العائدون من ليبيا: سافرنا للعمل وعدنا بلا أمل

مجموعة من أبناء الفيوم المختطفين

**ابن عم أحد المختطفين: فزعنا عند اختفاؤه وانقطاع اتصالاته

**أحد المختطفين: شوفنا الموت بعنينا.. وآخر: كان لازم أقعد عشان عيالي تعيش

 

الفيوم: ولاء كيلانى

سافروا للبحث عن عمل وتحملوا التعب والشقاء لتوفير حياة كريمة لأسرهم، وذلك بعد أن ضاقت بهم الدنيا ولم يجدوا سوي السفر ملاذاً لهم. ولكن كان المجهول في انتظارهم فقد تم اختطاف 12 مصريا في ليبيا ، وذلك استمراراً لمسلسل خطف المصريين في لبيبا كما سبق وتم خطف عدد من الدبلوماسيين المصريين في ليبيا.

 

محمد (م.م).. اضطر للسفر إلي ليبيا منذ عام فهو أب لطفلتين ومسئول عن والدته. ورغبة في توفير حياة كريمة لأسرته، سافر وأمله أن يحقق ما حققه جاره الذي تمكن في خلال ثلاث سنوات فقط من بناء منزل ونصف فدان. وأضاف محمد “كان لازم أفضل في ليبيا عشان عيالي تعيش …..أنا فدا ولادي”.

 

أما عبد العال فأوضح أنه فور وصوله لليبيا كانت الأوضاع غير مستقرة فعدد كبير من الشعب الليبي يحمل السلاح “فمصر رغم البلاوي اللي فيها إلا إنها أرحم من ليبيا” وبدأ في العمل في ليبيا في ورشة حدادة ولكن الأوضاع هناك “مأساوية” فقد تعرض للخطف مرتين بعدها قرر العودة لمصر، فقد تم خطفه أول مرة منذ حوالي ثلاثة أشهر وهجم عليه مجموعة مسلحة وفتشوا الشقة وطلبوا منه هو وزملائه إعطائهم كل ما يملكون ولكنهم رفضوا وقام المعتدون بضربهم ضرباً مبرحاً وهددوهم بالقتل ولحسن الحظ اتصل جاره بالشرطة وعندما جاءت هرب المعتدون. وقامت الشرطة بالكشف عن أوراقهم فوجدتها سليمة فرحلت.

 

ويضيف عبد العال:”شوفنا الموت بعنينا، في اللحظة دي فكرت أرجع بلدي ولكن عرفت إن أبويا عيان ومحتاج مصاريف للعلاج وعيلتي كلها بحاجة للفلوس اللي ببعتها فجيت علي نفسي ورجعت شغلي تاني” .

 

أما في هذه المرة ففوجئ بمجموعة ملثمة تقتحم مقر سكنه في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ويذكر عبد العال “ربطوني أنا وزمايلي خدونا لمكان بعيد وخدوا مننا كل حاجة وطلبوا فلوس تانية عشان يفرجوا عنا وخرجت أنا وزمايلي يا مولايي كما خلقتني من غير ولا مليم”.

 

ويكمل عبد العال :”بعد الذل والمهانة اللي شوفتها أنا وزمايلي قولت خلاص هرجع بلدي أحسن وروحت أنا وزمايلي للمطار وتعاطفت معنا السلطات الليبية بعد ما عرفت اللي حصل لنا وخلصوا أوراقنا بسرعة، أما السلطات المصرية فقعدتنا في المطار أربع ساعات وفتشتنا ذاتياً واتبهدلنا أخر بهدلة”.

 

ويقول محمد محمود، ابن عم أحد الشباب المختطفين، إنه فور سماعه للخبر توجه إلي محافظ الفيوم واتصل بوزارة الخارجية كي يطمئن علي ما حدث لإبن عمه، وطالب المسئولين بسرعة التدخل لإنقاذ الشباب. وقد وعده المحافظ بأنه يتم الاتصال المستمر بالخارجية المصرية للوقوف علي ملابسات الحادث والوصول إلي حلول للإفراج عن المختطفين.

 

ويذكر محمود أن قريبه المختطف شاب يحمل مؤهل متوسط ظل يعمل في الفيوم باليومية لأكثر من خمس سنوات. وقرر السفر لليبيا لكي يعيل أسرته المكونة من والدته وأشقاءه الصغار.واطمئن علي إبن عمه من خلال التليفون وأكد أنه قد أفرج عنه وسيعود قريباً إلي أرض الوطن.

 

أما باقي الشباب السبعين الذين تم اختطافهم وأفرج عنهم بالفعل ولا زالوا في ليبيا فأغلبهم تتراوح أعمارهم ما بين 25 و40 عاماً، منهم: عادل محمود السيد، ورضا إبراهيم، وكريم محمود عبد الباقي، وشقيقه عبد الباقي محمود عبد الباقي، وجمال محمد أبو سريع، ومحمود أحمد خليفة وناصر عوض الله، ومصطفى سيد ريان وسعيد فتحي السيد، وفرج محمد رشاد، وأبناء البيت الواحد: محمد كارم وهبة، وأولاد عمه عادل رجب وهبة، وشقيقه ووهبة رجب وهبة، وعبد الله فتوح دسوقي، وهاني سمير، وأحمد سمير، وناصر محمود السيد، ومصطفى مصطفى البندراي، والسيد رمضان علي.

 

وقد صرح السفير علي العشري، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين بالخارج ، أن السلطات الليبية الرسمية هي التي أوقفت عشرات المصريين للتأكد من صحة أوراقهم وقد تم احتجازهم لعدم حيازتهم لأوراق رسمية .

 

جدير بالذكر أن وزارة الخارجية المصرية جددت تحذيرها للمصريين بعدم السفر إلي ليبيا وعلي المصريين المتواجدين علي أراضيها توخي الحذر لتردي الأحوال الأمنية في ليبيا.

 

You must be logged in to post a comment Login