الصعيد يتنافس على المليون جنيه في موسم حصاد القمح

**المنيا تحتل المركز الأول حتى الآن بـ95 ألف ونصف طن تقريبا.. وسوهاج تطالب بمراعاة النسبة والتناسب في المساحات المزروعة

**المنيا وردت 10 أضعاف العام الماضي حتى الآن.. والائتمان الزراعي لم يعلن السعر النهائي بعد

 

قنا: سارة أبو العلا

سوهاج: شيماء دراز

المنيا: مصطفى خاطر

بعد قرار الدكتور باسم عودة، وزير التموين والتجارة الداخلية، بمنح جائزة للمحافظة الأكثر توريداً لمحصول القمح هذا العام، وقيمتها مليون جنيه، بدأت محافظات في توريد القمح، خلال موسم الحصاد الحالي بكميات كبيرة، رغم أزمات السولار والسماد التي أثرت على المحاصيل، حيث تحتل محافظة المنيا المركز الأول في توريد القمح على مستوى محافظات بتوريدها 95 ألف و532 طن حتى التاسع من مايو بزيادة قدرها 6 ألف و187 طن عن العام الماضي لذات الوقت حيت كان إجمالي ما تم توريده في ذات الفترة 32 ألف و345 طن قمح، وهو ما تبين في اتصال بين الدكتور مصطفى كامل عيسى، محافظ المنيا، مع السيد وزير واستصلاح الأراضي، وطبقاً للبيانات الواردة للوزارة من كافة المحافظات.

 

وقد قرر المحافظ حظر نقل الأقماح لموسم 2013 والمنتجة بجميع مراكز المحافظة حتى انتهاء موسم توريد القمح لهذا العام وذلك حفاظاً على صدارة المحافظة في إنتاج المحصول للموسم الحالي ومنعاً لاستغلال التجار من خلال عملية نقل المحصول خارج المحافظة على أن يتم استثناء من هذا الحظر المساحات المتعاقد عليها من الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوى مع الشركات المنتجة للتقاوي بدائرة المحافظة طبقاً لطلب إدارة فحص واعتماد التقاوي بالمحافظة.

 

وتضمن القرار أيضا الغرامات المالية المقررة على أي سيارة أو وسيلة نقل من أي نوع تقوم بنقل الأقماح حيث يتم تحصيل ألفى جنيه بالنسبة للسيارة الربع نقل وما دونها (توك توك – تريسكل وخلافه)، ومبلغ 5 ألاف جنيه بالنسبة للسيارة نصف النقل وما يماثلها فى الحمولة ، وسبعة ألاف جنيه بالنسبة للسيارة 3/4 نقل وما يماثلها، وعشرة ألاف جنيه للسيارة (نقل فرداني)، ومبلغ عشرون ألف جنيه للسيارة (نقل بمقطورة) ومبلغ عشرون الف جنيه للسيارة (الترلة).

 

وفى حالة سداد مالك السيارة للمبالغ المقررة و صدور قرار النيابة، يتم تسليمه السيارة فوراً وفى حالة عدم السداد يتم التحفظ على وسيلة النقل المخالفة لمدة ثلاثة أشهر تبدأ من تاريخ تصرف النيابة العامة فى المحضر ضد السيارة المخالفة أو لحين صدور حكم فى التهمة المنسوبة للمخالف أيهما اقرب.

 

وفي تواصل مع جمعية الإصلاح الزراعي بالمنيا، والتي أصدرت قرارا بوقف التوريد لبنك التنمية بالمنيا، بسبب عدم وفاء البنوك الزراعية بسداد مستحقات المزارعين أولا بأول، كما أعلن من قبل وزارة التضامن الاجتماعي أيضا، بسبب الخيش المتهالك وعملية الهادر في الوزن.

 

وقال عبد الهادي على عبد الستار، مدير جمعية الإصلاح الزراعي بملوي، إن لديهم تعليمات بوقف توريد القمح للبنوك، بسبب الخلاف على عملية الوزن، فالبنك يأخذ وزن المائة بزيادة أربعة كيلو في كل وزنه، كما أن العبوات التي يصرفها البنك للمزارعين من الخيش قديمة ومتهالكة وتهدر قدرا كبيرا من المحصول، بحسب قوله.

