“المندرة” تحاور أول مرشح مستقل للبرلمان القادم ببني سويف

مراسل المندرة مع المرشح البرلماني

مراسل مع المرشح البرلماني

**نادي ميرة: الوفد كان يمكنه أن يتصدر المشهد السياسي بعد الثورة ولكن التخبط والمعالجة الخاطئة للأمور أفقدته الكثير

**استقلت من الوفد بسبب السياسات العامة له.. والحزب يتحرك بعيداً عن احتياجات المواطنين

**أهتم بالقضايا المحلية كالصرف الصحي وحقوق الفلاحين والتعليم بالإضافة إلى البطالة

**تقدمت ببلاغ للنائب العام بعد تصريحات قنديل وطالبت بمحاكمته جنائياً

 

بني سويف: محمد حسين

يفضل مركزية التخطيط، لعمل نوع من التناغم بين محافظات الجمهورية، ويرى أن هناك قضايا كثيرة على المستوى المحلى يجب التركيز عليها، أهمها استكمال البنية التحتية للصرف الصحي ومياه الشرب، والانتهاء من شبكة الطرق الداخلية، إنه نادي ميرة، أحد الوجوه السياسية بمحافظة بني سويف، والذي كان ينتمي لحزب الوفد وشغل منصب السكرتير العام له ببني سويف، لكنة استقال مؤخرا اعتراضا على السياسة العامة للحزب، وهو أول من أعلن ترشحه للانتخابات البرلمانية القادمة كمستقل.

 

خاض ميرة معارك انتخابية سابقة، حيث ترشح للانتخابات البرلمانية في أعوام ” 2005، و2010، و2011″، إلا أنه لم يوفق في هذه الدورات بالرغم مما يحظى به من قبول واسع لدى العديد من الأوساط الشعبية، وبشكل خاص وسط المتعلمين والمثقفين، وهذا ما أظهرته نتائج الانتخابات الأخيرة، حيث حصل على 15 ألف صوت، بالرغم من كثرة أعداد المرشحين، والذين وصل عددهم إلى 69 مرشحا فرديا. أجرت “المندرة” حواراً مع المرشح، الذي يعتبر من أوائل من رشحوا أنفسهم، وإلى نص الحوار:

 

– ما هو سر إصرارك على الترشح للانتخابات رغم إخفاقك فيها لأكثر من مرة؟

* يرجع إصراري ورغبتي في خوض التجربة هذه المرة لما لمسته من دعم صادق ومخلص من الكثيرين، وخاصة في المرة الأخيرة، ومازال هذا الدعم مستمر وما يصلني من رسائل إيجابية سيجعلني قادراً على مواجهة التحدي، بالرغم من شدة المنافسة، وسألبي مطالبهم باستكمال المحاولة، هذا بالإضافة إلى رغبتي الشديدة في خدمة أبناء البلد وتقديم المساعدات لهم وتلبية احتياجاتهم ومحاولة حل مشاكلهم، وذلك لما اكتسبته من خبرات وعلاقات نتيجة لممارستي العمل العام والسياسي طوال الفترات السابقة، إلى جانب معايشتي لكثير من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، جعلني أكثر قدرة على تفهم طبيعة ما يعانيه المواطن، الأمر الذي سيجعلني أكثر قدرة ولاشك في نقلها بوعي إلى صاحب القرار، وأخيرا لما أتمتع به من علاقة ود وقبول لدى الكثيرين في قرى ونجوع المركز.

