الصعايدة يُحكِمون القبضة الحديدة على الكرة المصرية

عصام عبد الفتاح ومجدي المتناوي

عصام عبد الفتاح ومجدي المتناوي

**ربيع ياسين يتهم جمال علام بضعف الشخصية ويهاجم عصام عبد الفتاح ومجدي المتناوي

**شوبير يدفع بعرابي ابن أسوان في المنتخب الأوليمبي وهشام عبد المنعم يتسلح بشعبيته في سوهاج

**ترضية ‘‘الصقر’’ بمنصب مدير المنتخب الأول رغم أنف شوقي غريب

 

المندرة: وليد العدوي

لم تشهد الكرة المصرية عبر تاريخها الطويل كل هذه الاختراقات والمحظورات والمجاملات الفجّة، كالذي حدث خلال اجتماعات اتحاد الكرة الأخيرة، لحسم الأجهزة الفنية للمنتخبات؛ فبخلاف المساندة المعروفة من هاني أبو ريدة، عضو المكتب التنفيذي، بالاتحاد الدولي لكرة القدم ‘‘فيفا’’، لشوقي غريب، المدير الفني للمنتخب الأول، ومجاملة طاهر أبو زيد، وزير الرياضة، لحسام البدري، المدير الفني للمنتخب الأولمبيي، كانت المهزلة على أشدها في باقس المقاعد المعاونة للجهازين.

 

لعب نجوم الصعيد الدور المحوري في حالة الانقلاب الداخلى، سواء في الاختيارات أو القلاقل التي أثارها العديد من النجوم، أبرزهم ابن بنى سويف ربيع ياسين، المدير الفني السابق لمنتخب الشباب، والذى اشتكى من تجاهل تاريخه الكروي، معلنا غضبه العارم، بل وأعلن رحيله رسميا عن مصر خلال الأيام القليلة القادمة، وتحديدا مع أول وأي عرض يتلقاه من الخارج، مبديا ندمه الشديد على البقاء طوال الفترة الماضية، على خلفية استبعاده من تولى أي منصب قيادي ضمن الأجهزة الفنية للمنتخبات.

 

كان ياسين يُمنّي نفسه بتولي منصب المدير الفني للمنتخب الأوليمبي على أقل تقدير، باعتبار أنه الأحق بالتصعيد لكونه المدير السابق لمنتخب الشباب، والذي خطفه منه حسام البدري، مدرب الأهلى السابق، والقادم من أهلي طرابلس.

 

غضب ياسين جاء بسبب تجاهل تاريخه بشكل سافر، على حد قوله، رغم أنه صعيدي، وجمال علام رئيس اتحاد الكرة والعضوين عصام عبد الفتاح ومجدي المتناوي صعايدة أيضا، وكان لزاما عليهم مساندته كما فعل الآخرين في مساندة شوقي غريب وحسام البدري.

 

وقال ياسين لـ‘‘المندرة’’: لولا ضعف شخصية أعضاء اتحاد الكرة أمام هاني أبو ريدة، عضو المكتب التنفيذي للفيفا، لما حدثت كل هذه المهازل من اختيارات ومجاملات حسب الأهواء الشخصية والعلاقات الجانبية، وليس وفقا للتاريخ والإخلاص في العمل وللبلد.

 

وأضاف ‘‘أنا نادم أشد الندم على الانتظار طول هذه المدة، فكنت أتصور أن مسئولي اتحاد الكرة سيكون لديهم العدل والإنصاف، وإعطاء الحق لأصحابه، لكن هذا لم يحدث، فهنيئا لهم سرقة مجهودي وعرقي، لتأسيس جيل جديد في تاريخ كرة القدم، اكتشفته من خلال السفر والتجول بين القرى والنجوع دون أن أجد أي مساندة حقيقة، ورغم ذلك حفرت في الصخر، ورفضت وقتها عروض كثيرة، والآن أندم عليها أشد الندم، لعدم تقدير البلد للمخلصين’’.