 

من ناحيته، نفى محافظ المنيا ذلك، قائلا “لا توجد مشاكل في عملية توريد القمح ويتم صرف المبالغ المالية للمزارع فور التوريد، والشكوى الوحيدة التى تم رصدها كانت فى مركز ملوى، وهى تخفيض سعر الاستلام قليلا وقمت بحلها سريعا ويتم التوريد بانتظام”. وأضاف أنهم سعوا طوال الفترة الماضية لتأمين السولار للمزارعين، في موسم حصاد محصول القمح، مؤكدا أنه كان يسمح لأصحاب الجرارات بالتخزين هم والمزارعين لاستخدامه هذه الأيام. وأوضح المحافظ أن الصوامع، التي سيتم إنشائها بالمحافظة، سوف تحافظ على القمح لأكبر فترة ممكنة، وستؤمن المخزن منه.

 

وفي قنا، وردت المحافظة 33 ألف و65 طنا و51 كيلو جرام من القمح حتى الثامن من مايو. وقال أحمد أبو الوفا، نقيب الفلاحين بقنا، لـ”المندرة”، إنهم معتادون على أزمة السولار التي تحدث كل عام في موسم الحصاد، عقب ثورة يناير، وبالأخص منذ تولى الرئيس مرسى البلاد، حيث زادت الأزمة واضطر المزارعون إلى شراء السولار من السوق السوداء بأضعاف ثمنه، بحسب قوله.

 

وأشار نقيب الفلاحين إلى أنه عندما طالب المزارعون بزيادة أسعار القمح عند البيع، تصدى لهم المحافظ عادل لبيب، ومنعهم من البيع إلا بالأسعار المتعارف عليها قبل ذلك، مما أدى إلى خسارة البعض.

 

وعن أزمة السماد، قال أبو الوفا إن بنك التنمية والائتمان الزراعي بقنا قرر صرف أربعة أجولة سماد فقط، بدلاً من ثلاثة عشر جوالا لفدان قصب السكر، بناءً على تعليمات واردة من وزارة الزراعة، مشيرا إلى أن البنك يتعامل مع الفلاحين معاملة سيئة للغاية حيث أنه يطلب فوائد مضاعفة عن القروض التي أخذها الفلاح لشراء مواد الزراعة، وذلك بحجة التأخر عن السداد، وهذا مخالف للقانون.

 

من جانبها، شنت محافظة قنا حملات مستمرة لتوعية المزارعين بكافة اللجان لتواصل عملها في مراقبة عمليات توريد القمح من خلال المواصفات التي حددتها وزارة التموين، لاستلام هذه الكميات وفحصها وتخزينها داخل الشون المخصصة، ولم تتلق غرفة العمليات المشكلة بمديرية التموين حتى الآن أي بلاغات أو شكاوي من المزارعين بقنا بخصوص توريد القمح، بحسب المحافظة.

 

واختلف الأمر كثيراً في محافظة سوهاج، فمساحة الأراضي الزراعية بالمحافظة صغيرة بالنسبة لعدد سكانها، وإنتاجها يكاد يكفيها، مما جعل الدكتور يحيي عبد العظيم، محافظ سوهاج، يصدر قرارا بحظر نقل القمح خارج المحافظة، خلال موسم الحصاد الحالي، علي أن تُضبط أي كمية يتم نقلها أو الشروع في نقلها خارج حدود المحافظة بدون ترخيص من مديرية التموين والتجارة الداخلية بسوهاج.

 

وتضمن قرار المحافظ صرف مكافأة مالية قدرها عشرون جنيها، عن كل إردب يتم ضبطه بالمخالفة لقرار الحظر للقائمين بعملية الضبط، ويحصل مبلغ عشرون جنيها تورد لصالح صندوق الخدمة بالمحافظة عن كل إردب أيضا.

