اللائحة الطلابية الجديدة بين تأييد الإخوان ورفض الحركات الطلابية بالفيوم

كاميرا: ولاء كيلاني (جامعة الفيوم)

كاميرا: ولاء كيلاني (جامعة الفيوم)

** مسئول الاشتراكيين الثوريين بالجامعة: الإخوان طبخوا اللائحة زي ما طبخوا الدستور

** طالبة بأسرة من أجل مصر “الإخوانية”: اللائحة أعطت لكل طالب حقه

 

الفيوم: ولاء كيلاني

ما بين الجدل والاختلاف والاتفاق.. تظهر اللائحة الطلابية على ساحة الجامعات المصرية في صورتها الجديدة، التي تكاد تكون مرضية للبعض، والآخرين يرونها نسخة من اللائحة القديمة 1979، لتظل معركة انتخابات اتحاد الطلاب، قائمة بين الإخوان والحركات الطلابية، ليقرر طلاب الحركات التوحد سوياً، للوقوف في وجه الإخوان، حتى لا يستحوذوا عليها، على الرغم من موافقتهم على جزء من اللائحة أو رفضها بالكامل، لذا التقت “المندرة” بطلاب جامعة الفيوم، لمعرفة آرائهم وموقفهم من اللائحة الطلابية، التي تجري على أساسها الآن الانتخابات داخل الجامعات المصرية.

 

قال محمد جمال، أحد أعضاء حركة مصر القوية بالجامعة، “قرأت بعض المواد في اللائحة، ولم تعجبني، فمثلا هناك مادة تقول أن أي نشاط يقام بالجامعة طالما لم يخالف التقاليد المصرية، أنا شايف أن العبارة مطاطة للغاية، ليشكلها كل واحد كما يريد، وستفتح باباً للعميد وللمسئولين، في كل كلية، للتدخل في شئون الطلاب، وانتمائهم السياسي، وكان نفسي يقروا اللائحة بعد نقاش مع الطلاب، وعلى أساس التصويت”.

 

واختلفت جهاد الكيلاني، أمين مساعد اللجنة الثقافية باتحاد طلاب الجامعة عن أسرة من أجل مصر، المحسوبة على الإخوان المسلمين، مع عضو مصر القوية، حيث رأت أن اللائحة أعطت لكل طالب حقه، وحرصت على وضع قواعد لجعل الطلاب يمارسون أنشطتهم، دون تدخل من العميد أو من رعاية الشباب كما كان قبل ذلك، مشيرة إلى أن اللائحة وضعت بمشاركة الطلاب، حيث يتم العمل عليها منذ ثلاثة أشهر، موضحة أن أسرة من أجل مصر نظمت حملة “اكتب لائحتك” لاستقبال اقتراحات كل الطلاب، وأقامت صندوقاً، لتلقي الشكاوى والمقترحات داخل كل كلية، وإدارة لقاء طلابي أكثر من أربع مرات في الجامعة، مؤكدة أنهم استفادوا من مقترحات الطلاب، من خلال تنظيم ورشة عمل لشهور في معهد إعداد القادة بحلوان، لتخرج اللائحة معبرة عن طلاب جامعات مصر كلها.

 

ورفضت جهاد الاعتراضات الكثيرة الموجهة للائحة، فترى أنها رفض من أجل المعارضة فقط، مطالبة جميع المعارضين أن يصبروا على اللائحة، ليروا نتائجها، مثلما انتظروا على لائحة 79، التي كانت تعين طلاب الاتحادات، ولم يكن لها أي دور، أو نشاط داخل الجامعة، بحسب قولها.

 

ورداً على ما أوضحته جهاد من إقامة ورش عمل للاستفادة من مقترحات جميع الطلاب، قال إسلام عبد الله، المنسق العام لحركة مصر القوية بالجامعة، “ورش العمل لم تعرض على الطلاب، ولم نطلع عليها، وعرضت علينا فقط مسودة للائحة، ولكن بدون جدية، فرأينا اللائحة النهائية، التي أُقرت، مختلفة عن المسودة التي رأيناها، فهما عملوا اللي عايزينه”.

 

وأشار عبد الله إلى أن اللائحة تم إقرارها في وقت الامتحانات، فلم تتم المشاركة الفعالة من جانب الطلاب، مؤكداً أن حركة مصر القوية، قامت بتنظيم ورش عمل، لمناقشة المواد وتقديم الاقتراحات، ودعت جميع الحركات الطلابية، بما فيهم طلاب الإخوان، ولكن لم يحضر أحد.

 

من جانبها، قالت سارة عباس، أمين مساعد اللجنة العلمية باتحاد طلبة الجامعة، وأحد الأعضاء المشاركين في وضع اللائحة، إنها ضمنت حقوق الطلاب، وحرصت عليها بدون قيود من إدارة رعاية الشباب أو العمداء، موضحة أن جملة “لا تخالف الأعراف المصرية”، هي ليست جملة مطاطة، لأن الأعراف المصرية لا يختلف عليها أحد، ضاربة بذلك مثالاً، في حالة إقامة حفل غنائي داخل الحرم الجامعي، فإنه مرفوض من الجميع.

