بالفيديو: “الملاكي” صداع في رأس سائقي التاكسي

 

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

**سائق تاكسي: الملاكي تزاحمنا في أكل عيشنا.. وأخر: هي البلد ناقصة زحمة

**سائق ملاكي: مش لاقي شغلانة غير دي.. وأخر:المضطر يركب الصعب

**مدير أمن أسوان: نحتاج وقت للقضاء علي ظاهرة تحويل الملاكي لأجرة

 

أسوان: يسرا علي

أسيوط: رشاهاشم

مع الارتفاع المتزايد في الأسعار في الآونة الأخيرة، أصبح المواطن المصري في حاجة ماسة للبحث عن مصادر أخري للدخل بجانب دخله الأساسي، ومع انتشار البطالة بين الشباب وبحثهم المستمر عن العمل دون جدوي، لجأ بعض الشباب والرجال في القاهرة والمحافظات إلي تحويل سياراتهم الملاكي إلي تاكسي أجرة، فعائل الأسرة بحاجة إلي زيادة دخله ليتناسب مع الأسعار والعاطل في حاجة ماسة للعمل. وقد أدى ذلك إلي معاناة سائقي الأجرة الذين اعتبروها محاربة لرزقهم.

 

يري حسين مصطفي، سائق تاكسي بأسوان، أن السيارات الملاكي تزاحمهم في رزقهم حيث أن الملاكي تعمل بأجرة أقل من التاكسي وهو ما يفضله الراكب، والسبب في ذلك هو قلة مبلغ ترخيص الملاكي عن الأجرة.

 

واتفق معه محمد أحمد، سائق تاكسي بأسيوط، موضحاً أسباب غلو الأجرة عن الملاكي حيث يقوم سائق التاكسي بدفع تأمينات ومصاريف إدارية عديدة، بالإضافة إلي سعر اللوحة المعدنية وبالتالي فسعر الأجرة يزيد عن الملاكي بـ130 جنيهاً. ومن عيوب الملاكي تحمل الزبون والسائق للمخالفة في حالة زيادة الحمل علي شبكة السيارة ولكن سائق التاكسي يكون حريصاً جداً بالنسبة لأي حمولة.

 

وأوضح حسين أحمد، سائق تاكسي بأسوان، أن السبب الرئيسي لتفاقم المشكلة هو طرح المحافظة للوحات سيارات الأجرة بسعر رخيص واعطاءهم تراخيص مما أدي إلي هبوط أسعار سيارات التاكسي، مهللاً:”هي البلد ناقصة زحمة عشان الملاكي يزاحمنا في أكل عيشنا”، في حين يجد محمود أحمد، سائق تاكسي بأسيوط، أن الكارثة الحقيقية تكمن في طرح المحافظة لسيارات 8 راكب، مضيفاً:”لو العربيات دي نزلت يبقي علينا السلامة”.

 

ومن ناحية أخري، ظل محمد ربيع من أسوان يبحث عن عمل دون جدوي فقرر العمل علي سيارة والده الملاكي لتوفير مصاريفه اليومية، مضيفاً:” أنا أعمل إيه يعني دورت كتير علي شغل ملقتش فقولت أشتغل علي الملاكي أحسن من القعدة علي الأقل ألاقي قرش يجري في إيدي وأقدر أكون نفسي”.

 

ويوضحٍ حسنين محمد، سائق ملاكي بأسوان، أن تشغيل السيارة الملاكي كأجرة يسبب أعطالا كثيرة بها ويكلفه مصاريف كثيرة، وأضاف: “أعمل ايه المضطر يركب الصعب ومفيش قدامي غير كده هو أنا لقيت شغلانة تانية وقولت لا”.

 

أما طارق مصطفي من أسيوط فيعمل علي سيارة ملاكي ويذكر أنه تكبد غرامة كسرت ظهره لمخالفته الحمل المخصص للشبكة، وأضاف: “أكيد لو معايا تمن التاكسي مكنتش هابقي طالع من بيتي وخايف لآخد غرامة”.

 

وفي سياق متصل، ذكر محمد علاء، سائق ملاكي بأسيوط، إنه يقتصر علي توصيل الطلاب للمدارس حتي لا يتعرض للمساءلة أو الغرامة، وتأجيل الدراسة أوقف حاله وبالكاد يستطيع توفير ثمن صيانة السيارة إذا تعطلت. وأضاف:” هو أنا لو معايا تمن التاكسي ما كنت خدت عيلتي معايا في الأجازات وفسحتهم بدل ما أبهدل عربيتي كده”.

 

ويشير محمد كريم، مواطن أسيوطي، إلي أن أصحاب الملاكي مضطرين إلي تحويلها لتاكسي نظراً لصعوبة المعيشة وارتفاع الأسعار، وهو أفضل من وجهه نظره من اللجوء للسرقة لكسب المال.

 

ويتفق معه ابراهيم عباس، مواطن أسواني، مضيفاً أن سيارات الملاكي أوفر بالنسبة له من التاكسي، معللا ذلك: “وايه المشكلة لما أركب ملاكي مش هيوصلني وخلاص وكمان أجرته رخيصة فمفيش مشكلة”.

 

واختلفت معهم إنعام محمود وسميرة محمد حيث أعربا عن رفضهما لركوب سيارات الملاكي وحدهما وخصوصاً ليلاً لأنهم لا يعرفان الشخص الذي يركبان معه.

 

وناشد سائقو الأجرة اللواء حسن السوهاجي، مدير أمن أسوان، الحد من ظاهرة السيارات الملاكي التي تعمل كتاكسي، وذلك حتي تتحقق العدالة وخاصة أنهم يدفعون مبالغ طائلة للحصول علي الرخصة علي العكس من سائقي الملاكي.

 

شاهد: سائقو التاكسي يشكون من زحام “الملاكي” في أكل عيشهم

 

 

وقد قامت كل من مديرية أمن أسوان وأسيوط بشن حملات مكبرة تحت إشراف مديري الأمن لإعادة الإنضباط في الشوارع وظبط الحركة المرورية. ونتج عن الحملة سحب تراخيص عدد كبير من السيارات الملاكي لتشغيلها كأجرة، في حين صرح مدير أمن أسوان بأن ظاهرة تحويل الملاكي لتاكسي مستمرة ولن يمكن القضاء عليها بين يوم وليلة ولكنها ستحتاج لمزيد من الوقت للتخلص من هذه الظاهرة نهائياً.

 

ومن الجدير بالذكر، أن استخراج تراخيص لسيارات الأجرة في المحافظات توقف منذ سبع سنوات، وبالتالي فكل السيارات الملاكي التي تعمل كأجرة هي سيارات مخالفة. ومنذ عامين أوقفت إدارة مرور أسيوط تراخيص السيارات الملاكي التي تعمل بالأجرة بعد تظاهر عدد من أصحاب السيارات الأجرة بالمحافظة للمطالبة بالتدخل السريع لوقف مزاحمة أصحاب الملاكي لهم في رزقهم.

 

ولم يختلف الحال كثيراً في أسوان فهناك مطالبات عديدة من سائقي التاكسي بفرض عقوبات حازمة لمن يقوم بتشغيل سيارته الملاكي كتاكسي للقضاء علي هذه الظاهرة. وقد أصدر عدلي منصور رئيس الجمهورية المؤقت قراراً بالقانون رقم 160 لسنة 2013 في أن شأن تعديل بعض أحكام قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973. وقد تضمن القرار عدم جواز الاستمرار في ترخيص السيارات الأجرة وسيارات نقل الركاب التي مضي علي صنعها عشرون عاماً.

 

You must be logged in to post a comment Login