العمدة الأقصري تزوج تسع مرات في رحلة “خلفة الولد”

مراسلة المندرة مع العمدة سعد

مراسلة المندرة مع العمدة سعد

**زوجته التاسعة تضع مولودها الشهر القادم ودعوات لأن يكون ذكرا لتحقيق حلم طال أكثر من خمسين عاما

 

الأقصر:أسماء أبو بكر الصادق

تفضل الغالبية العظمي من الرجال فى صعيد مصر إنجاب الذكور، بسبب العادات والتقاليد والواقع الجغرافي لشخصية المجتمع الصعيدى التى يغلب عليها الحدة والجدية والغضب، والطابع القبلى والرغبة في حفظ الميراث وحب التمتع بالعزوة، وفي بعض المناطق بالصعيد، يستاء بعض الناس من إنجاب الاناث، وكثيرا ما يكون عدم إنجاب الزوجة للذكور من أبرز أسباب الطلاق ، مما يجعل الأم الصعيدية التى تلد إناثا تظل تنجب حتي تأتي بمولودها الذكر حتى تطمئن أن زوجها لن يقوم بتطليقها والتزوج من غيرها.

 

سعد عقل رضوان -65 عاما- مزارع مقيم بقرية العقب شمال محافظة الأقصر، هو أحد هؤلاء الذين يؤمنون بضرورة إنجاب المولود الذكر لكى يحمل اسمه ويكون وريثه المستقبلى. هذا الإيمان دفعه إلى أن يتزوج تسع مرات خلال حوالي خمسين عاما لكى يحصل على مراده، ويتخلص من معايرة المجتمع المحيط له بخلفة البنات، لكنه لم ينجح.. بعد.

 

“طالما لا أخالف الشرع ولا أجمع بين أكثر من أربع زوجات إيه المشكلة” يتساءل العمدة، فهو رجل مقتدر يملك أراضٍ زراعية وخيرات يحتاج إلى ولد يرثها, كما أن أهله يعايروه بعدم خلفة الولد مما خلق لديه عقدة نفسية.

 

“المندرة” التقت مع سعد عقل رضوان أو الملقب بـ”العمدة سعد” كما يحب أن يسميه الناس للتعرف على حقيقة زواجه. يروي سعد أن الزيجة الأولى كانت في سن السادسة عشر من ابنة عمته التي كانت في نفس عمره, وذلك عقب حصوله على دبلوم التجارة, لينجب منها ابنتين فقط. استمرت فترة زواجهما سبع سنوات ثم حدث الانفصال بسبب المشاكل التى كانت تحدث فى منزل العائلة, لافتا الى أنه بسبب كونه كبير للعائلة بعد وفاة والده فكانت زوجته الأولى كثيرة المشاكل مع والدته, مما دفعه إلى تطليقها والزواج من ابنة عمه ذات الستة عشر عاما والتى لا زالت على ذمته حتى الآن.

 

يشير سعد إلى أن زوجته الثانية أنجبت له ولد وأربع بنات, لكن الولد أصيب بغرغرينا حادة أثناء فترة رضاعته فتوفى, وبعدها توقفت زوجته الثانية عن الانجاب بسبب ظروف صحية, مما دفعه إلى الزواج للمرة الثالثة سعيا وراء “الدكر”، فتزوج من قريبة له في الثامنة عشر من العمر لكن ظروفها النفسية والعصبية لم تمكنها من الإنجاب رغم محاولته علاجها، مما اضطره إلى تطليقها, بعد فترة زواج استمرت ثلاثة أشهر.

 

الزيجة الرابعة كانت من قريبة أخرى له تبلغ من العمر 22عاما ,إلا أنها لم تنجب بسبب حالتها الصحية أيضا, فاضطر إلى تطليقها، وفي المرة الخامسة من إحدى قريباته المطلقات في الثالثة والعشرين من العمر وأم لذكر, إلا أنها كانت مريضة ولديها دهون تؤثر على قدرتها على الإنجاب واحتاجت إلى إجراء عملية مكلفة تبلغ حوالى 65 ألف جنيه، وعلى الرغم من تعهد العمدة بدفع المبلغ، لكنها رفضت خوفا من العملية وطلبت الطلاق فقام بتطليقها, لتتزوج من رجل اّخر وتجري العملية.

 

وفى المرة السادسة ذهب لخطبة امرأة مطلقة تسكن بجوار منزل مطلقته الثالثة, فعرف أشقائها بنيته بزواجه من جارة شقيقتهم فطلبوا من سعد رد شقيقتهم لأنها “لها الأولية” وأبلغوه أنه تم علاجها, ووافق سعد لكن بمجرد الزواج دبت المشاكل والعتاب على ما حدث منه معها بعد الطلاق, ليضطر فى النهاية إلى أن يطلقها مرة أخرى, لتتزوج بعده برجل آخر وتنجب بنتا.

 

والمرة السابعة كانت بطلتها امرأة في الخامسة والعشرين تعرف عليها العمدة في الميكروباص، وكانت مطلقة من سنة, وتساءلت كيف تتزوج برجل كبير فى السن, لكن سعد أكد لها بأنه يمتلك كل ما تحتاجه وأنه لن يقصر معها فى أى شئ، فوافقت وطلبت منه وضع مال لها فى البنك, كما أعطاها خمس أفدنة وكتب المنزل بإسمها, فهي “أم الولد”, لكن مع تماديها في الطلبات, رفض سعد أن يرضخ لتحكماتها، فما كان منها إلا أن طلبت الطلاق قبل أن ينجب منها. وعندما ذهبا للمأذون، توفاه الله أثناء عقد اجراءات الطلاق واعتبر سعد ذلك رسالة إلهية بعدم الفراق، لكن الزوجة الشابة أصرت على الطلاق فذهبا لمأذون آخر.

 

وفي المرة الثامنة، تزوج من مدينة إسنا جنوب الأقصر، وفي رحلة الذهاب لخطبة عروسه الجديدة، قابله أحد أصدقائه وعرض عليه الزواج من ابنة اخيه, وغير العمدة وجهته وتزوجها لينجب بنتا ثم حدث خلاف بينهما استمر لمدة عام عاشت خلاله الزوجة فى منزل والدها, مما دفعه في النهاية إلى الزيجة التاسعة.

 

تزوج العمدة في المرة التاسعة من امرأة رحل زوجها الذي كان يستأجر منزله من العمدة على أرض زراعية، وافتعل أشقاؤه المشاكل مع الزوجة لتتنازل عن حقها، فطلبت من سعد الزواج لكي يعينها عليهم ولتربية ابنها.

 

الزوجة التاسعة اليوم حامل من العمدة في شهرها الثامن، وهما في انتظار المولود اللذان يتمنيان أن يكون ذكرا، لكن إن لم يكن، فيؤكد العمدة أنه على استعداد للزواج.. مجددا.

 

تحديث: لم تحقق الزوجة التاسعة حلم العمدة.. فتزوج العاشرة.

 

 

 

 

One Response to العمدة الأقصري تزوج تسع مرات في رحلة “خلفة الولد”

  1. مصطفي حسن 5:30 مساءً, 2 سبتمبر, 2013 at 5:30 مساءً

    موضوع جميل ومهتمون بهي جدا في الصعيد

You must be logged in to post a comment Login