المؤتمر الدولي الأول في المحاسبة والمراجعة بتجارة بني سويف يوصي بضرورة مكافأة كاشفي الفساد

بني سويف: محمد حسين وعماد حمدي

نظمت اليوم كلية التجارة بجامعة بني سويف، المؤتمر الدولي الأول في المحاسبة والمراجعة، تحت عنوان “تفعيل آليات المحاسبة والمراجعة، لمكافحة الفساد المالي والإداري”، وذلك بقاعة إيهاب إسماعيل للمؤتمرات بالجامعة، ويستمر المؤتمر لمدة يومين.

 

افتتح المؤتمر الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ الاقتصاد قسم الجغرافيا بكلية الآداب، ورئيس لجنة التنظيم، بكلمة ترحيب للحضور، وتوضيح برنامج المؤتمر على مدار اليومين، وتقديم المشاركين في المؤتمر.

 

وتحدث الدكتور منصور حامد، أستاذ المراجعة والمحاسبة بكلية التجارة جامعة القاهرة، عن أهمية المؤتمر، وفاعليته في المساهمة، في كشف الفساد المالي والإداري في مختلف الجهات والمصالح، سواء العامة أو الخاصة في الدولة، وضرورة القضاء على ذلك الفساد نهائيا.

 

من جانبه، قال الدكتور سعيد عبد المنعم، أستاذ المحاسبة بكلية التجارة بجامعة عين شمس، إن جامعة بني سويف، تعتبر من الجامعات القوية في دعم مثل هذه المؤتمرات، والتي تساهم بالوقت والطاقة البشرية في خدمة المجتمع الخارجي، مشيراً إلى أن كلية التجارة خطت خطوة جيدة بتنظيم هذا المؤتمر، لمساعدة أبنائها في قسم المراجعة والمحاسبة، على فهم التطورات، والأحداث من حولهم، بخصوص الفساد المالي والإداري، وكيفية التعامل معه.

 

وشددت الدكتورة سهير شعراوي، نائب رئيس جامعة بنها السابق، على ضرورة تفعيل دور المحاسبين والمراجعين، وكيف يكون للمراجع والمحاسب دورا في كشف الفساد المالي والإداري.

 

ورحب الدكتور أمين السيد لطفي، رئيس جامعة بني سويف، بالضيوف من الجامعات المصرية والعربية المختلفة، وكافة الحضور، وقال إن مصطلح الفساد، يعنى ذلك السلوك الغير أخلاقي، الذي يمارسه بعض الأشخاص بهدف تحقيق مصالح شخصية، وتفضيلها على المصلحة العامة، مضيفاً أنه تقدم لاتحاد الجامعات العربية بمجموعة مقترحات، من ضمنها عمل مجلتي “المحاسبة والمراجعة، والتعليم عن بعد”. وأوضح أن السبب في انهيار كبرى شركات الولايات المتحدة الأمريكية، هو التلاعب في المحاسبات الخاصة بها.

 

وعرض رئيس الجامعة، بعض التوصيات على الحضور، ومنها “ضرورة توسيع مفهوم الفساد، بحيث لا يقتصر على التصرف أو السلوك، ليشمل مرتكب الفساد نفسه، وضرورة مكافأة المسئولين عن اكتشاف الفساد، وتوفير الحماية لهم من أي ضغوط يتعرضوا لها، ومكافحة الفساد المالي والإداري من خلال الإعلام، وخاصة الإعلام الإسلامي، لأن الفساد، هو خيانة لله وللرسول وللأمة، ولابد من سرعة استصدار المجلس الأعلى للضرائب قرار من رئيس الجمهورية، بحقوق الضرائب والممولين، بسبب وجود تسرب ضريبي وفاقد، والذي يعتبر نوعا من الفساد المالي والإداري، وتفعيل آليات حوكمة الشركات والإدارة الرشيدة، وقوة النظام القضائي هو الضمان الأول لمحاربة الفساد، مع ضرورة تنفيذ الأحكام الضريبية في وقتها، القدوة مع خضوع كافة الأشخاص للمحاسبة، وفقا لمعايير وقواعد تطبق على جميع الأفراد، وتفعيل الشفافية، وإنشاء الأجهزة المتخصصة في مكافحة الفساد المالي والإداري، وقيام المراجعين بأداء عمليات مراجعة بجودة عالية، ويتعين وجود مؤسسات مهنية تقوم بالإشراف الفعال، وتعديل القانون رقم 95 لسنة 1992 المعروف بقانون سوق المال، وتشكيل مجلس للإشراف على الشركات العامة، ووضع معايير أخلاقيات وسلوكيات الاستقلالية، وضرورة إعداد إدارة الشركات تقرير لمسئولياتها، والمحافظة على ضوابط الرقابة الداخلية، وإعطاء لجان المراجعة سلطات واسعة على أرض الواقع، ويتم الإفصاح الكامل، عن المعاملات والاتفاقيات خارج البنود المالية للشركات، وتقوية استقلال المراجعين، من حيث تحديد الخدمات، وتحديد المتطلبات، ووضع آليات، تقارير تقدم للمراجعة المالية، وتطوير وظيفة المراجعة الداخلية داخل القطاعين العام والخاص، وتوسيع نطاق دور ومسئولية المراجعين في اكتشاف الغش، والتركيز على مهنة المحاسبة القضائية لمراقبة الغش، وأهمية إصدار قانون حرية الوصول للمعلومات تدعيما للشفافية”.

