في سمالوط.. العيد يغيب عن أهالي 20 شابًا مسيحيًا مُختطفين في ليبيا

**والد أحدهم: المصري في ليبيا يساوي طلقة بربع دينار.. وآخرى: عاوزين الرئيس يقف جنبنا

**”لقمة العيش” ترمي بشباب المنيا إلى هلاك ليبيا

 

المنيا: رشا علي

بينما يحتفل أقباط مصر بعيد الميلاد المجيد، تبيت عائلات أهالي المسيحيين المخطوفين في ليبيا، ودموعهم تتحرق شوقًا لمعرفة مصير أبنائهم، وقلوبهم تتعلق بأي أمل يشير إلى أنهم بخير، فاختفاء 20 شابًا بصحراء ليبيا، حدثٌ جعل البهجة تفارق أهالي مركز بالمنيا، معتبرين عودة أبنائهم هي يوم العيد الحقيقي.

 

وعلى الرغم من تحذيرات وزارة الخارجية المصرية المتكررة من السفر إلى ليبيا، تحت أي مسمى أو مبرر، لعدم استقرار الأوضاع الأمنية هناك، إلا أن “لقمة العيش” جعلت شباب سمالوط يرمون بأنفسهم إلى الهلاك.

 

البداية كانت مع اختطاف 7 مصريين، في أثناء عودتهم إلى مصر للاحتفال بعيد الميلاد المجيد، يوم الثلاثاء 30 ديسمبر الماضي، حيث كانوا يستقلون سيارة ميكروباص، وقت قيام مجموعة من الملثمين المسلحين باستيقافهم، بمدينة سرت الليبيبة، واصطحبوهم إلى مكان مجهول تحت تهديد السلاح، ولم ينتهِ مسلسل الاختطاف عند هذا الحد، ولكنه امتد ليضم 13 شابًا مسيحيًا تعرضوا للاختطاف بنفس المدينة الليبية، بعد يومين، فقط، من الواقعة الأولى، ليواجه 20 شابًا، تصادف انتماؤهم إلى مركز واحد في ، مصيرًا مجهولًا.

 

“المصري في ليبيا لا يساوي طلقة بربع دينار” قالها ابن عم أحد المخطوفين، بلهجة الخبير، فهذا ما كان يتررد على مسامعه من الليبين، وقت أن اضطرته الظروف للسفر إلى هناك، مؤكدًا أن البحث عن “لقمة العيش” هي التي تُجبر المصريين للذهاب إلى ليبيا، على الرغم أنه يعلم أنها خطرة.

 

ويضيف إلى حديثه، والد كيرلس بشارة، أحد المخطوفين، قائلًا “ملعون أبو لقمة العيش اللي اتبهدل صاحبها كده، وتفرقه عن أهله، لو كنت أعرف أنه راح للمجهول مكنتش وديته، ودلوقتي مستعد أبيع بيتي وهدومي، وأشوفه قدامي”، معبرًا عن ضيقه، مما وصفه، بعدم إحساس المسئولين بما آلم بهم.

 

وكان ابنه قد اختطف من المنزل، الذي يقطنه مع مجموعة من زملائه المصريين بمدينة سرت، وعلم بخبر اختطاف عبر اتصال من أحد أصدقائه، وطالب والد كيرلس الرئيس السيسي بضرورة التدخل لإنقاذ أبناء القرية المخطوفين.

 

“عايزين الرئيس يرجع لنا ولادنا، ويقف معانا زي ما وقفنا معاه” هذا ما طلبته والدة أحد المخطوفين، موضحة أنه ترك المنيا، واضطر للاغتراب بحثًا عن العمل، فهو عائل أسرته الوحيد، الذي ترك البلاد وابنه لا يتعدى عمره العام والنصف.

 

ومثلهم، فعل والد أحد المخطوفين، الذي ناشد الرئيس السيسي أيضًا، ليتدخل لإنذاذ ابنه، الذي سافر إلى ليبيا قبل 4 أشهر، ليتطع تحمل مصاريف أسرة تتكون من 10 أفراد، يعد هو عائلها الوحيد.

 

وعلى الجانب الأخر طالبت مطرانية سمالوط للأقباط الأرثوذكس، السبت الماضي، عبر بيان بها، أجهزة الدولة بالتحرك السريع لإنقاذ 20 شابًا قبطيًا تم اختطافهم بليبيا، وجميعهم من أبناء مركز سمالوط بالمنيا.

 

وكان صموئيل ألهم ولسن، وعزت بشري نصيف، ولوقا نجاتي أنيس، وعصام بدار سمير، وملاك فرج إبراهيم، وسامح صلاح فاروق، وجابر منير عدلي، هم السبعة المختطفون في البداية، لينضم إليهم ميلاد مكين ذكي، وأبانوب عياد عطية، وماجد سليمان شحاتة، ويوسف شكري يونان، وكيرلس شكري فوزي، وبيشوي إسطافنوس كامل، وصومائيل إسطافنوس كامل، وملاك إبراهيم سنيوت، وتاوضروس يوسف تاوضروس، وجرجس ميلاد سنيوت، ومينا فايز عزيز، وهاني عبد المسيح صليب، وبيشوي عادل خلف.

 

You must be logged in to post a comment Login