 

– هل ترى اختلاف في الترشح هذه الدورة عن الدورات السابقة خاصة في وجود الإسلاميين؟

* بالطبع يختلف الترشح للمجالس النيابية في الفترة الحالية عن كافة الترشحات في العهد السابق والانتخابات الماضية تحديدا، لاختلاف الظروف العامة للدولة، واختلاف المعايير بالنسبة للأفراد في اختياراتهم نتيجة للخبرات السابقة والظروف الحالية، أما مسألة وجود الإسلاميين، فعلى المستوى الشخصي لا أرحب بهذه القسمة مطلقا، فالجميع أبناء وطن واحد تدفعهم المصلحة العامة، ويهدفون إلى خدمة المواطن، والجميع ملتزمون ومتمسكون بالإطار الشرعي في تحركاتهم، ولن تجد أحد يغاير محددات وثوابت الدين، فتجاوز الثوابت الدينية والإطار الشرعي خروج عن الملة، والشرع هو التزام ديني ودستوري، لأن كافة التشريعات لابد وأن تكون مطابقة للشرع، المتمثل في الكتاب والسنة وفى إطارهما، وتأثير الإسلاميين واضح وقوى وسيكون محل اعتبار في جميع الفعاليات التي سنقوم بها في محاولة للتواصل مع الجماهير، بالإضافة إلى أنه يجب أن يعلم الجميع أن الإسلام هو حصن وحماية لغير المسلمين قبل المسلمين.

 

– ما هي الخطوات التي اتخذتها للتواصل مع الجماهير؟

* تواصلي مع الجماهير قائم ومستمر من خلال تواجدي بجوارهم في كافة المناسبات، سواء كانت مناسبات شخصية أو عامة، وهذا الأمر جعلني أكثر قربا وتفهما لمشكلاتهم ومعاناتهم في كافة المجالات، ولدى صفحة على موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك” باسم “نحو جيل برلماني جديد وشاب”، يشترك فيها عدد كثير من الشباب ويتم مناقشة قضايا هامة مثل العيش والمياه والصرف الصحي وغيرها من المشاكل التي تواجه المواطنين، والآن بصدد إنشاء صفحة تحت عنوان “عفوا.. إدارتنا.. بإرادتنا”، وهى تهتم بدعم الشأن العام في بني سويف، وتهتم باختيار القادة التنفيذيين في المحافظة بما يتناسب مع تحديات المرحلة الحالية، وطموح أبناء بني سويف فيمن يتولى إدارة شئون المحافظة ورئاسة الوحدات المحلية بمراكزها، بحيث تتوافر لدى هؤلاء جميعا القدرة على العطاء والتطوير.

 

– هل وضعت ملامح البرنامج الانتخابي الخاص بك؟

*الكلام عن البرنامج الانتخابي سابق لوقته، لأن هناك قضايا تتغير باستمرار على السطح، حتى قانون الانتخابات هناك اقتراح بتعديله، وبناء عليه، سيتم وضع تصور البرنامج بعد الانتهاء من القانون، ولكن بوجه عام فإن البرنامج سيشمل القضايا الهامة وثيقة الصلة بالمواطن البسيط، ومن هذا المنطلق يتم التحرك على محورين، الأول على المستوى القومي وكل ما له علاقة ببناء مصر ما بعد ثورة يناير، وإصدار موسوعة القوانين الجديدة المكملة للدستور بعد إقرار الدستور وإلغاء كافة القوانين السيئة، بالإضافة للمشاركة في دعم كافة الفعاليات المساندة لمصر وعلاقتها الدولية في المحيط العربي، أو الإقليمي، أو الدولي كي تعود مصر إلى سابق عهدها كأحد أهم الدول المحورية في الشرق الأوسط.

 

أما المحور الثاني، فهو التحرك على المستوى المحلى، فهناك العديد من القضايا التي سيتم التركيز عليها في البرنامج الانتخابي، أهمها استكمال البنية التحتية وعلى وجه التحديد الصرف الصحي، والانتهاء من المرحلة الأخيرة له ومياه الشرب، وإكمال شبكة الطرق الداخلية، بالإضافة إلى العمل والمشاركة في حل ودعم قضايا التعليم وعلى رأسها تطوير المناهج التعليمية، وحل المشاكل الخاصة بالمعلم المتعلقة بالأجور أو التثبيت، والعمل على إعادة تطوير وتأهيل المدارس في الأبنية أو التجهيزات المادية وتوفير الوسائل التعليمية المناسبة.

