الصعيد الثائر.. من الفراعنة إلى المماليك

كتاب ثورة الصعيد

كتاب ثورة الصعيد

**الصعايدة أصحاب أول إضراب عمالي منظم في عهد “رمسيس الثالث”

**”شيخ العرب همام” يستقل بالجنوب ويتحدى المماليك

 

المندرة: هدير حسن

الجنوب، المتهم دائمًا بالخنوع للحكام، ورفض الاحتجاجات، له في الثورات باع طويل، قد يأتي ذكرها في التاريخ بشكل هامشي، ولكن هذا لا ينكر على أهل الصعيد إنجازاتهم منذ عهد ما قبل الميلاد وحتى المماليك ووصولًا إلى ثورة 1919، فللصعيد الهادئ صولات وجولات في تاريخ ثورات وانتفاضات العالم.

 

تسرد “المندرة” أهم ثورات الصعيد على الحكام منذ عهد الفراعنة وحتى العصر الحديث، التي قد لا يحمل بعضها لقب “ثورة” بكل ما تحمله الكلمة من معاني، ولكنه يؤكد على مشاركة صعيد مصر في الحراك الاجتماعي والسياسي على مر العصور.

 

–          ثورة عمالية

في عهد الملك رمسيس الثالث، عام 1155 ق.م، قام عمال دير المدينة، غرب الأقصر، بالخروج في أول إضراب عمالي منظم، لعدم حصولهم على مستحقاتهم من العمل لما يقرب الـ 18 يومًا، وذهبوا إلى معبد الملك وحاصروه، وقاموا بمحاولة اختراقه، وهم يرددون “لا يوجد في بيوتنا خبز”، كما يؤكد عالم المصريات باسم الشماع في إحدى لقاءاته التلفزيونية.

 

–          ثورة شيخ العرب همام

للتخلص من استبداد الدولة العثمانية وما رأوا أنه نهب لأراضي الفلاحين قامت قبيلة هوارة بثورة استمرت من 1765 وحتى 1769 وانتهت بانفصال جنوب الصعيد من المنيا وحتى منطقة الشلالات بعد أسوان.

 

وقام زعماء قبائل الدولة الجديدة بمبايعة شيخ العرب همام، أحد أعلام قبيلة هوارة، ليكون حاكم هذه الدولة، وقام بتوزيع الأراضي على الفلاحين، وساندهم، حتى قمعها على بك الكبير. تعرف هنا على أسطورة الصعيد وثورته.

 

–          انتفاضة الأزهر

تزعم الأزهر الشريف انتفاضة ضد المماليك والسلطة العثمانية عام 1795، شارك بها فلاحو سوهاج رفضًا للضرائب المبالغ بها، وألزمت الثورة المماليك بتوقيع حُجة لرفع المظالم وتخفيف الضرائب.

 

–          الثورة ضد الإحتلال

لم تكن مجرد انتفاضة أو احتجاج ، إنما هو نضال استمر ثلاث سنوات هي عمر الحملة الفرنسية على مصر من 1798 وحتى 1801، وأفرد له نبيل سيد الطوخي، أستاذ التاريخ الحديث، في كتابه “حكاية ثورة الصعيد 1798- 1801”.

 

ظل الجنوب عصيًا على الحملة الفرنسية، حيث قاوم الأهالي بكل ما يملكونه من عتاد وأسلحة بدءًا بالشوم والعصي، وحتى الأسلحة، ويحكي التاريخ عن شهداء قرية بني عدي بأسيوط، الذين ظلوا يدافعون عنها، حتى أجبروا جنود فرنسا على إحراقها بالكامل، في مجزرة مازال يتذكرها أهالي أسيوط كل عام، وجعلوا منها عيدًا قوميًا، وهو الثامن عشر من أبريل.

 

–          انتفاضات “محمد علي” و”إسماعيل”

كان لعهد محمد على باشا وحفيده الخديو إسماعيل نصيب من ثورات وانتفاضات الجنوب، فمع بداية عهد محمد علي انتفض فلاحو “دراو” بأسوان، وانضمت إليهم قوات من الجيش احتجاجًا على ظلمه لهم. وفي عهد إسماعيل قاد شيخ يُدعى أحمد الطيب انتفاضة “البداري” بأسيوط رفضًا لنظام الضرائب الجائر على الفلاحين، وانتهت بإعدام بعضهم، ونفي البعض الآخر إلى السودان. وذلك حسبما ذكر خالد إسماعيل في مقاله المنشور ببوابة الاشتراكي في ديسمبر 2011.

 

–          ثورة 1919

لم يكن الصعيد غائبًا عن أهم ثورات العصر الحديث في مصر، فقد كان ضمن الوفد المصري، الذي تزعمه سعد زغلول باشا، المسافر إلى لندن أربعة أعيان من الصعيد هم محمد محمود باشا، وحمد الباسل، وويصا واصف، وفخرى عبد النور.

 

You must be logged in to post a comment Login