“المندرة” تحاور طالبا بجامعة بني سويف لا يؤمن بالديانات السماوية ويعتبرها كتب تاريخية

مراسل المندرة مع الطالب

مراسل المندرة مع الطالب

** “ما فعلته “علياء المهدي” حرية حقيقية..ولا أؤيد المادة الثانية من الدستور”

 

بنى سويف: محمد حسين

يحلم بحرية الرأي والتعبير، وينادي بالحرية بلا قيود، وعلى أساسها تحذف خانة الديانة من البطاقة، هو لا يؤمن بأي معتقد، لكنه يعتنق التجريب اللانهائي، هو طالب بالفرقة الرابعة بقسم الصحافة كلية الآداب جامعة بني سويف، وعضو بحزب التحالف الاشتراكي، فرع بني سويف، ومن مؤسسي جمعية “الإلياذة الأدبية” بمركز الواسطى، وعضو عامل بنادي الأدب بقصر ثقافة بني سويف، يرى أن الكتب السماوية وجميع المذاهب الدينية ما هي إلا كتب تاريخية، حاورته “المندرة” بعد أن أثار العام الماضي جدلا في كليته بسبب مقالة كتبها في صحيفة جامعية طلابية اتهم فيها بأنه يدعو للالحاد، ولمعرفة المزيد عن آرائه السياسية والدينية خارج الصندوق، واحتراما لرغبته، نمتنع عن نشر اسمه.

 

– لماذا تسبب مقالك “الخروج من منظومة العفن” في مصادرة جريدة القسم؟

* تسبب هذا المقال الذي نشر بجريدة “ما قال” التابعة لقسم الصحافة، في مصادرة الصحيفة، لأنني كتبت فيه ” لم يساورني الشك لحظة بأن الزمن هو الله، فكل صفات الله هي صفات الزمن، وكل أسماء الله الحسنى تصلح لأن تكون أسماء للزمن، فالله – اقصد- الزمن ليس له اصطلاح علمي أو تعريف جامع شامل مانع..”، اُعتبرت هذه الجمل ازدراءً للدين وللذات الإلهية.

 

– وما هو رأيك في ذلك؟

* أرى أن المقال فلسفي بالدرجة الأولى، ويتحدث عن الزمن وتطور النظام الزمني، وأننا نريد أن نخرج من منظومتنا العفنة، وهناك من يتفق مع النظام الحالي، أما من يخالفهم فهم كفرة من وجهة نظر المؤيدين، فأين حرية التعبير عن الرأي التي ننادي بها.

 

– هل قرأت في الإسلام أو المسيحية؟ وكيف تراهما؟

* نعم قرأت في القرءان والتوراة والإنجيل والبوذية والزرادشتية، وأيضا قرأت عن أفكار اللادينيين وعن الصوفية والشيعية، وما هي إلا كتب تاريخية تؤرخ ما مر به الذين سبقونا في الوجود، فأنا لا أؤمن بأي ديانة منهم على الإطلاق، ولا أعتقد فيهم.

 

– إذاً.. بماذا تؤمن؟

* أؤمن بالتجريب اللانهائي، وهو ترك كل ما ورثته وترك الواقع المحسوس، فكل شيء نعيشه يمكن أن يكون حلم وتجريب يحتمل الصواب والخطأ، فالأرض والسماء وكل ما يحيط بنا هو حلم ليس له دلالة على الوجود، فلا وجود لحياة مطلقة ولا استمرارية لنظام بعينه، إذن فلا وجود للشريعة الإسلامية، ومن وجهة نظري، لا يوجد إله فوق السماء، أيضا الأشخاص الذين يدعون أنهم يعتنقون ما يسمى بالدين الإسلامي فهم يعتدون علينا باستمرار نتيجة التشدد والقمع الديني.

 

– ما هي دلالتك على وجود قمع ديني؟

* الكثيرون، وأنا منهم، يتعرضون لاعتداءات من قبل الإسلاميين، لأنهم تبنوا فكرة اللجوء السياسي للدول الاجنبية، وكل ذلك نتيجة التشدد والقمع الديني، ومن هؤلاء الأشخاص “علياء المهدي- كريم عامر- سحر ماهر العيسوي – مايكل سند وألبير صابر” الذى اعتقله المجلس العسكري لمدة عامين، فأين دولة القانون؟ أين النظام؟

 

– ما هي الاعتداءات التي تعرضت لها؟

* هي ليست اعتداءات بدنية أكثر ما كانت مناقشات كلامية حادة، استخدموا فيها مصطلحات التكفير والإلحاد لدرجة أنهم قالوا لي أذهب إلى بلد آخر لها نفس ما تعتقد طالما لا تؤمن بديننا، ومن بعض هذه المناقشات ” قالولي أنت عيل مهرطق ومارق على الدين، إحنا نبعتلك الشيخ “أبو حسام” يهديك ويمكن يخليك تتوب وتكف عن هذه الزندقة”، أبو حسام بالفعل جاء إلى منزلي، الراجل دخل بيتي “محمدي”، طلع من بيتي “ماركسي لينيني”.

