المشاكل تحاصر أندية الصعيد قبل انطلاق دوري الأضواء

المشاكل تحاصر أندية الصعيد قبل بدء الدوري الممتاز

المشاكل تحاصر أندية الصعيد قبل بدء الدوري الممتاز

**الصحيفي: الجونة يتكبد خسائر بالملايين.. وندرس إعارة بوبا وصامويل للإمارات والسعودية في حال إلغاء الدوري

**النيابة سيدة الموقف في المنيا وسط مخالفات مالية وإدارية.. وشديد يضع شروط للعودة

**المقاصة يحارب للعب في الفيوم.. ويخشى من مفاوضات الإسماعيلي مع طارق يحيى

**تليفونات بنى سويف يعلن ‘‘التقشف’’ المالي..ويرفض اللعب في القاهرة

 

المندرة: وليد العدوي

ما زال مصير الدوري الممتاز معلقا بكلمة من الجهات الأمنية، وهو ما يزيد الأمور تعقيدًا، حتى قبل الموعد الافتراضي لإقامته في 26 ديسمبر الجاري، ورغم تحرك المؤشر قليلا وتقدمه بعض الشيء، بالموافقة على الانطلاق في نهاية الشهر الجاري، على أن يتم تأجيله مجددًا في يناير القادم، لإجراء الاستفتاء على الدستور، لكن تبقى المشاكل الرئيسية قائمة، وعلى رأسها عدم تحديد الملاعب التي ستستضيف المباريات.

 

الأزمة أكبر وأشمل في محافظات الصعيد، الذي يقدم هذا الموسم عددًا غير قليل ولا يستهان به من ممثليه في دوري الأضواء والشهرة، حيث يقدم خط الجنوب في المجموعة الأولى كل من الجونة، ومصر المقاصة، بجانب الأهلي، وإنبي، وسموحة، والداخلية، والاتحاد السكندري، والرجاء، والمقاولون العرب، والإنتاج الحربي، وغزل المحلة.

 

المجموعة الثانية تضم نوادي المنيا، وتليفونات بني سويف، بجانب الزمالك، والإسماعيلي، والمصري، وبتروجت، وطلائع الجيش، والقناة، واتحاد الشرطة، ووادي دجلة، وحرس الحدود.

 

المثير أن اتحاد الكرة لم يحدد أسماء الملاعب المستضيفة للمباريات، وفقا للاشتراطات الأمنية التي حددتها النيابة العامة، بعد أحداث مجزرة استاد بورسعيد، وما زاد الموقف تعقيدًا هو رفض القوات المسلحة استضافة ملاعبها لتلك المباريات، حيث أعلنت أنها ستكون قاصرة فقط على استضافة مباريات طلائع الجيش وحرس الحدود والإنتاج الحربي فقط، لكونهم التابعين للمؤسسة العسكرية.

 

ومن نادي الجونة، أكد أحمد الصحيفي، مدير الكرة، لـ‘‘المندرة’’ أن الدوري محاط بالعديد من المشاكل التي تعوق انطلاقه، أهمها خروج الأهلي من لجنة الأندية والبث، وما تبعه من انضمام بعض الأندية لجبهته، نظرا لقوة الأهلي وشعبيته، وكذلك الثقة في فكر إدارته، وهى مشكلة كبرى تضاف إلى باقي المشاكل الأمنية، وكذلك الخاصة بالملاعب، فكلها أمور ليست بالسهلة، ولن تُحَلّ في يوم وليلة، مستدركًا ‘‘لكن على اتحاد الكرة أن يحارب بكل ما أوتي من قوة لانطلاق الدوري بأي شكل، ولو بدون جمهور، لوقف نزيف المصروفات والتكاليف دون عائد أو مردود،كما أن استمرار التأجيل يزيد البطولة تعقيدا وصعوبة في إظهارها بالشكل المأمول’’.

