العلم قوة.. طاقة أمل جديدة

مشروع العلم قوة

مشروع العلم قوة

**السيدات والفتيات أكثر إقبالًا على المشروع.. ونماذج تغيرت حياتها بالعلم

 

الجيزة: هدير خليل

(محدش هيضحك عليا تاني).. كلمات كثيرًا ما رددها أصحابها بسعادة بالغة، على مسامع مسئولي مشروع العلم قوة، أحد مبادرات مؤسسة صناع الحياة، فالمشروع، الذي بدأت مرحلته الأولى عام 2011 بأنحاء الجمهورية، وفي منطقة جنوب الجيزة أيضًا، بهدف محو أمية من لم تسمح ظروفهم أن يكملوا تعليمهم، أو أن يتلقوه من الأساس، استطاع أن يجذب إليه أميّون كُثر، ويتحمس إليه متطوعون أكثر.

 

مسئولو المشروع، تحدثوا لـ‘‘المندرة’’، عن عملهم في مراكز الحوامدية، والبدرشين، والعياط، وكيف استقبلهم الأهالي. والبداية كانت مع طارق شعراوي، مسئول المشروع في الحوامدية، وتحدث عن بداية المرحلة الأولى في سبتمبر 2011، والتي انتهت في ديسمبر 2012، واستطاعوا خلالها أن يستهدفوا الأميين بمناطق عرب الساحة ، ومنى الأمير، التي تنتشر بهما ظاهرتي التسرب من التعليم، والأمية.

 

قامت المبادرة، في مرحلتها الأولى في الحوامدية، بتعليم 600 فرد، كان أغلبهم من الشباب بين العشرين والثلاثين من عمرهم، وقال عنهم شعراوي ‘‘الشباب بيكون هدفهم الحصول على الشهادة عشان يقدموا بيها على شغل، لكن الأكبر بيبقى نفسهم يذاكروا لأولادهم، وكمان محدش يضحك عليهم’’، وذكر طارق أن هيئة تعليم الكبار بالحوامدية قدرت عدد الأميين بحوالي 18 ألف أميّ.

 

بدأ المشروع حملته الجديدة، بداية شهر أكتوبر، باستهداف عدد أكبر من الأميين، خاصة بعد نجاح المرحلة الأولى، كما أكد طارق، الذي أوضح أن فئات كثيرة من الأميين بدأت تشعر بأهمية التعليم، مشيرًا إلى أنه لن ينس رجلًا جاءه ذات مرة وقال ‘‘نفسي أعرف أنتخب مين’’.

 

استطاعت الحملة في المرحلة الثانية، جذب حوالي 800 أمي بـ 9 قرى بالبدرشين، بعد أن تمكنوا من تعليم 1100 فرد في المرحلة الأولى، وقال أحمد سامي، منسق مشروع العلم قوة، ‘‘التعليم في المشروع ليس القراءة والكتابة فقط، ده كمان توعية أسرية، ونقل خبراتنا لبعض، ده في ناس بعد ما كانت بتتعلم، بقوا هما المدرسين’’، وتحدث أحمد بحماس عن قدرتهم على حشد العديد من المتطوعين، الذي أكد، أن 70% منهم فتيات.

 

أشار منسق المشروع، إلى أن الشباب الحاصلين على شهادة الدبلومات الفنية، يلتحقوا كذلك بالمشروع، قائلًا ‘‘بيكون معاهم شهادة الدبلوم ومش عارفين يقرأوا ولا يكتبوا’’، بالإضافة إلى الأطفال من سن 14 سنة، والسيدات والبنات من سن 20 إلى 40 سنة، حيث أن مشاركتهم ورغبتهم في التعلم أكبر رمن الرجال، وأن 70% من السيدات يتعلمن رغبة في المعرفة ولمساعدة أولادهن في المدارس، بينما الرجال يتعلمون من أجل الحصول على عمل أفضل.

 

وعن النماذج التي شجعتهم على الاستمرار بالمشروع، وأظهرت لهم مدى أهميته، ذكر أحمد بعض ممن جاءوا إليهم عبر هيئة تعليم الكبار، التي أخبرتهم أنهم إذا أرادوا أن يتعلموا فعليهم الانضمام لمشروع العلم قوة، وطفل التحق بالمشروع وهو في الـ 14، واستطاع أن يجتاز الاختبارات ويحصل على شهادة وأكمل تعليمه بالمدارس الحكومية، و‘‘عم سيد’’ الذي استطاع أن يجد عمل أفضل ويشتري سيارة خاصة به، ويعمل كمدرس بالمشروع.

 

ومن النماذج التي استطاع ‘‘العلم قوة’’ أن يغير مسار حياتها أيضًا، سيدة عجوز، استطاعت أن تقرأ القرآن لأول مرة، وشاب استطاع متطوعو الحملة أن يقنعوه بالمشاركة، وتغيرت حياته بعد أن كان يائسا، ووجد العمل، بعد أن كاد يتجه إلى طريق آخر، أقل ما فيه تعاطي المخدرات.

 

المشروع، استهدف 15 قرية بالعياط، واستطاع تخريج 360 دارس في المرحلة الأولى، ويعمل الآن على تعليم 180 منضم جديد، 110 منهم سيدات تجاوزوا الأربعين، مع انخفاض نسبة الفتيات، وهو ما وضحه القائمون على المشروع بأن ‘‘هنا بلد أرياف، والبنت لو خرجت بيكون فيه كلام كتير، لكن لما بتتجوز بيكون عندها حرية أكبر في الخروج’’.

 

في آخر إحصائية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجلت محافظات الوجه القبلــى، أعلى معدل للأمية، حيث بلغ أعلــى مستوياته 36.7% فى محافــــظة المنيـــا، وبلغ بين الشباب ما بين 15-24 سنة 8.5%، بالمقارنة بمعدل الأمية لكبار السن، 60 سنة فأكثر، والذي بلغ 62.3%، بينما بلغ بين الإناث في الريف 40.4%.

 

You must be logged in to post a comment Login