادي تلك الكارثة بزراعة الجتروفا وجوجوبا في المحافظات المختلفة.

 

**كيف يمكن تنفيذ ذلك في البحر الأحمر؟

 

محطات معالجة المياه في غارب وسفاجا والقصير الظهير لكل منها ألف فدان وقررنا أن تزرع تلك المساحات بنباتات الجوجوبا والجتروفا حيث تعد مياه المعالجة أفضل ما يروي به, وهو المشروع الذي يوفر فرص عمل كثيرة للشباب ومنظمة العمل العربية ستساعدنا في ذلك وتمدنا بالشتلات ويتولون المشروع لمدة 3 سنوات حتى يخرج إنتاجه, فمحصول الفدان منه يدر دخلا 12ألف جنيه في العام وإذا ما أخذ كل شاب 4 أفدنة لزراعتها يكون متوسط دخله الشهري 4 ألاف جنيه وهذا أفضل له من الوظيفة الحكومية 100 مرة.

 

You must be logged in to post a comment Login