“نبيل فراج”.. السوهاجيُّ الذي مات متقدمًا صفوف رجاله

سوهاج: شيماء دراز

أطلقت عليه وسائل الإعلام لقب “الأسد الجريح”، وتداولت مشهد بسالته واستشهاده، برغم إصابته التي أودت بحياته، إنه اللواء نبيل فراج ابن محافظة سوهاج.

 

انتقلت “المندرة” لنجع الشيخ عُطَيّ، مسقط رأس الشهيد، والتقينا بذويه، اللذين قالوا إن الشهيد من مواليد 14 يوليو 1958، يكبره ثلاثة أخوة إضافة إلي أخ أصغر منه، تدرج الشهيد فى السلك الوظيفى بوزارة الداخلية، حيث عمل بعدة أماكن بصعيد مصر والوجه البحرى، متدرجًا من رتبة ملازم أول بمحافظة سوهاج، ثم أسيوط ثم أسوان انتقالًا إلى مرسى مطروح، ثم مرور الجيزة ثم العمل بمبنى وزارة الداخلية مساعدًا لمدير أمن الجيزة، فمساعدٍ لوزير الداخلية بقرار جمهوري عقب استشهاده.

 

أجمع أهل النجع على حسن خُلُق الشهيد معهم، إذ لم يتعالى عليهم يومًا برتبته في وزارة الداخلية، وكان يتعامل معهم بتواضعٍ شديد أثناء زياراته الدائمة لسوهاج قبل وفاة والدته، وزياراته القليلة بعد وفاتها منذ أعوام قلائل، مشيرين إلي أنه كان يستقبل أهالي المحافظة بـ”مندرة” عائلته لتلقى شكواهم وخدمتهم، وذلك حتي آخر زيارة له للنجع العام الماضي في عزاء أخيه الأكبر.

 

محمد فراج شقيق الشهيد، حاول خلال لقائنا به كشف الجانب الإنساني لأخيه، باعتباره أقرب الأشقاء سنًا إليه، حيث أكد أن الفقيد كان خدومًا لا يتواني عن خدمة أهل بلدته أو محافظته، مشيرًا إلي أن ذلك كان سبب رئيسي في مشاركة أخيه في جلسات الصلح التي تتم بأطفيح والبدرشين.

 

وأشار شقيق الشهيد إلي قيام أهالي النجع بتقديم عدة طلبات للمحافظة لإطلاق إسم الشهيد علي بعض الأماكن العامة بالنجع والمحافظة، مثل تغيير اسم منطقة الشيخ عُطَىّ لمنطقة الشهيد نبيل فراج، وكذلك إطلاق اسم الشهيد علي مدرسة ابتدائية بالمنطقة تحت الانشاء، منوهًا إلي استجابة وزارة التربية والتعليم إلي الاقتراح الأخير.

 

وأشاد فراج بدور وزارة الداخلية التي قام جهاز العلاقات العامة بها، بتسهيل كافة الإجراءات والانتقالات سواء في الجنازة الشعبية التي أقامتها الوزارة بالقاهرة، أو العزاء الذي أقامته الأسرة في سوهاج، ووجّه شقيق الشهيد الشكر للزميل ماجد هاشم، مراسل قناة المحور الذي حاول إنقاذ الشهيد بعد إصابته، والذي رفض التكريم من وزار ة الداخلية.

 

ونفي ما تم إشاعته عن تبني الشهيد لابنه عمر، مشيرا إلي أن عمر هو ابن زوجته وليس ابنه هو، ولكنه كان يعتبره ابنه لأنه قام بتربيته منذ كان صغيرًا، وأكَّد أن وزارة الداخلية تعهدت برعاية زياد وأحمد أبناء الشهيد، حتي التخرج من الجامعة.

 

واختتم حديثه بالدعاء لشقيقه الذى أدى فريضة صلاة الفجر قبل الذهاب لعمله يوم الاستشهاد، مطالبًا القضاء بالقصاص العادل من مدبرى ومنفذى مقتل أخيه.

 

 

 

You must be logged in to post a comment Login