الصعايدة في الاسكتشات.. غبي وجاهل و”متفرنج”

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

** السخرية من الصعايدة هي السمة المشتركة في الاسكتشات

** مصطفى ريان يمزج بين اللهجة الصعيدية واللغة الإنجليزية في شخصية عويس المتفرنج 

 

المندرة: جهاد الشبيني:

“صعيدي في الجامعة الإكليركية”، و”صعيدي في الملكوت”، و”الوحش الأحمر” هم ثلاثة أسماء لاسكتشات جعل مؤلفوها من الشخصية الصعيدية أبطالًا لأحداثهم؛ وبينما اختلف الكتاب في الأسماء التي اختاروها لشخصيات اسكتشاتهم، نجدهم اتفقوا على أمر واحد؛ وهو أن تكون الاسكتشات جميعها ساخرة من الشخصية الصعيدية.

 

الغباء المفرط لثلاثة صعايدة هو الركيزة التي استند عليها اسكتش صعيدي في الجامعة الإكليريكية، والذي يتناول حوارًا ساخرًا بين هنيدي وهريدي ومينا، الطلاب الثلاثة الذين يتسببون في انهيار الأستاذ الذي يُجري لهم امتحان القبول بالجامعة مغشيًا عليه؛ بسبب غبائهم المُفرط.

 

في هذا الاسكتش، نجد مؤلفه ميلاد اسكندر حريصًا على وضع الإجابات الأكثر غباءً على لسان هريدي وهنيدي ومينا؛ فبينما لا يعلم هنيدي ما هو اسمه، يجيب هريدي على سؤال هوايته المفضلة بأنها لعب البلياردو مع الجاموس، فيما يظهر مينا في حالة من اللاوعي بعمره.

 

أسلوب الكتابة الذي اعتمده اسكندر، 20 عامًا، في تأليفه للاسكتش، اعتمد على إدخال اللهجة الصعيدية في الحوار؛ فنجده يورد كلمات مثل “صُح”، و”يا واد عمي”، و”أني بجف إكده”، و”تتحدت”، و”كلاتها”.

 

 

أوسة.. صعيدي “متفرنج”

مصطفى ريان ابتكر أسلوبًا مختلفًا في كتابته لاسكتش الوحش الأحمر الساخر، الذي يتناول هو الآخر حوارًا بين بواب عمارة صعيدي “متفرنج” وأحد سكان العمارة الذي يعمل مدرس لغة عربية، فنجده يجمع بين اللهجة الصعيدية واللغة الإنجليزية، بما يتناسب مع شخصية بطل الاسكتش “عويس”.

 

ريان، الذي اعتمد على استخدام الأحرف العربية للتعبير عن المفردات الإنجليزية التي ترد على لسان عويس، بواب العمارة، لم يغفل عن وصف مظهره “المتفرنج” وهو يمضغ العلكة ويرتدي بنطلون جينز وحذاءً رياضيًا وسلسة وحظاظة فوق الصديري والعمامة الصعيدية.

 

لم يكن تعريب الكلمات الإنجليزية هو الميزة الوحيدة التي أوجدها ريان في هذا الاسكتش، بل استند أيضًا على بعض مصطلحات حاسوبية في كتابته للحوار؛ فنجده يقول على لسان عويس: “ماتقدرش. أنا متصطب هنا وواخد وضعي”، ونجد عربي يرد عليه: “أتوكنسلني توكنتنيو في الجيميز”.

 

 

من سيربح الملكوت؟

اسكتش آخر ساخر من الصعايدة لمؤلفه أنطونيوس، 22 عامًا، يحاكي فيه برنامج من سيربح المليون للمسابقات، ولكن باسم آخر هو “من سيربح الملكوت”، فيختار الضيوف في الحلقة ليكونوا أبو سويلم الصعيدي وزوجته مبروكة، الذين يذهبان إلى الحلقة بصحبة كيس خيار.

 

مثل ميلاد اسكندر، آثر أنطونيوس أن يظهر أبطال الاسكتش في صورة الصعايدة الأغبياء، الذين يتسببون في عصبية مذيعة البرنامج “بشرى”، التي تحاول مساعدتهم باعتبار بعض إجاباتهم التي تتسم بالغباء على أنها صحيحة، حتى يأتي السؤال الأخير عن عدد زوجات سيدنا إبراهيم لتقرر المذيعة إلغاء المسابقة وطردهم من البرنامج لعدم تمكنهم من الإجابة في الوقت المحدد.

 

في هذا الاسكتش، لا نجد أنطونيوس يستخدم اللهجة الصعيدية في كتابته للحوار سوى من بعض المصطلحات القليلة؛ مثل “أيوة يا بوي”، و”عنديكم”، و”كلاته”، بينما تغلب على بقية الاسكتش اللهجة العامية العادية، دون تحويل القاف للجيم، أو تغيير بوادئ ونهايات الكلمات، مثلما في اللهجة الصعيدية.

One Response to الصعايدة في الاسكتشات.. غبي وجاهل و”متفرنج”

  1. ايمن محمود محمد عبدالمنعم عامر 8:38 مساءً, 18 فبراير, 2016 at 8:38 مساءً

    شكرا لكم وطظ

You must be logged in to post a comment Login