انقطاع الكهرباء بالفيوم.. مصائب قوم عند قوم فوائد!

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

** بائعو الكشافات والمولدات تضاعفت أرباحهم للضعف عقب رمضان

** مواطن فيومي: النور مبيفرقش بين سفير ووزير.. بيقطع عند الكل

** صاحب فرن يضطر لتحضير الخبز على عدة مرات وتأخير بيعه لفترة العصر

 

الفيوم: ولاء كيلاني

ليس انقطاع الكهرباء شر كله كما تعتبره الأغلبية، فعلى ما يبدو أن باعة كشافات النور والمولدات يرون فيه خيرًا كثيرًا؛ فقد ازدادت مبيعاتهم خلال هذا الموسم من الصيف بشكل ملحوظ، وبخاصة عقب انقضاء شهر رمضان، تزامنًا مع انقطاع الكهرباء بشكل أكبر من ذي قبل.

محمد علي، بائع أدوات كهربائية، يروي لـ”المندرة” كيف أتى قطع الكهرباء بثماره لحانوته في الفيوم، فيقول إنه منذ بداية انقطاع الكهرباء بشكل مكثف عقب شهر رمضان، أضحى المواطنون- على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية والمادية- يتوافدون لشراء الكشافات لإنارة ظلمتهم في الليل.

ويعبر علي عن ظاهرة شراء الكشافات، قائلًا: “النور مبيفرقش بين سفير ووزير، بيقطع عند الكل، طالما كده كده بيقطع فالأحسن إننا نسترزق، وسبحان الله كل ما الكهرباء تفصل أكتر  بستفاد وبيدخل لي رزق أكتر”.

 

 

المولد في جهاز العروس

مواطن فيومي آخر استفاد من انقطاع الكهرباء هو أحمد سيد، الذي يمتلك محلًا لبيع المولدات الكهربائية، ويعتبر أن انقطاع الكهرباء جعل الصيف “موسم البيع”، لفت إلى أنهم يبيعون حاليًا أضعاف ما كانوا يبيعونه طوال العام، قائلًا: “المولد أصبح من الأساسيات ودخل ضمن جهاز العروس في بعض القرى”.

ورغم ما يشكله المولد الكهربائي حاليًا من أهمية قصوى لدى الأفراد أو المؤسسات كما اتضح، إلا أن عدم قدرته على تشغيل الأجهزة ذات المحركات العالية حالت دون عن تمكنه من إكمال مهمته في مساعدة المعلم محمود، صاحب فرن خبز بلدي بالفيوم، الذي يضطر للقيام بعملية عجن العيش وخبزه على مراحل متفرقة ما يتسبب في استياء المواطنين الذين أصبحوا يشترون العيش عصرًا وليس صباحًا.

 

 

متضررون

ويحكي المعلم محمود معاناته، فيقول إنهم يقومون بعجن الدقيق فجرًا حتى يختمر، ويتوقفون بسبب انقطاع الكهرباء، ثم يقومون بخبزه، ثم تنقطع الكهرباء مرة أخرى قبل أن يطيب الخبز، ما يضطرهم إلى تأجيل بيعه حتى العصر.

متضرر آخر يشكو حاله، هو أحمد مصطفى، صاحب محل أطعمة سريعة، موضحًا أنه يمتلك محلًا منذ 6 أعوام في الفيوم، وأنه لم يواجه مشاكل مثل تلك التي يواجهها حاليًا بسبب انقطاع الكهرباء، مفسرًا ذلك بأن المياه لا تصل إلى حانوته إلا عبر الموتور الكهربي، وبدونه لا يستطيع المحل تحضير الوجبات التي تعتمد بشكل أساسي على وجود المياه التي تعتمد بدورها على وجود الكهرباء.

ويتساءل مصطفى أنه إذا كان في استطاعته إيجاد حل لمشكلة المياه، فكيف له أن يعالج أزمة الشوايات والأفران التي تعمل جميعها بالكهرباء؟ موضحًا أنه يخسر حاليًا نصف ما كان يكسبه قبل استمرار الكهرباء في الانقطاع، ويضطر لدفع رواتب العاملين كاملة دون ضامن لتحقيق مكاسب تعويضية.

 

You must be logged in to post a comment Login