 

وتسلم الكميات المضبوطة إلي أقرب موقع توريد، سواء لشركة مطاحن مصر العليا أو فروع بنك التنمية والائتمان الزراعي، علي أن يتم صرف الثمن لصاحب القمح بعد خصم المكافأة المالية من القرار للقائمين بعلمية الضبط، وما يتم تحصيله لصندوق الخدمة بالمحافظة. وهذا القرار يعني صعوبة منافسة محافظة سوهاج في مسابقة المليون جنيه.

 

وأجمع فلاحو المحافظة على أن إنتاجهم من القمح يكون للاستخدام المنزلي وأن الزيادة تكون كميات قليلة تباع للتاجر أو فيما بينهم، مؤكدين أن من يورد القمح للدولة هم أصحاب الحيازات الكبيرة.

 

ورغم ذلك لم ييأس المسئولون بالمحافظة في المنافسة، حيث قال المهندس مصطفى عبد الفتاح، وكيل وزارة الزراعة بسوهاج، إن سوهاج تشارك بالمسابقة، وتسعى للمنافسة، داعيا الوزارة إلى مراعاة النسبة والتناسب بين المساحة المزروعة بالقمح، وبين المحصول المورد، موضحاً أن المحافظة وردت للشون الحكومية بها حتى الآن 16 ألف 322 طن، بسعر 390 جنيه للإردب 22.5 نظافة، وأربعمائة جنيه للإردب 23,5 نظافة، بسعر أعلى من التجار.

 

ولفت وكيل الوزارة إلى تعاملهم لأول مرة مع التجار، الذين يجمعون القمح من الفلاحين، وذلك لقلة الكميات الفائضة لدى الفلاحين وبيعها للتجار. وأوضح عبد الفتاح أن محافظة سوهاج بها 182 ألف فدان مزروعة بالقمح هذا العام، بإنتاجية أكثر من 20 إردب للفدان، مشيراً إلى عدم إجبار أي فلاح على التوريد.

 

وتنصح الوزارة الفلاح، من خلال دورات الإرشاد الزراعي، بتوريد الفائض للحكومة وعدم استخدامه في تربية المواشي والطيور. ورغم قلة الأراضي المزروعة بالقمح إلا أن المحافظة يُزرع بها معظم أصناف القمح مثل جيزة 2 ومصر 1 ومصر 2، وذلك لوقوع المحافظة بين جبلين مما أدى للجوء المحافظة لتقديم طلب بتعديل ترسيم الحدود مع محافظة الوادي الجديد وزيادة الظهير الصحراوي للمحافظة.

 

وشدد عبد الفتاح على أن محافظة سوهاج لها حالة خاصة في توريد القمح لثلاثة أسباب، أولها تفتيت الحيازة بسوهاج، لأن 80% من الحيازات أقل من واحد فدان، فيضيع المحصول في الاستهلاك المنزلي، وباقي الحيازات تتراوح من اثنين إلى خمسة أفدنة، والحيازات الكبيرة قليلة للغاية، وثانيها الكثافة السكانية، فتعداد المحافظة أربعة ملايين ونصف نسمة، واعتمادهم بوجه كامل على رغيف الخبز في الطعام، فاستهلاك الأرز قليل، وآخر الأسباب هو عدم وجود شركات كبرى للاستثمار الزراعي بالمحافظة، حيث يوجد فقط 12 ألف فدان خارج الحيازة، يتم زراعتهم سنويا وجارى العمل على زيادتهم بعد ترسيم الحدود مع محافظة الوادي الجديد، مبديا أمله في المنافسة في المسابقة، ومراعاة التناسب في معايير التقييم.

 

من جهتها، شددت مديرية التموين بالمحافظة على توفير السولار لكافة المزارعين، من أجل موسم الحصاد، وأن هناك تعليمات من محافظ سوهاج بالاهتمام بالمزارعين، واتخاذ ما يلزم من إجراءات للتيسير عليهم، وضمان حصول المزارع السوهاجي على مستحقاته.

 

You must be logged in to post a comment Login