الشيخ الأسيوطي.. من تأسيس الإخوان ببني سويف والعمل بالدعوة إلى الدار الآخرة

الشيخ الأسيوطي

الشيخ الأسيوطي

بني سويف: عماد حمدي

توفى محمود الأسيوطي، شيخ الدعوة ببني سويف وأحد قيادات ومؤسسي جماعة الإخوان المسلمين بالمحافظة، مساء الخميس الموافق الحادي والعشرين من مارس الماضي، عن عمر يناهز 83 عاماً، بعد صراع مع المرض، وشيعت جنازته من مسجد عمر بن عبد العزيز، بميدان المديرية بمدينة بني سويف، وبحضور المئات من أعضاء الإخوان، ورموز الحركات الإسلامية، والمهندس عبد العظيم الشرقاوي، عضو مكتب الإرشاد، نيابة عن محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.

 

ولد الحاج محمود محمد عبد الحافظ الأسيوطي، والشهير بمحمود الأسيوطي، عام 1930، بقرية أولاد إبراهيم، بمحافظة أسيوط، والذي فتح بيته لكل أبناء القرية، أثناء تعليمهم بمحافظة بني سويف، وهو أحد مؤسسي دعوة الإخوان المسلمين بالمحافظة، ورفيق الحاج حسن جودة، أحد الرعيل الأول للجماعة، وساهم في تأسيس صرح جمعية الدعوة الإسلامية، الذي يحتوي على مدارس، وحضانات، ومستوصفات.

 

وحصل الأسيوطي على الشهادة الإعدادية وهو داخل السجن عام 1954، ثم دخله مرة أخرى وحصل على الثانوية به أيضا عام 1965، ثم حصل على بكالوريوس التجارة بجامعة الأزهر, وعمل مدرساً لفترة من الزمان، وتعرض لعشرات الاعتقالات، واختتم حفظ القرآن الكريم، وأخذ إجازته على يد الشيخ عبد الرحمن عبد اللطيف، مقرئ المركز العام للإخوان المسلمين أيام الإمام حسن البنا.

 

وحصل الأسيوطي على دبلومة الدراسات الإسلامية، كما أشرف على دراسة منهج القرآن الكريم، بمدارس الدعوة الإسلامية، وقال عنه عبد الخالق حسن الشريف، رئيس جمعية الدعوة الإسلامية ببني سويف, “كان متجرداً للدعوة، يستثمر وقته فيها إلى الله، لا يكلف من يدعوه شيئاً، ويذهب على قدميه ولو مسافات بعيدة، أو على دراجته، أو في أي وسيلة من وسائل المواصلات، وكان شديداً على نفسه في طعامه، وشرابه، وملبسه، وكان أقرب ما يكون لحياة الزهاد، تأتيه الدنيا فيزهد فيها، ويقدم كل ما يملك لدعوة الإسلام”.

 

وسافر شيخ الدعوة ببني سويف إلى اليمن، للمساهمة في نشر دعوة الإخوان من عام 1987 وحتى عام 1991، وعمل باليمن مشرفاً علي نشرها.

 

ومع أول فرصة للعمل اجتمع مع الحاج عطية، والشيخ عبد الله طلبة، والشيخ حسن الخضري، وبعض الأخوة، وتم إنشاء جمعية الدعوة الإسلامية ببني سويف، وإشهارها برقم 176 لـ 1977، وعمل فيها مع “إخوانه”، وحين عاد الحاج حسن جودة، من الخارج، اختاره الأسيوطي ليكون رئيساً لمجلس الإدارة، وظل هو عضواً بمجلس إدارة الجمعية، بجوار أخيه الحاج حسن جودة، يقومان بواجبات الدعوة، وبدأت الجمعية في بناء رياض للأطفال، ومدرسة، ومستوصف، وأعمال البر، وبعض أعمال الخير.

 

وفي مجال الدعوة، وخطبة الجمعة، وإلقاء الدروس، كان يحضر دائما حديث الثلاثاء، محاضراً كان أو مستمعاً، فكان لا يتخلف عن الذهاب إلى كل القرى والنجوع، لتتجاوز معرفته حدود محافظته وتمتد لقرى ومحافظات الفيوم، والمنيا،وأسيوط وغيرها.

 

تقول ابنته الحاجة فاطمة الأسيوطي، والتي من المقرر ترشحها للبرلمان القادم، إن والدها نشأ في بيت قاس، فتحمل مصاريف أخوته المعيشية والتعليمية، ولم يسع إلى المناصب الإدارية داخل الجماعة, لأن شغله الشاغل هو الدعوة. وكانت أبرز اعتقالاته، في أحداث سبتمبر1981، أيام السادات.

 

You must be logged in to post a comment Login