القطاع الصحي في أسوان يستعيد عافيته بميزانية مليونية

مستشفى دراو

مستشفى دراو

**الانتهاء من مستشفى أسوان العام 2015 بتكلفة 300 مليون جنيه

**النوبيون بوادي كركر في انتظار السيسي ليفتتح المستشفى العسكري التي أُنشئت عام 2010

 

أسوان: يسرا علي

ظلت معاناة المواطن الأسواني لسنوات طويلة، من تدهور القطاع الصحي والخدمة السيئة التي كانت تقدم في مستشفيات المحافظة، وعجز الأطباء في المستشفيات والوحدات الصحية، والذي كان يتسبب في إغلاق أبوابها أمام المرضى، وخاصة في المناطق النائية والبعيدة عن المدينة، بخلاف عدم وجود أطباء متخصصين، مما كان يدفع الأهالي إلى السفر لمحافظات أخرى لتلقي العلاج اللازم، مما يشكل عبئًا ماديًا ومعنويًا على عاتقهم.

 

بدأ القطاع الصحي بأسوان يتطور تدريجيًا في الأشهر القليلة الماضية، وخاصة بعد تولى الدكتور محمد عزمي مسئولية وكالة وزارة الصحة في المحافظة، والتقت ‘‘المندرة’’ به للتعرف على المستجدات والتطورات في المنظومة الطبية بالمحافظة.

 

في البداية أكد عزمي أن المحافظة شهدت في الفترة الأخيرة طفرة في القطاع الصحي، تمثلت في تطوير شامل لجميع المنشآت الصحية من مستشفيات ومراكز علاجية، حيث بدأ العمل في إنشاء مستشفى أسوان العام بمنطقة الصداقة الجديدة على مساحة 14 ألف م2، وبتكلفة 300 مليون جنيه، منها 140 مليون جنيه كإنشاءات، والتي سيتم الانتهاء منها في بداية 2015 .

 

أضاف أن ذلك يتوازى حاليًا مع الانتهاء من تجهيز مستشفى غرب أسوان بتكلفة 3 مليون جنيه، ومدّها بجميع الأجهزة الطبية والكوادر البشرية المؤهلة، وإعادة توزيع الأطباء والأخصائيين لسد العجز فيهم داخل مستشفيات المحافظة والوحدات الصحية بالقرى، حيث أنه بعملية التوزيع الجديدة سيتم تغطية 105 وحدة صحية كانت تعاني من عدم وجود أطباء من إجمالي 220 وحدة صحية .

 

أوضح عزمي أنه سيتم تنظيم قوافل طبية للمناطق النائية، تضم كافة التخصصات الطبية، مع دعم جميع المستشفيات والوحدات الصحية بكميات كبيرة من العلاج والمستلزمات الطبية وخاصة أدوية البرد والسرنجات، وإنشاء 6 محارق للنفايات الخطرة في منطقة صحراوية تكفي لاحتواء كل المخلفات الخطرة من جميع المستشفيات والمراكز الصحية بأسوان وخاصة عيادات الأسنان .

 

وأشار إلى أنه جاري التطوير في مستشفى نصر النوبة بتكلفة 16 مليون جنية، وإعادة تأهيل شاملة لمستشفى إدفو، بتكلفة 35 مليون جنيه، بجانب تطوير مستشفى دراو بتكلفة 4 مليون جنيه، ومستشفى الرمد بتكلفة 800 ألف جنيه، مع إنشاء مركز للغسيل الكلوي بمستشفى الحميات بطاقة 18 ماكينة غسيل، وتوزيع 25 ماكينة غسيل كلوي أخرى على باقي المستشفيات المركزية.

 

وقال ناصر عبده، من أهالي غرب أسوان، إن إنشاء مستشفى في المنطقة كان مطلبًا جماهيريًا للأهالي منذ سنوات، لأنها ستوفر المسافة على المرضى الذين يضطرون للانتقال إلى مستشفيات أسوان، وخاصة الحالات الحرجة والطارئة التي قد تحتاج لإسعافها في منتصف الليل، وستساهم المستشفى في تخفيف الضغط على مستشفى أسوان الجامعي، التي تخدم جميع مراكز المحافظة.

 

وطالب مرضى الفشل الكلوي الذين يترددون على مستشفيات مدينتي دراو وكوم أمبو بتطوير وحدات الغسيل الكلوي وزيادة ماكينات الغسيل حتى تفي بعدد المرضى الذين يترددون عليها، وأوضح أحدهم أن الخدمة الطبية التي تُقدم لهم سيئة فضلاً عن انتظارهم ساعات طويلة حتى يأتي على المريض الدور المحدد، وتقصير وإهمال الممرضات الذي يعرض الكثير من الحالات إلى الخطر أثناء الغسيل.

 

وفى ذات السياق أنشئت مستشفى النوبة العسكري، على مساحة 600 متر مربع، بقري مشروع وادي كركر، على ضفاف بحيرة ناصر، وتضم المستشفى أحدث الأجهزة الطبية ذات التقنيات عالية الجودة من أجهزة أشعة مقطعية وسونار، بجانب معامل متطورة للتحاليل الطبية، ومركز متخصص للجمنزيوم، وتضم نحو 12 سريرًا داخل 5 أجنحة طبية، ومكونة من طابق واحد.

 

ومن المقرر زيادة الأسرّة لتصل إلى 30 سريرًا، عقب افتتاحها كمراحل تالية، والمؤجلة لحين زيارة المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، لافتتاحها، وستخدم أهالي النوبة المقيمين في منطقة وادي كركر بعد إعمارها.

 

وناشد النوبيون بافتتاح المستشفى العسكري في أسرع وقت ممكن، حيث بدأ الإنشاء فيها منذ عام 2009، وانتهت بعد سنة من ذلك الوقت، والأهالي في انتظار الافتتاح، حتى تصبح وادي كركر مؤهلة للإقامة بشكل دائم فيها، لأن العديد من أصحاب الوحدات السكنية هناك لم ينتقلوا للإقامة فيها نظرًا لعدم توافر الخدمات وخاصة الطبية.

You must be logged in to post a comment Login