 

وتم تكريم عدد من الحاضرين، ومنحهم درع الجامعة، ومن ضمنهم “المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات – الدكتور منصور حامد، أستاذ المراجعة والمحاسبة كلية التجارة جامعة القاهرة – الدكتورة سهير شعراوي، نائب رئيس جامعة بنها السابق – الدكتور سعيد عبد المنعم، أستاذ المحاسبة كلية التجارة جامعة عين شمس – والدكتور محمد عبد الله، عميد كلية التجارة جامعة بني سويف”.

 

وخرج المؤتمر بتوصيات، تمثل أهمها في:

– إذا كان يتعين محاسبة المسئولين عن ارتكاب الفساد قانونياً وتأديبياً عموماً حسب نوع المخالفة، مع تحديد عقوبات وجزاءات رادعة تتناسب مع طبيعة ودرجة الفساد، فمن الضروري مكافأة المسئولين عن اكتشاف الفساد في حالة حدوثه أو بعد حدوثه وفي ذات الوقت حمايتهم من أي سلوك مضاد لهم، وإذا كان الفساد منتشر بواقع أكثر من النصف في العالم الإسلامي طبقاً لتقارير منظمات مكافحة الفساد والشفافية، المنشورة فإن الأمر يتطلب أن يهتم الإعلام، يجب سرعة إصدار المجلس الأعلى للضرائب (بقرار من رئيس الجمهورية وبحيث تكون تبعيته لمجلس الوزراء) تطبيقاً للمادة 139 من القانون 91 لسنة 2005، وطبقاً للمادة (140) يهدف المجلس إلى ضمان حقوق دافعي الضرائب والتزام الإدارات الضريبية بأحكام القوانين واللوائح، وتوجيه الممولين إلى الإجراءات القانونية التي تكفل حصولهم على حقوقهم، وطبقاً للمادة 141 يمارس المجلس تحقيقاً لأهدافه الاختصاصات التالية: إقرار وثيقة حماية حقوق دافعي الضرائب ومتابعة الالتزام بها، ودراسة جميع القوانين واللوائح المنظمة لشئون الضرائب والتعليمات الصادرة من الجهات الإدارية المختصة، وإجراء تعديلات فيها ومتابعة ممارسة المصالح الضريبية لاختصاصاتها لضمان التزامها بحقوق دافعي الضرائب.

 

– تفعيل آليات حوكمة الشركات أو الإدارة الرشيدة أو الجيدة، ومنها آليات الإدارة المالية الجيدة، وآليات المراجعة الحيادية أو الداخلية، وجود ضوابط الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر والالتزام بها، وآليات لجان المراجعة، وتعتبر كافة تلك الآليات بمثابة الترياق الشافي لتقليل وتدنية مسببات الفساد، باعتباره من الصعوبة بمكان إلغاء الفساد كلية، متى وجد البشر، ولذلك فإن نظم إدارة المحاسبة والمالية والرقابة وآليات المحاسبة والمراجعة ومعاييرها والحوكمة الفقيرة، هي التي ترعى الفساد وبالتالي تفقد المجتمع الثقة في مصداقية التقارير المالية (القوائم المالية وتقارير المراجعة وما إلى ذلك). قوة النظام القضائي هو الضمان الأول لمحاربة الفساد في ظل مناخ يتسم بسهولة ممارسة الإجراءات القضائية وإنهائها، خلال وقت ملائم مع ضرورة تنفيذ الأحكام القضائية في التو والحال.

