المدارس المجتمعية أمل المتسربين من التعليم

**2132 طفلاً ستستقبلهم المدارس هذا العام بالفيوم
**توفر فرص العمل إلي جانب تعليم الأطفال

 

الفيوم: ولاء كيلانى
تعتبر المدارس المجتمعية في مصر من الأشياء المهمة التي تبعث برسائل الأمل لمن لم يحالفهم الحظ في الاستمرار في التعليم أو لم يلتحقوا بالمدارس لعدم قدرتهم على نفقاتها، وتدور فكرة المدارس على استقطاب الأطفال وتأهيلهم إلى المرحلة الإعدادية بمدارس وزارة التربية والتعليم، على أن يتم التعاقد مع معلمين للتدريس للطلاب مساهمة من مؤسسة مصر الخير في حل مشكلة البطالة بالفيوم، وتساهم مؤسسة مصر الخير في نشر المدارس المجتمعية في الفيوم في الوقت الذي تبلغ فيه نسبة الأمية بالفيوم 40% في الإناث و24% في الذكور.

 

الدفعة الأولى
ونجحت مؤسستا كارفان ومصر الخير، مع جمعية تنمية الأسرة والمجتمع المحلي بالفيوم، في استقطاب الأطفال وتشجيعهم على الاستمرار في العملية التعليمية ومنع التسرب من المدارس، وذلك بعدما احتفلت محافظة الفيوم، بتخريج أولى دفعات التعليم التكنولوجي للمدارس المجتمعية الشهر الماضي، والتي كانت نتاج تعاون بين مؤسستي مصر الخير، وكارافان المنتجة لقهوة “بونجرونو”، والتي قامت بتمويل المبادرة بمدرستي “سنهور” و”خلف” بالفيوم، وهي إحدى مدارس مؤسسة مصر الخير المجتمعية، حيث تتبنى المؤسسة بالتعاون مع شركاءها المحليين من الجمعيات الأهلية بصعيد مصر، تستهدف إدارة وتشغيل 800 مدرسة مجتمعية في مصر، تستوعب 20850 طفل من الطلبة المتسربين، وغير الملتحقين في المناطق النائية المحرومة من الخدمات التعليمية بصعيد مصر.

 

وقال المسئولون في مؤسسة كارفان، أن المؤسسة تحرص على الاهتمام بتطوير وسائل وأدوات التعليم في المدارس الحكومية المصرية، وتنمية الإنسان المصري علمياً وفكرياً، بالمشاركة مع مؤسسة مصر الخير، كما وجهوا رسالة إلى كل شركات القطاع الخاص بتأدية واجبهم المجتمعي تجاه المجتمع المصري، لتطوير المدارس بالقرى الفقيرة، وتلقى تعليم متطور، ومواكبتهم للتطور التكنولوجي، فهم يشجعوا على مساهمات شركات القطاع الخاص في إطار الاستثمار الإنساني، لأفراد المجتمع المصري في كل المجالات وخاصة مجال التعليم بهدف الوصول إلى تنمية مجتمع تكافلي ينمو ذاتية.

 

القدرات العقلية
وذكرت إيمان محمد، مسئولة التعليم المجتمعي بمؤسسة مصر الخير بالفيوم، أن التعليم والمدارس المجتمعية تمثل فرصة ثانية، للتعليم فهو يختلف عن فصول محو الأمية، التي تقبل الأشخاص كبار السن، وتعلمهم القراءة والكتابة فقط، وتعطيهم شهادة محو أمية.

 

وأضافت أن هذه المبادرة ستساهم في تنفيذ الهدف الرئيسي، من نشأة مؤسسة مصر الخير في بناء وتنمية المجتمع المصري والقضاء على البطالة والأمية والفقر في مجتمع محافظة الفيوم، مشيرة إلى أنه يتم مراعاة عدة اعتبارات مثل مواعيد الدراسة والحرية في اختيار التوقيتات المناسبة للطلاب، إلى جانب قبول الأطفال في الصفوف الدراسية المختلفة تبعا لقدراتهم الدراسية والتعليمة ويتنقلون بين الصفوف تبعاً لسرعة تقدمهم الدراسي دون معوقات إدارية.

 

حرب التسرب من التعليم
وتحارب المدارس المجتمعية التسرب من التعليم وتشجع المجتمعات المحلية على الاعتماد على الذات، والمشاركة استثمار الموارد غير الحكومية في تجهيز الأبنية المدرسة وصيانتها ، كما يقدم لطلابها طرق تعليم غير تقليدية لتشجيعهم على التفكير الإبداعي و إكسابهم مهارات التعلم الذاتي.

 

وتقوم بجمع الطلبة المتسربين من التعليم، أو الأطفال الموجودون في أماكن نائية، الذين لا تقدر المدارس على استيعابهم، لوجود كثافة عالية للطلبة في هذه الأماكن، أو الفقراء غير المسجلين في المدارس، حيث يتراوح عمرهم ما بين سن 6 إلى 14 عاماً، ويدرسون في المدرسة المجتمعية ثم يلتحقوا بالمرحة الإعدادية بالمدارس التابعة للتربية والتعليم.

 

وأكدت إيمان أنهم سيستقبلون هذا العام بالمدارس المجتمعية بالفيوم 2132 طفل، في حوالي 71 مدرسة بجميع مراكز الفيوم، وشددت على أن كثافة الفصول لن تتعدى 35 تلميذ في الفصل الواحد، مضيفة أنهم تعاقدوا مع 142 مدرس في مختلف التخصصات مساهمة منهم في حل أزمة البطالة بالفيوم.

You must be logged in to post a comment Login