 

وهناك قضية هامة لا بد من المشاركة في حلها، وهى مشكلة البطالة والتي لا تقتصر على محافظة بعينها بل تشمل مصر ككل، لذلك فالحل الرئيسي والأساسي ينبع من تكامل كافة أوجه وأنشطة الدولة وعلى سبيل المثال، دعم كافة العلاقات الدولية سواء البينية بين الدول العربية وبعضها، وبين مصر، ودعم العلاقات المصرية الإفريقية ومصر والعالم الغربي، وهذا سيكون من شأنه، توفير فرص للعمالة المصرية في تلك الدول، وخاصة أن العديد منها في طور البناء والتأهيل نتيجة لثورات الربيع العربي.

 

وهناك أيضاً قضايا تحسين جودة المنتج التعليمي، متمثلة في خريجي الجامعات، وكذلك تطوير التعليم الفني في كافة الأنشطة بشكل يتناسب واحتياجات سوق العمل الجديد، والتي تعتمد في كثير من جوانبها على التقنيات الحديثة، وأيضا التحرك بشكل عملي وفاعل لحل ودعم قضايا المزارعين، وبالتحديد المشاكل المتعلقة بالبذور الزراعية والأسمدة والمبيدات، سواء فيما يتعلق بمدى توافرها، أو الكميات المتوفرة بالإضافة إلى جودتها وأسعارها، وكذلك أسعار توريد المنتجات الزراعية، والعمل على حل كافة المشاكل المتعلقة بمياه الري.

 

– لماذا استقلت من حزب الوفد كسكرتير عام له؟ وهل هو نفس سبب استقالة بعض الأعضاء؟

* قدمت استقالتي من الوفد اعتراضا على السياسة العامة للحزب في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى ضم بعض الأسماء خلال الفترة الحالية والتي تحاول الاستفادة من تاريخ الحزب العريق، وبالفعل لهذه الأسباب قدم عدد من أعضاء اللجنة استقالاتهم، فكنا نعمل دائما لإعلاء المصلحة العليا للبلاد.

 

– ما رأيك في عمل الحزب برئاسة الدكتور سيد البدوي؟

*أرى أن الحزب غير قادر على التعامل مع معطيات وتحديات المرحلة الحالية بالشكل الذي يتناسب وطبيعية هذه التحديات، الأمر الذي أدى إلى ضياع فرصة صدارة المشهد السياسي في مصر من الحزب ومن الدكتور سيد البدوي، وبعد ثورة 25 يناير كان الجميع يتوقع أن يكون الوفد صاحب النصيب الأكبر في شغل الفراغ السياسي عقب إسقاط النظام، ولكن نتيجة عدم وضوح الرؤية بالنسبة لقيادات الحزب، والتخبط في القرارات والسياسات، والمعالجة الخطأ لكثير من المواقف، فقد الوفد الكثير، إلى جانب اكتفاء الحزب حتى الآن بالتحرك بأساليب وفعاليات بعيدة عن الالتصاق المباشر بالشارع، وما يدور فيه وبعيدة تماما عن احتياجات واهتمامات المواطنين.

 

– هناك من يقول إن “نادي ميرة بعد أن ينجح في الانتخابات سينضم إلى حزب الوفد مرة أخرى” ما تعليقك على هذا الكلام؟

* هذا الكلام بعيد تماما عن الصحة، لأن استقالتي من الحزب ليست لعبة، أو مناورة ولكنها اعتراضا على السياسة العامة للحزب، وخطأ المعالجات للعديد من المواقف والتي جاءت بعيدة عن طموح المواطن، وما زلت عند موقفي ولن أسمح لنفسي مطلقا بخداع، أو مراوغة الموطن، أو كل من منحني ثقته.

 

You must be logged in to post a comment Login