 

ضعف ابن الأقصر جمال علام، جعل اتحاد الكرة مثل ‘‘الكعكة’’ التي يتصارع عليها الجميع، حيث بدأت المعركة من الإعلامي أحمد شوبير، مستندا على علاقته القوية بهاني أبو ريدة، والذي تدخل بترشيحاته لفرض أحمد ناجي مدرب حراس مرمى الأهلي السابق والجيش القطري الحالي للمنتخب الأول، لكنه خسر المعركة سريعا بسبب رفض غريب لأي اسم كبير معه في الجهاز الفني، وهو نفس السبب الذي دفعه لتجاهل أحمد سليمان، زميله السابق، وقت العمل مع حسن شحاتة، لذا قرر ضم محمد سلام مدرب حراس مرمى سموحة، لضمان الاحتفاظ بالولاء الدائم له، رغم أن سلام تاريخه مجهول قياسا بباقي الأسماء المرشحة، وعلى رأسهم عملاق تدريب حراس المرمى فكري صالح.

 

بعد أن خسر شوبير معركته في أحمد ناجي، الذي بادر بالاعتذار للحفاظ على ماء وجهه، فور علمه بالتفاصيل الداخلية لشكل الاختيارات، راهن شوبير على النجاح في فرض أسامة عرابي، ابن قرية ‘‘توماس وعافية’’ في أسوان، كمدرب عام للمنتخب الأوليمبي، ساعده في ذلك ترحيب البدري بعرابي؛ لسابق عملهما معا في الأهلي، فضلا عن موافقة عرابي نفسه على العودة لمنصب الرجل الثاني.

 

لعب حمادة المصري، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، دورا بارزا وحاسما في فرض حسام البدري، بعد رحيله عن العمل مع أهلي طرابلس، فبخلاف تاريخ البدري المليء بالبطولات، كان المصري أشد المتحمسين له، بسبب الصداقة القوية بينهما، لكونهما جيران من ناحية وعملهما معا في إحدى شركات البترول من ناحية أخرى.

 

 

جاء اختيار هشام عبد المنعم، المدرب المساعد في المنتخب الأوليمبي، على خلفية شعبيته القوية في الصعيد، لكونه أحد أبناء سوهاج، وهو ما يضمن ما لا يقل عن عشر أصوات وقت الاحتياج للجمعية العمومية.

 

تبقى المفاجأة الكبرى في سر تمسك شوقي غريب بعلاء نبيل، مدرب المنيا، للعمل معه كمدرب عام دون غيره، حيث جاء اختيار علاء لرد الجميل له على الموقف الذي أنقذ به نجله محمد شوقي غريب من الضياع، بضمه إلى صفوف المنيا.

 

ظهور المجاملات بهذا الشكل ‘‘الفج’’، أثر سلبا عند البعض على طريقة اختيار أحمد حسن، نجم الأهلي والزمالك المعتزل لتوه، وعميد لاعبي العالم، لتولي منصب مدير الكرة بالمنتخب الأول، إلا أن كل هذا التاريخ تراجع قليلا أمام سيطرة المجاملات، ودلل البعض على ذلك بالطريقة المثيرة التي تم اختيار ‘‘الصقر’’ على أساسها، وهو لم يعلن اعتزاله اللعب رسميا، حيث أعلن القرار بعد إسناد المنصب له بساعات.

 

شوقي غريب لم يكن يرغب في وجود أحمد حسن، بسبب نجوميته العالية و‘‘الكاريزما’’ الشخصية التي يتمتع بها، خصوصا وأن الصقر يرغب في العمل التدريبي أساسا، وهو ما سيدفع غريب لرفض التدخل في عمله، فضلا عن تضارب اختصاصات حسن وتداخلها مع الإداري المخضرم سمير عدلي، ويبقى الاتهام الأخير في سلسلة المجاملات، بأن أحمد حسن، أحد أبناء المنيا والصعيد، المنتمية لها قيادات الجبلاية.

You must be logged in to post a comment Login