المستشفى الجامعي بالمنيا.. المعاناة للجميع

 

مستشفى المنيا الجامعي

مستشفى المنيا الجامعي

**الإهمال يؤدي بحياة المرضى والعاملين على حد سواء .. وغياب الأمن يصعب الأمر

**أم محمود: وساطة طبيب قريبنا أنقذ ابني.. وحنا: انتقل لي فيروس الكبد أثناء علاجي

المنيا: رشا علي

’’الداخل مفقود والخارج مولود’’، هذه العبارة هي لسان حال معظم أهالي المنيا عند الحديث عن مستشفى المنيا الجامعي التي لا يختلف حالها عن كثير من مستشفيات الصعيد من حيث التلوث والإهمال الذي يودي بحياة المرضى والعاملين على حد سواء، ليصل بها الأمر لتصبح مستنقعا للأمراض والأوبئة التي تصيب أهالي المرضى.

عمر عثمان ماضي عثمان (27 سنة)، عامل في ذات المستشفى، لقى مصرعها إثر سقوطه من الدور السادس داخل بشر مصعد المستشفي المنيا الجامعي، أثناء محاولته استقلال المصعد ليفاجأ بعدم وجود الكابينة بسبب عيب بمصعد المستشفى.

 

تروي أم محمود، ربة منزل من المنيا، تجربتها مع المستشفى، قائلة ’’من يومين دخل ابنى المستشفى الجامعي، حيث أصيب في حادث ولم نجد أي مكان متوفر به قسم لعلاج حالته سوى مستشفى الجامعة، لكن لم نجد أي رعاية صحية به إلا بعد أن اتصلنا بقريب لنا ليساعدنا، فاتصل بجميع الأطباء الذين تمكنوا من مساعدة كخدمة لزميلهم الطيب لولا ذلك كان أبني في عداد الأموات’’، مشيرة إلى أنه كان بجوار سرير ابنها مريض آخر بنفس حالته لكنه لم يجد من يسعفه لأنه لا يعرف أحد.

أما حنا موسى، فقد دخل المستشفى للعلاج من وجود حصوة على المرارة، ليفاجأ بعد فترة من العلاج بإصابته بفيروس الكبد الوبائي رغم أنه لا يوجد أحد من عائلته مصاب بهذا المرض، فيما أكد له الأطباء أن المرض انتقل له بالعدوى.

 

ولم يكن الأطباء والممرضين والعاملين في المستشفى بمعزل عن كل هذا، حيث أكد م. ص، طيب امتياز بالمستشفى، أن أنهم قاموا بعدد من المحاولات لحل الأزمة، منها حملة نظمها مجموعة من الطلاب العام الماضي تحت اسم ’’حلم ’’، حيث قاموا بجمع تبرعات من جميع الكليات، واشتروا عدد من الأجهزة الخاصة بالقلب، بلغ سعر الجهاز الواحد إلى 20 ألف جنيه.

موظفو المستشفى في مدخل المستشفى أكدوا أن أهالي المرضى هم من يتسبب في زيادة المشكلات، حيث يدخلون بجميع أغراضهم، ’’حتى أن الأمر وصل إلى الدخول بالطيور’’، على حد قولهم بعضهم، مشيرين إلى أنهم حاولوا منعهم بكافة الطرق، حتى أن الأمر وصل إلى التشاجر مع بعض الأهالي.

وفي المقابل تعاني مستشفى المنيا الجامعي، مثل كثير من المستشفيات الأخرى، من غياب عناصر التأمين، حيث يترك الأطباء ليواجهوا غضب الأهالي بدون أي حماية.

 

مثال على ذلك التعدي بالضرب على الدكتور ع.خ عندما قام بطلب التبرع بكيس دم للمريض لعدم توفره بالمستشفى فاعترض مرافقين المريض على ذلك وقاموا بالتعدي عليه بالسب والضرب.

وهذه لم تكن الواقعة الأولى في ظل الوضع الحالي، حيث تجمهر العشرات من أهالي قرية ’’صندفا’’ مركز بني مزار بعد فشل الأطباء في إنفاذ حياة طفل يدعى عصام ناصر عبد العال، 8 سنوات إثر سقوط جدار منزل عليه، حيث اتهمت أسرة الطفل مدير المستشفى والأطباء بالإهمال في انقاذ حياة ابنهم، وأجبروا مدير المستشفى على الخروج ويديه مقيدة بالحديد، حسب رواية شهود عيان واستجاب المدير لطلب الأهالي لحين وصول قوات الأمن بعد إبلاغ مركز الشرطة.

 

You must be logged in to post a comment Login