المسلماني في ندوة بطب الفيوم: زويل طلب مني كتابة خطاب التنحي لمبارك والأخير تراجع

**لم أكتب الخطاب العاطفي كما تردد.. وأعتقد أن من كتبه سياسيا أنس الفقي وجمال مبارك

**أنصح مرسي بضرورة حل أزمتي النائب العام والمواد الخلافية بالدستور.. وعلى المعارضة تقديم البديل

 

الفيوم: ولاء كيلانى

نظم اليوم طلاب حركة مصر القوية بجامعة الفيوم، ندوة بعنوان “الجمهورية الثانية.. معالم الطريق”، بمبنى كلية طب بشري الجديد بالجامعة، وحاضر فيها الإعلامي أحمد المسلماني، وسط حضور كبير من الطلاب.

 

بدأ المسلماني حديثه عن الأحداث الجارية، مشيرا إلى أن الغضب يتوسع ليشمل كل ميادين مصر، واستشهد بمقولة المفكر بول كيندي، “إن حل الأزمة لا يكون بكتم الغضب، بل حلها يكون بإزالة أسباب الغضب”، وأن هذا هو المفترض أن يطبق في مصر، محذرا من الانقسام قائلا “أخشى أن تبدأ مصر باختلاف الآراء الذي يؤدي بخطر على الأمن القومي”.

 

ونفى المسلماني ما تردد عن كتابته للخطاب العاطفي للمخلوع، مضيفاً “يوم 29 يناير كان الدكتور زويل في ماسبيرو، ومن المعروف أنني كنت من مؤيدي تولى زويل الرئاسة، فطلب مني أن أحضر له إلى ماسبيرو، ومنذ دخولي المبنى وشعرت أن هناك شيء غريبا، ووصلت للدكتور زويل، فقال لي “حكموا”، فقلت له من؟ فأشار إلى كتفه بما يعني الجيش، ولم ينطق لي حرفيا، ولكنني فهمت وطلب منى أن أكتب خطاب تنحي لمبارك، وقال لي إن المشير سيرسله له، فكتبت خطابا من ثلاث صفحات يغلب عليه الرصانة، ويليق بأحداث يناير، ومحتواه أنه يتنحى عن السلطة، ويسلمها للجيش وأنه سيحاسب المتورطين في قتل الشهداء”.

 

واستطرد قائلاً “فوجئنا بأن مبارك تراجع عن تركه للسلطة، حيث أقنعه جمال بذلك، وأن شباب التحرير سيغادرون الميدان، وأنه لن يقول الخطاب، وأعتقد أن الخطاب العاطفي كتبة سياسيا أنس الفقي، وجمال مبارك، ولكن لا أعرف من كتبه أدبياً”.

 

من ناحية أخرى، قال المسلماني إن مشكلة جماعة الإخوان المسلمين أنهم يقدمون أصحاب الثقة على أصحاب الكفاءة من بينهم، مشيراً إلى أن المجموعة المسيطرة الآن على الجماعة ليست الأفضل، وأن هناك أفضل منهم ولكنهم في الوراء، مؤكدا أن مصر لن تمضى بدون إخوان فهم أصبحوا جزء من الحياة المصرية، وأن مصر أيضا، لن تسير بالإخوان بحالهم هذا، فالحل هو أن يعيد الإخوان ترتيب أنفسهم، وينتبهوا إلى العيوب التي يجمع عليها الناس، بحسب قوله.

 

وتحدث المسلماني عن فكرة العالم الأمريكي “برنارد لويس”، وهى تقسيم الدولة على أساس ديني وطائفي وهو ما حرمته أمريكا على نفسها، حيث أهدرت آلاف الأرواح وملايين الأموال، لتنهى الحرب الأهلية، في حين أحلت ذلك في الدول الأخرى، مثل باكستان والعراق، وهما يتهدمان يومياً بداعي الاختلاف الديني والطائفي.

 

وأضاف “إننا الآن نعيش شرق أوسط ما بعد الجديد، لأن المثير للدهشة أننا كنا نسمع أن الخليج هو أكبر دول مالكة للنفط، وأن الغرب يغزونا طمعا في النفط، فالكتاب الأمريكيون تعجبوا من زيارة أوباما الأخيرة للدول العربية، قائلين إن أمريكا تمتلك الآن احتياطي نفط يكفيها قرن من الزمان، فلماذا التودد مع العرب والحرص على السلام مع العرب؟، وإسرائيل هم الذين لابد أن يسعوا للسلام، وتوطيد العلاقات معنا فنحن لسنا بحاجة إليهم، ومن باب أولى أن تتودد لهم الصين والهند، لأنهم هم من يحتاجون النفط منهم”.

 

وأشار المسلماني إلى أنه عضو فيما يسمى بـ”مدرسة الأمل”، لذا يبحث دائما عن نموذج لدولة كانت متخلفة، وأصبحت الآن في صف الكبار، لنقتضي بها، ونصبح مثلها، مثل دولة كوريا الجنوبية، التي كانت في القرن الماضي ترى مصر نموذج صعب أن تصل إلية، حيث شهدت كوريا حربا بيولوجية من عام 1950 حتى 1953، والتي راح ضحيتها أربعة ملايين قتيل، وأنها كانت لا تمتلك إلا عزب الصفيح، لافتاً إلى أنها تحولت الآن إلى ناطحات سحاب تحول الطلاب الذين كانوا يذهبون للمدرسة “حفاة”، إلى أشخاصا يصنعون “سامسونج وال جي”، وتمتلك اكبر ست سفن على مستوى العالم، على حد قوله.

 

وعن حال الإعلام الآن من وجهة نظره، قال إن الإعلام يحتاج إلى ضبط وتنظيم، محذرا من أن يتم تنظيمه بطريقة تتسبب في تقييده.

 

وقدم المسلماني للرئيس نصيحة بضرورة حل أزمة النائب العام، وأزمة المواد الخلافية بالدستور، مشيرا إلى أن من الضروري أن يقوم الإخوان بالرد على الإعلامي باسم يوسف بدلا من الهجوم عليه، وأن يحولوا مشروع النهضة إلى مشروع حقيقي. وأوضح أن على المعارضة أيضا أن تقدم مشروع بديل في نقاط محددة، لنهضة البلاد، مختتماً محاضرته بقوله “إن اليأس خيانة وإن الأمل وطن”.

 

وحضر الندوة الدكتور فريد حيدر، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة البيئة والمجتمع، والدكتور خالد الخشاب، عميد كلية طب، والدكتور كمال سيف النصر، وكيل الكلية لشئون والطلاب، حيث سلموا المسلماني درع الكلية تكريما له على حضوره، بالإضافة إلى عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس، وآلاف الطلاب.

 

You must be logged in to post a comment Login