 

– ضرورة فعالية الرقابة على أداء الأجهزة الحكومية على نحو حيادي، وتفعيل دور الرقابة العليا على المال العام، وتدعيم الشفافية والمساءلة مثل الجهاز المركزي للمحاسبات، كرقابة لاصقة، وإنشاء الأجهزة المتخصصة في مكافحة الفساد ودعمها، والحماية من الفساد، ومنحها الاستقلالية التامة عن الأجهزة التنفيذية.

 

– من الضروري قيام المراجعون بأداء عمليات مراجعة ذات جودة مرتفعة، ليس فقط من أجل تجنب مخاطر المسئولية القانونية، وإنما أيضاً بهدف الوفاء على نحو كاف بوظيفتهم، وتعديل القانون رقم 95 لعام 1992، بحيث يتم تطبيق ذلك القانون على الشركات العامة، على مؤسسات المحاسبة التي تقوم بمراجعتها، أسوة بقانون Sarbanes – Oxly، الصادر في عام 2002، والذي يعد أكثر تشريعات الأوراق المالية أهمية في الولايات المتحدة، ونشأ نتيجة حدوث وقائع فساد ترتب عليها أحداث خطيرة، منها إفلاس شركة أترون بالولايات المتحدة.

 

– خلق مجلس للإشراف المحاسبي على الشركات العامةPublic Company Accounting Oversight Board(PCAOB)، يهدف إلى الإشراف على مراجعي الشركات العامة، بالإضافة إلى إقراره معايير للمحاسبة وللمراجعة وتطويرها، بجانب وضع معايير الأخلاقيات والسلوك والاستقلالية، ومعايير التقرير على الرقابة الداخلية أو إدارة المخاطر، ومتابعة الالتزام بها، ومعايير الرقابة على جودة أداء مراجعة الشركات العامة، وأداء فحوصات الرقابة على الجودة على مؤسسات المراجعة محل إشرافها.

 

– ضرورة إعداد إدارة الشركات تقرير عن مسئوليتها عن الوضع، والحفاظ على ضوابط رقابة داخلية، مع تقويم فعالية ضوابط الرقابة الداخلية على التقرير المالي، وإعطاء لجان المراجعة سلطات واسعة مع تفعيلها على أرض الواقع، وليس مجرد أن تكون لجان على الورق.

 

– يجب أن يتم الإفصاح الكامل والمتزايد عن المعاملات أو الاتفاقيات أو البنود خارج الميزانية العمومية.

 

– يجب تقوية استقلال المراجعين في الحقيقة وفي المظهر، وذلك من كافة الوجوه.

 

– ينبغي تطوير وظيفة المراجعة الداخلية داخل مؤسسات الأعمال الخاص والعام أو الحكومة، وإعادة النظر فيما يسمى بإدارة التوجيه المالي والإداري الورقية.

 

– أهمية إصدار قانون حرية الوصول للمعلومات وتداولها وتدفقها، تدعيما للشفافية.

 

 

2 Responses to المؤتمر الدولي الأول في المحاسبة والمراجعة بتجارة بني سويف يوصي بضرورة مكافأة كاشفي الفساد

  1. يسرا عكوش 10:54 صباحًا, 8 أبريل, 2013 at 10:54 صباحًا

    اولا:: بشكر كل القائمين على مثل هذا المؤتمر لان بجد فعلا محتاجين مكافحه الفساد المالى والادارى اللى فعلا بقى ظاهر بكثره جدااااااا…..واللى استغربت منه انه المؤتمر الدولى الاول ,,لان بجد احنا محتاجين مؤتمرات كتير جدا جدا لتفعيل الفكره.
    ثانيا:: بحى الصحفيين البارعين((محمد وعماد)) على تغطيتهم لهذا المؤتمر وصياغتهم لهذا التقرير الرائع .وعجبتنى جدااااااا توصيات المؤتمر لكن لابد من سرعه تنفيذها على ارض الواقع…
    ثالثا:اكتر حاجه عجبتنى فى التوصيات إذا كان يتعين محاسبة المسئولين عن ارتكاب الفساد قانونياً وتأديبياً عموماً حسب نوع المخالفة، فمن الضروري مكافأة المسئولين عن اكتشاف الفساد…….فعلا وده لو اتنفذ هيبقى ليه دور كبير جدااااااااا… ويبقى الامل فى اقتلاع جذور الفساد والكشف عنها ايا كانت ….

    بالتوفيق للجميع

  2. عماد حمدي 8:43 مساءً, 9 أبريل, 2013 at 8:43 مساءً

    شكرا لحضرتك , علي متابعتك للموقع , وان شاء اللله نقدم مزيدا من الموضوعات التي تنال اعجابكم

You must be logged in to post a comment Login