العرقسوس والبوظة والتمر والسوبيا أكثر المشروبات رواجا في رمضان سوهاج.. والمخلل والفول أكثر المأكولات

**الليمون بالزعفران أكثر المخللات رواجا رغم ارتفاع سعره.. وحركة بيع الفول لم تتأثر بالحالة الاقتصادية

**تجار المشروبات يعملون خلال شهر رمضان وشهور الصيف ويعملون بالمعمار في القاهرة والإسكندرية باقي العام

 

سوهاج: شيماء دراز

رغم وجود بعض المشروبات والمأكولات والحرف طوال العام، إلا أنها لا تلقى رواجا سوى في شهر رمضان، مثل مشروب العرقسوس، والمخللات، والفول، ففي محافظة سوهاج لا يخلو شارع من تواجدهم، فتجد كلا منهم على عربته.

 

بائعو المشروبات يزينون عرباتهم بالأوعية الزجاجية كبيرة الحجم، والملونة بما تحتوية من عصائر، وكذلك بائع المخلل تزدحم عربته بهذه الأوعية، لتعكس كل منها نوعا من المخلل، وتزين عربة الفول “قدرة الفول” ذات الشكل التقليدى، وبجوارها أنواعا من الزيوت .

 

أوضح بائعو المشروبات أن عملهم ليس قاصرا على شهر رمضان، بل يمتد لشهور الصيف، ولكن عملهم في الشهر الكريم له مذاق آخر، حيث تنشط حركة البيع وبدلا من البيع فى عبوات صغيرة معظمها للأطفال فى شهور الصيف، تصبح عبوات كبيرة الحجم يقبل على شرائها الكبار والصغار, ولا تقتصر على السوبيا والتمر مثل الأيام العادية, ولكن تكون البوظة أيضا من أشهر المشروبات في رمضان وأكثرها رواجا، وكذلك مشروب العرقسوس الذى يُطلب كثيرا، فيأتي بالمرتبة الثانية بعد البوظة، ثم التمر والسوبيا، وهناك أيضا خليط من السوبيا والتمر لا يتردد البائع فى إعداده لمن يريد.

 

ورغم الاختلاف في حجم العبوة التي تباع في شهر رمضان، حيث تكون العبوة كبيرة فيه عن الشهور الأخرى، إلا أن ثمنهم يكون واحدا وهو جنيه واحد، وعلق بائعو المشروبات علي ذلك “إنها بركة الشهر الكريم”.

 

يبدأ عملهم من الظهر تقريبا ويضعون ألواحا من الثلج فى العصائر، حتى لا تفقد برودتها، وينتهى بآذان المغرب، وتأتى فترة المساء بعد التراويح ولكن الإقبال فيها يكون ضعيفا، ثم يبدأ ليلا بإعداد عصائر الغد, فالعرقسوس يحتاج ليتخمر مع قليل من “بيكربونات الصوديوم” قبل أن يحضره، ليكتسب مذاقه المميز، والتمر يحتاج لملح الليمون, ثم يقوم بإعداد البوظة فهى دقيق وخميرة وثلج يصنعون معا بطريقة خاصة.

 

وعن عملهم بباقى شهور السنة، أكدوا أنهم فور انتهاء شهور الصيف يتوجهون للقاهرة والإسكندرية للعمل بالمعمار، أو أى عمل متاح.

 

وبالنسبة لبائعي المخللات، أكدو ارتباط الشهر الكريم بالمخلل، حيث لا تخلُ منه مائدة طعام، كما أنه لا يحتاج لوقت أو مجهود من ربة المنزل فيكفيها إرهاق الصيام وإعداد الطعام فتكتفى بشراء المخلل, ومعظم السيدات لا يصنعن المخلل في المنزل الآن, وتنشط حركة البيع برمضان.

 

ويعمل تجار المخلل طوال الشهر الكريم في تجارته، وباقى السنة يعملون فى المطاعم التى تغلق أبوابها في شهر رمضان. ورغم ارتفاع سعر الليمون بالزعفران، إلا أنه يأتي في صدر المخللات الأكثر رواجا، فالجنيه يشتري خمس حبات ليمون فقط، وذلك فى اتفاق بين جميع بائعى المخلل.

 

وكان بائعو الفول فقط الذين تنشط تجارتهم فى الفترة المسائية، ما بين الإفطار حتى ما قبل السحور، ويرجع ذلك لشراء الفول لوجبة السحور، بينما لا يقبل على شرائه نهارا سوى القليل.

 

ويعد الفول العادي، دون إضافة الخلطة أو الطحينة، هو الأكثر رواجا، فكميته تكون أكثر مما أضيف له طحينة أو خلطة، وتعده ربة المنزل كما تشاء, ويبدأ البيع من جنيه فما أكثر، ويرغب الجميع فى الحصول على أول طبقة من الفول لكونها أكثر ليونة, ولم تتأثر حركة البيع للفول، فهو طعام رئيسي لابد من شرائه مهما تدهورت الحالة الاقتصادية، كما أنه غير مكلف، وهو طعام كثير من محدودي الدخل .

 

 

You must be logged in to post a comment Login