الفوانيس بالفيوم على كل شكل ولون

**صانعو الفوانيس يمتهنون ببها منذ عشرات السنين.. والكبار والصغار يقدمون على شراءها

 

الفيوم: ولاء كيلاني

لا يشعر الأطفال بل والكبار بقدوم شهر رمضان إلا إذا وجدوا الفوانيس معلقة على أبواب المحلات، فالبسمة التي يرسمها الفانوس على وجوه الطفل وهو يلهو به، والأغاني المتنوعة التي ترددها الفوانيس، هي أجواء تجعل للشهر الكريم مذاقا خاصا لدى الكبير والصغير.

 

الأسطى رجب درويش، صاحب محل صناعة فوانيس بشارع الرملة بالفيوم، هو أحد صانعي وتجار الفوانيس منذ عشرات السنين بالفيوم، يعمل في هذه الصنعة منذ 40 سنة، حيث ورثها من والده، الذي كان يصطحبه إلى المحل منذ أن كان في الصف الثاني الابتدائي.

 

صنعة الأسطى رجب الأساسية هي الفوانيس، ولكنه يعمل بقية العام في صناعة الصاغ، وكذلك يعمل على تصنيع الفوانيس طوال العام، لتجهيزها وعرضها بداية من شهر شعبان، فهو يصنع الفوانيس البسيطة التي تُنير بالشمعة واللمبة، ولا يخشى منافسة الفوانيس الحديثة التي تغنى وتتحرك، حيث ما زال هناك زبائن للفوانيس البسيطة ويرى أن الفوانيس الحديثة أشبه بالألعاب أكثر من الفوانيس.

 

وهناك العديد من أنواع الفوانيس التي يصنعها الأسطى رجب، ومنها “فانوس النجمة، وفانوس البرج، والبولات” ،ويوجد تنوع في الأسعار بين الفوانيس، حيث تبدأ من 30 جنيها، وتصل إلى 200 جنيه للفانوس الكبير، الذي يُعلق في مدخل العمارات.

 

جمعة محمد، صاحب محل فوانيس بوسط الفيوم، قال إنه يعمل في صناعة الفوانيس القديمة والحديثة أيضا، حيث تستخدم القديمة في مداخل العمارات، أما الحديثة فهي التي تجذب انتباه الأطفال، وشهد هذا العام أشكالا جديدة للفوانيس، فهناك فوانيس على أشكال “التوك توك، والمركب، واسبونج بوب، وطائرة”.

 

جمعة أوضح أن حركة البيع والشراء هذا العام تأثرت بالظروف السياسية التي تمر بها مصر، حيث يخشى الآباء والأمهات الخروج بأطفالهم في هذه الظروف والانفلات الأمني ليشترون لهم الفوانيس.

 

وبالنسبة للمواطنين الراغبين في شراء الفوانيس، فوجدنا داخل المحلات العديد من الزبائن التي تختلف أعمارهم، فتأتي خديجة حسين، 66 سنة، كل عام إلى محلات الفوانيس مع بداية الشهر الكريم لتشترى فوانيس لأحفادها الأربعة، بحسب الشكل الذي يحبه كل منهم.

 

وبالنسبة لمحمد إبراهيم، 30 سنة، فقد أتى ليشترى الفانوس الذي يشتريه كل عام ليضعه في وسط الشارع، حيث يشترك مع أولاد الحي ويصنعوا الزينة من الورق الملون، ثم يأتي ليشترى الفانوس الكبير الذي يضعون بداخله لمبة ويعلقونه في وسط الشارع، احتفالا بقدوم الشهر الكريم.

 

You must be logged in to post a comment Login