 

أضاف الصحيفي: نحن مثلا في الجونة، من أكثر الأندية التزاما بالتعاقدات، على عكس أندية كثيرة، منها أندية قمة تؤجل صرف مستحقات لاعبيها، بسبب ظروف تأجيل النشاط، وهو ما لا يتواجد في قاموس الجونة، لذا يكلفنا التأجيل الكثير من الملايين، لكون كرة القدم صناعة ضخمة، من المستحيل الاستهانة بها، فهناك فارق شاسع، بين ضخ تلك الملايين والدوري منتظم، وبين ضخها والدوري متوقف، ومن ثم توقف أي مردود من عائد البث والإعلانات وغيرها من مصادر التمويل.

 

واستطرد الصحفي متحدثًا بالأرقام: في الموسمين الماضيين، تجاوز حجم الإنفاق في الموسم الواحد أكثر من 40 مليون جنيه، فهناك عقود ضخمة لبعض اللاعبين لابد وأن تُسَدَد، فضلا عن مصاريف الملابس وحدها تصل تكلفتها إلى 600 ألف جنيه، بخلاف الإقامة والانتقالات التي تكون غالبا بالطائرة، لذا قمنا في بداية الموسم الجاري بتقليل النفقات تحسبًا لإلغاء الدوري، عن طريق الاستغناء عن اللاعبين أصحاب العقود المرتفعة، كما تم تصعيد ستة ناشئين إلى الفريق الأول، ليصبح عقد لاعب الفئة الأولى 600 ألف جنيه، وتضم ثلاثة لاعبين فقط، هم شريف رضا، وسعد حسني، وحسن الشايب.

 

واختتم الصحيفي قائلًا إنهم بالفعل نجحوا في ترشيد النفقات، لتصل إلى 15 مليون جنيها، لكن الأهم من كل ذلك في رأيه، أن يحسم اتحاد الكرة موقفه من المسابقة، وتحديدا خلال الأيام القليلة القادمة، قبل شهر يناير، وهو موعد الانتقالات الشتوية؛ لحسم موقف اللاعبين في الأندية، فإما ببيعهم أو إعارتهم، لمزيد من التخفيف عن الميزانية، موضحا أن في الجونة تلقى الثنائي الإفريقي، النيجيري بوبا، والغاني صامويل أوكران، عرضين للإعارة من السعودية والإمارات، مقابل 120 ألف دولار للاعب الواحد، وهو عرض ممتاز، لأنه سيعفي إدارة النادي، بجانب هذا المبلغ، من مستحقاتهما خلال فترة الإعارة، لذا تمنى الحسم سريعا قبل ضياع فرصة يناير.

 

نادي المقاصة، يعيش فريق الكرة الأول به عدة أزمات، أولها على الصعيد الأمني، صعوبة اتخاذ موافقات من مديرية أمن الفيوم،كما أوضح وليد هويدي، مدير الكرة، الذي رأى أن هذا الدور منوط به اتحاد الكرة، وليست الأندية، لأن الموافقة الأمنية قنبلة موقوتة في مثل تلك الظروف الصعبة.

 

هويدي يبذل قصارى جهده لإقناع أمن الفيوم بالسماح له باللعب على استاد الفيوم، لتحقيق حلم جماهير الفيوم من ناحية، وتوفير النفقات المالية من ناحية أخرى، حيث أن اللعب خارج الفيوم سيكلف خزينة النادي ميزانية ربما تكون مضاعفة.

 

ويواصل فريق مصر المقاصة تدريباته خلال فترة الإعداد، التي بدأت في أكتوبر الماضي، مع مجموعة من اللقاءات الودية بالقاهرة، ومعسكر قصير لمدة أسبوع بالإسماعيلية، حيث يعد الإسماعيلي هو الأزمة الثانية للمقاصة، في ظل الضغط المتواصل على مديره الفني طارق يحيى، لخطفه ليكون بديلا لشوقي غريب، الذي رحل بدوره لتدريب المنتخب الوطني الأول.