 

– على ذكر شخصية “علياء المهدي”.. هل تعتبر أن ما تفعله يعد حرية؟

* الحرية هي أن تفعل ما تشاء في أي وقت وفي أي مكان، ولابد من حذف خانة الديانة من البطاقة، والحرية تشبه الزواج المدني الذي لا يتقيد بأي عقد، لأنه من حق أي شخص أن يتزوج بالطريقة التي يراها مناسبة، وأؤيد حرية الجسد والحرية الجنسية لكني ضد تجارة الجنس، أما عن علياء المهدي فهي فنانة تشكيلية، ظلمها القانون المصري لمجرد أنها ظهرت عارية على مدونتها الخاصة “صرخات مدوية”، وقد حصلت مدونتها على أعلى نسبة مشاهدة في المجتمع المصري، علي الرغم من أن معظم المصريين يدينون بديانات سواء المسيحية أو الإسلام، و هذا يعني أنهم يعانون من القهر المجتمعي المتمثل في الدين.

 

– هل لديك مثل أعلى في حياتك؟

* ليس لي مثل أعلى في حياتي أقتدي به، وأسعى لخلق نظام سياسي جيد وتوفير جو صحى مناسب يتعايش فيه الناس بعيدا عن التعصب والقبليات والقمع الديني.

 

– كيف ترى محمدا “صلى الله عليه وسلم”؟

أرى أنه شخصية تاريخية أثرت في الأجيال التي جاءت من بعده، فهو شخص مناضل لا يقل أهمية عن جيفارا .

 

– هل توافق على المادة الثانية من الدستور؟ ولماذا؟

* بالطبع لا أوافق عليها، لأنها تدل على أن مصر دولة دينية في المقام الأول، وأن أي قانون يصدره مجلس الشعب سيكون خاطئ إذا لم يتوافق مع الشريعة الإسلامية، فلا توجد دولة دينية في نظام ديمقراطي، وطبقاً لهذه المادة، فأين يذهب منّ لا يعترف بأي ديانة سماوية أو أي رسول ليمارس حياته كإنسان؟ لن يجد مكان.

 

– في إطار حديثنا عن السياسة.. ما هو توجهك السياسي؟

* توجهي ديمقراطي ليبرالي، وهو النظام التي تسير عليه أمريكا الآن بعيدا عن القمع الديني والعنصرية.

 

– ما علاقة توجهك بوجودك كعضو في حزب التحالف الاشتراكي؟

* أنا عضو في حزب التحالف الاشتراكي، لأن روحي اشتراكية تؤمن بالتوزيع العادل بين الأفراد في الدولة، وعقلي ديمقراطي حر لا يتقيد بأي ديانة أو أي مذهب.

 

– ما نشاط وتوجه جمعية “الإلياذة ” باعتبارك من المؤسسين؟

* الجمعية ليس لها أي توجه سياسي، ورغم ذلك فقد حاول حزب الحرية والعدالة بالواسطى أن يضمها له ولكننا رفضنا، أما نشاطها فهو أدبي بحت، حيث تعمل الجمعية بنادي أدبي “صالون ثقافي” يوم الجمعة من كل أسبوع، تقدم فيه المواهب الشابة وتستضيف أدباء وشعراء لتدعيم هذه المواهب.

 

– ما هي مؤلفاتك؟ وما هو أول ديوان لك؟ ومتى صُدر؟

* كان أول ديوان بعنوان “كاوبوي”، صدر في 2011، ويتحدث عن حزب التحالف الاشتراكي، وتم نشره في عدة أماكن، وهى “مجلة أدب ونقد – أخبار الأدب – فواصل – dvd الكويتية – موقع الحوار المتمدن”، أما عن مؤلفاتي، أبرزها ” بروديتاريا، وهى تعني الطبقة الكادحة، وجنة سرير- أوتيل – لا أنت خوفت – مذبحة الألتراس”.

You must be logged in to post a comment Login