العامل المثقف بسوهاج شاعرا: جهلى لم يقف أمام موهبتى

أحمد خليل السوهاجي - كاميرا: كريمة مهران

أحمد خليل السوهاجي – كاميرا: كريمة مهران

سوهاج: كريمة مهران

“العامل المثقف “هكذا يطلقون عليه فى سوهاج وهكذا أطلق على نفسه فى مواقع التواصل الاجتماعى, بين المنزل والجامعة والقراءة والإطلاع تمضى حياته, قوة العزيمة وسمات التحدى أهم صفاته وزاد حضوره بعظيم الموهبة, هو العامل الذى أبهر الجميع بشعره وإرتجاله رغم بقاءه أميا حتى سن العشرين من عمره.

 

أحمد خليل السوهاجى العامل بجامعة سوهاج قصة كفاح إتخذ من بيئته الجغرافية بقرية “ونين الشرقية بسوهاج” يستلهم من أهلها وحقولها مادة لشعره. ظل أميا حتى سن العشرين من عمره وبعدها ذهب لخاله ليعلمه الحروف فوجد من الحروف كلمة ومن الكلمة جملة ومن الجملة شعرا أبهر الجميع وبدأ كتاباته بشعر يهجو فيه الأمية ويعاتب والديه على عدم تعليمه فيقول :

 

ليه يا أمايا أبويا معلمنيش ولا ودانى زى بقيت الخلق مدارس

كنت تعلمت وبقيت فى ميدان العلم يا اما فارس

وكلامى كان يبقى مسموع وفى عز الظهر يقدولى شموع ويجبولى العنب فى مارس

أصل يا اما الناس طبقات زى الزرع فيها الملوى وفيها اليابس

وأنا خضرت فى قلب الصحراء لا مياه بتوصلنى ولا مكن لقيله مكابس

 

لم يفكر أحمد فى الحصول على شهادات تعليم لأن ظروفه المادية لم تساعده على ذلك فاستمر فى عمله الذى يسعد به يوزع الإبتسامات مع المشروبات التى يقدمها للموظفين بالجامعة , وأخذ فى التثقيف الذاتى لنفسه بقراءة أمهات الكتب .

 

لم يتوقف أحمد عند محو أمية الكتابة ولكنه وجد فى الإنترنت أداه لتحقيق أهدافه ونشر أشعاره فتعلم إستخدام الكمبيوتر والإنترنت عن طريق الممارسة وأصبح له حساب على موقع التواصل الإجتماعى “فيس بوك” ليصبح عدد أصدقاءه 1142 صديق من المثقفين والشعراء والأساتذة والإعلاميين والطلاب .

 

قال أحمد خليل “أنا أمتلك مكتبة بها ما يزيد عن ألف كتاب منها السياسى والدينى والرومانسى لكتاب كبار مثل توفيق الحكيم وطه حسين والشعراء مثل فاروق جويدة وعبد الرحمن الأبنودي والدكتور مصطفى محمود”، مؤكدا أنه خصص جزء من المكتبة للدين المسيحى مثل الهدوء لبابا شنودة ومجالس الكراز وغيرها.

 

حصل على جوائز عديدة من الجامعة ومن جمعية تنمية المجتمع ومن جهات معنية أخرى وألف أكثر من 500 قصيدة وألف ديوان وتريات طبعه على نفقته بدار الوفاء بالإسكندرية .

 

وأضاف أحمد قائلا :”أنا لا أنحاز إلى فكر معين ولكنى أمتلك شمولية فى الثقافة ولى أشعار رومانسية ودينية وسياسية وفوازير فجهلى لم يقف أمام موهبتى.”

 

ومن أهم أشعاره “قصيدة أحمد خليل بعد التعديل” يرد بها على اتهامه بالنفاق لأنه اطلق لحيته بعد الثورة ,”الباشا الكبير” يهجو فها مبارك , قصيدة “كذبة أبريل” و”حكاية أجيال” و”أنا مين” وهي وصلة ردح تحت قبة البرلمان و “ابنى بلدك من جديد” ومن أشعاره الرومانسية “يا فتاة اليوم” و”أنا وشلبية وحكاوى ليلية”

 

كما كتب فى مدح سوهاج قصيدة “سوهاج فى عيون أبنائها “وتقول :

بثورة يناير أهنيكى وأنظم فيكى ألحانى

كل شئ جميل فيكى حتى حروفك ليها معانى

س السين سلام ومحبة وباب للخير مفتوح

و الواو ورد وعطره عالدوام يفوح

ه الهاء هواكى يا حلوة يشفى كل جروح

أ الالف ألف بين قلوب أهلك بطرس مع ممدوح

ج الجيم جمعهم ع الحب والحب هو سفينة نوح

أحبك مدينة وأحبك ريف أحبك شتا وربيع وخريف

أحبك يا مكتبة مفتوحة للتثقيف أحبك يا أصيلة يا غنية عن التعريف

 

رغم تخطى العامل المثقف لسن الستين عاما إلى أنه يرى أن رحلته الشعرية ما زالت طويلة وأنه سيكتب شعرا يعبر عن كل موقف فى حياته.

 

 

You must be logged in to post a comment Login