 

تليفونات بنى سويف، دخل حسني فتحي، الظهير الأيمن لمصر المقاصة، دائرة اهتماماته، لتدعيم صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير المقبل، وخضع فتحي لفترة اختبار، حيث شارك في مباراة ودية أمام اتحاد الشرطة، ونال رضا الجهاز الفني بقيادة أحمد شعبان، الذي طلب إنهاء التعاقد معه، خاصة أنه يحتاج لظهير أيمن مميز.

 

أعلن الفريق الاكتفاء الذاتي، بإسناد مهمة قيادته لابن الشركة أحمد شعبان، كمدير فني، مع أحمد سعد، سكرتير عام النادي والمشرف العام على الفريق، والذي أكد أن الموافقة الأمنية ستكون صعبة على بعض الأندية، لأنها تستلزم علاقات قوية وصلاحيات لا تملكها الأندية، بل يمتلكها اتحاد الكرة وحده داخل المنظومة.

 

أتى ذلك ردا على الصعوبات التي تواجه التليفونات في إقناع مديرية أمن بني سويف بالسماح لهم بخوض لقاءاتهم الرسمية على ملعبهم، لأن تكلفة اللعب خارج بنى سويف،كالقاهرة مثلا، سيعرض الخزينة لتكاليف باهظة، لن تستطع الوفاء بها، وربما تدفع الفريق للانسحاب من الدوري أساسا، لمحدودية الميزانية.

 

وعن نادي المنيا، دخل فريق الكرة الأول له دوامة المشاكل والأزمات، على خلفية رحيل مديره الفني علاء نبيل، لتدريب المنتخب الوطني، والذي تقدم ضده جمال سالم، عضو مجلس الإدارة والمشرف العام على الكرة، ببلاغ للنيابة العامة، يتهمه فيه بسبه وقذفه في وسائل الإعلام، كما فعل من قبل نفس العضو ضد شديد قناوي، المدير الفني السابق، وصاحب إنجاز الصعود لدوري الأضواء والشهرة.

 

رحيل علاء نبيل فجر أزمات باتت تهدد استقرار النادي الصاعد حديثا للأضواء، حيث حصل جمال سالم على كل ما يفيد بإدانة محمد حمدي، رئيس النادي، وعلاء نبيل شخصيا في قضية قيد محمد شوقي غريب، نجل المدير الفني للمنتخب الوطني، والذي كان سببًا مباشرًا لانتقال نبيل من تدريب المنيا إلى المنتخب، كرد من شوقي غريب لجميل علاء في نجله، صاحب المستوى المتواضع.

 

المفاجأة التي يمتلكها جمال سالم، هي رفض مجلس الإدارة من البداية قيد محمد شوقي غريب، والظهير الأيمن أسامة السيد، وهو ما لم يحدث من جانب علاء نبيل، الذي فضل مجاملة أصدقائه على حساب المنيا، بمباركة محمد حمدي، فيما يعد مخالفة مالية وإدارية بقيد الثنائي، ومنحهما عقود ب180 ألف جنية،دون رغبة الإدارة.

 

لم يعد يسيطر على مجلس إدارة نادى المنيا، إلا التربيطات والتحالفات، والتي عاد من خلالها جمال سالم للإشراف على الكرة مجددا، بعد استبعاد طوال فترة عمل علاء نبيل، حيث قرر حمدي شراء صوت سالم بإعادته والتنازل له عن الإشراف، بعد أن كان حمدي هو المشرف في الفترة الأخيرة، مقابل عدم تحريك شكواه للجهات الرسمية، بل ومنحه مهمة البحث عن مدير فني جديد.

 

شديد قناوي، المدير الفني لأسوان حاليا، وصاحب إنجاز الصعود، رفض العودة للعمل مجددا مع المنيا بدون تكريم الجهاز الفني صاحب الإنجاز، والذي رحل دون ذنب، فضلا عن احترامه للعمل مع أسوان، ولارتباطه بحسين عبده، رئيس النادي، وصلاح صمور، المشرف العام على الفريق.

You must be logged in to post a comment Login