 

وشاركت حركة 6 إبريل في وضع اللائحة، فلم تنسحب مثل باقي الحركات، معللة ذلك، لعدم ترك الساحة فارغة لطلاب الإخوان، وعلقت بسنت عادل، منسقة حركة 6 إبريل بالجامعة، على اللائحة، قائلة “إنها جيدة إلى حد كبير، فمثلاً مادة مثل معرفة الاتحاد بميزانيته ومراقبتها، هي خطوة جيدة، واللائحة تؤكد أن الاتحاد هو صاحب القرار في أي شيء يخصه، لا أحد مهما كان منصبه، يستطيع أن يتحكم في قراراته، مثلما كان يحدث في السابق، لكن في مواد أخرى نرفضها، مثل مادة التي تجيز أن يترشح الطالب عن جهة دينية أو سياسية، لأن هذه المادة تفتح الباب لطلاب الإخوان أن يدخلوا الاتحاد باسم الدين”.

 

وأشار محمود أشرف، مسئول ملف طلاب الاشتراكيين الثوريين بجامعة الفيوم، إلى أن اللائحة لم يشارك في وضعها إلا طلاب الإخوان المسلمين، لتكون على هواهم. وأضاف “الإخوان طبخوها زي ما طبخوا الدستور، وأنا برفض اللائحة الموضوعة حالياً، لإهمالها العمل السياسي داخل الجامعة، فهناك مادة في اللائحة تلزم الطلاب الذين يريدون أن يتظاهروا، أن يبلغوا الأمن الجامعي، بحجة الحرص على أمننا وسلامتنا، والحقيقة أنهم يريدوننا أن نستأذن”.

 

وطالب أشرف بإعطاء فرصة للكيانات السياسية، لتعمل بشكل شرعي، مستنكراً عدم وجود مادة في اللائحة تحدد سقف لأسعار الكتب، حتى ينتهي استغلال بعض الأستاذة برفع سعر الكتب، مؤكداً أن اللائحة الطلابية هي معركة فاصلة، لن يتنازلوا عنها شكلاً أو موضوعاً، وسيسجلون اعتراضاتهم بشكل سلمي.

 

وما بين رفض اللائحة وقبولها، قالت سارة يحيى، أمين مساعد اللجنة الاجتماعية باتحاد طلبة جامعة الفيوم، “اللائحة فيها تجديد، ولكنها ليست الأفضل، لأن فيها بعض المواد محل جدل والبعض الآخر جيد، مثل مشاركة رئيس اتحاد طلاب جامعات مصر، كعضو شرفي بمجلس الشعب، ونائبة بمجلس الشورى، شيء جيد، حتى يمكنهم عرض مشاكل الطلبة بالمجالس النيابية، وتحويل اللجنة الثقافية باتحاد الطلبة إلى اللجنة الثقافية والسياسية، يفتح الباب للعمل السياسي داخل الجامعة، وكمان في مادة تسمح للطلبة بالاطلاع على ميزانية الاتحاد، وتكون تحت تصرفهم”.

 

وأضافت سارة أنها كانت تنتظر الأفضل، ولكن المواد السابقة تؤكد أنهم خطوا خطوة جديدة، مقارنة باللائحة القديمة، فمن المستحيل أن تُرضي اللائحة الجميع، ولكن تدريجياً ستحقق رغبات كل الطلاب، بحسب قولها.

 

يذكر أن هناك العديد من مواد اللائحة الطلابية، التي أثارت الخلاف بين الطلاب، أهمها:

 

المادة (320):

فتح باب الترشح للانتخابات في الأسبوع الرابع من الدراسة وإجراء الانتخابات خلال أسبوعين من فتح باب الترشح”، وبالتالي لا يعطي الفرصة الحقيقة للطلاب للتعريف بنشاطاتهم.

 

المادة (327):

يختص مجلس اتحاد طلاب الجامعة بما يلي، رسم سياسة الاتحاد، وتنسيق العمل بين اللجان، اعتماد برامج عمل لجان مجلس الاتحاد، وتوزيع الاعتمادات المالية الخاصة بالاتحاد على اللجان، وضع الموازنات المالية الخاصة بالاتحاد على اللجان، الإشراف على الاتحادات الطلابية بكليات ومعاهد الجامعة وتذليل ما قد يعترض عملهم من عقبات، العمل على توثيق العلاقة مع الاتحادات الطلابية بكليات الجامعة”، وبذلك تم تقليص اختصاصات وصلاحيات رئيس الاتحاد، وهو ما يفرغ منصبه من مضمونه، ويجعله مجرد منصب شكلي بلا صلاحيات حقيقية.

 

المادة (331):

يجوز لمجلس الاتحاد بأغلبية الثلثين رفض إقامة أي نشاط في حالة مخالفته التقاليد أو الأعراف الجامعية، ويتم إبلاغ وكيل الكلية أو المعهد أو نائب رئيس الجامعة لشئون والطلاب (بحسب الأحوال)، لاتخاذ ما يلزم لإيقاف النشاط.

 

 

You must be logged in to post a comment Login