من المنيا لأسوان.. الشباب يجتمعون سعيا وراء فرص العمل بالبحر الأحمر

**خريج كلية هندسة تصدمه فرص العمل الموجودة بالملتقي

**أصحاب المؤهلات المتوسطة يجدون غايتهم في الملتقى

 

البحر الأحمر: سعيد عطية

أصبح البحث عن فرصة عمل هو الشغل الشاغل لجميع الشباب في عامة وقنا بشكل خاص فأصبحت كلمات مثل “فرصة عمل” أو “توظيف” هي هدف ترصده عيون الخريجين من أبناء الذين يبحثون عن فرصة عن طريق المعارف أو الصحف أو حتى إعلانات الشوارع، ولذلك يعتبر “مشروع وظائف لائقة لشباب مصر” الذي أقامته منظمة العمل الدولية لشباب في البحر الأحمر يوم السبت الماضي بمثابة أملا جديدا للبعض وصدمات للبعض الآخر.

 

وجاءت منظمة العمل الدولية إلى الصعيد بآلاف من فرص العمل بالتعاون مع القوى العاملة والهجرة بعنوان “مشروع وظائف لائقة لشباب مصر” بالصالة المغطاة بالبحر الأحمر لاحتضان الحدث الذي ينتظره آلاف العاطلين من شباب محافظات الصعيد، ودعت الشباب من المنيا حتى أسوان لحضور الحدث الذي استمر ليوم واحد.

 

وقالت منصورة الراوي، وكيل مكتب القوى العاملة بقنا، إنهم ساهموا بحشد الشباب لهذا الحدث الهام مشيرة إلى أن قنا حضر منها ما يقرب من 1000 شابا من مختلف المؤهلات، وإنها تأمل أن يجد هؤلاء الشباب فرصة عمل لهم بين آلاف الفرص الموجودة.

 

وعن أهمية دور القطاع الخاص في القضاء على البطالة في مصر، طالبت الراوي الشباب بالتحول من البحث عن فرص عمل داخل الدولاب الحكومي إلى القطاع الخاص الذي يشكو من قلة الأيدي العاملة ويفتح الباب على مصراعيه لآلاف فرص العمل.

 

محمد عرفة، مدير شركة عرفة للاستثمار، أحد المشاركين في المعرض، يقول إن الشركة توفر 400 فرصة عمل للشباب خريجي الدبلومات الفنية، وتدربهم على صناعة الملابس الجاهزة من بدايتها حتى نهايتها وتوفر سكن للعاملين.

 

وعن الجهات المنظمة للمشروع، قالت نيفين كامل، مدير مشروع وظائف لائقة لشباب مصر، إن المشروع تقيمه منظمة العمل الدولية بتمويل من كندا، وهدفه هو مساعدة الشباب في إيجاد فرص عمل لائقة لهم، مؤكدة إن الملتقي يتم تنفيذه للمرة الأولي وهناك نية لتنفيذه كل عام خاصة بعد النجاح الذي شهده الملتقى الأول.

ويُنفذ المشروع في ثلاث محافظات، المنيا، بورسعيد، والبحر الأحمر، وتشارك فيه 53 شركة تعرض 4100 وظيفة للشباب والفتيات و350 فرصة تدريب. وتنوعت فرص العمل ما بين قطاعات السياحة، الصناعة، وقطاع الخدمات.

 

وجاء الشباب إلى البحر الأحمر من كل صوب وحدب في أتوبيسات أرسلتها لهم المنظمة ودخلوا إلى الصالة المغطاة وسط فرحة وأمل في إيجاد فرصة عمل كريمة تليق بهم وبعد لحظات من استلامهم استمارة الوظائف المتاحة اختلطت مشاعر الفرحة واليأس بين الشباب الحاصلين على مؤهلات متوسطة والحاصلين على المؤهلات العليا.

 

وفرص العمل المتاحة بالملتقى هي: “موظف استقبال، عامل تجهيز وتحضير، مضيف، مشرف غرف، عامل زراعة، طباخين، فني تبريد وتكييف، فني سباكة، فني معدات كهربائية، مساعد مضيف، فني سلامة وصحة مهنية، منقذ، وعامل مغسلة”.

 

وأصحاب المؤهلات المتوسطة رأوا في الوظائف غايتهم وسيبلهم لإيجاد فرص عمل، وقال عربي محمود أبو زيد، دبلوم صنايع: “أنا بدور على شغل من وقت ما خدت الدبلوم وملقتش لإن أغلب الشغل بالواسطة، لكن في الملتقى مفيش أي تعب مجرد ما قدمت الاستمارة قالوا لي هات ورقك واستلم الشغل، ياريت تكون كل فرص الشغل بالشكل ده”.

 

وأصحاب المؤهلات العليا بدأت صدمتهم عندما رأوا الشباب يفترشون الأرض دون تنظيم مثلما قال محمود عثمان، مهندس ميكانيكا، وأضاف: “أنا أول ما شفت الشباب قاعدين على الأرض في الطريق حسيت أنى داخل مكتب التجنيد مش ملتقى لفرص العمل”، وتسائل عثمان عن عدم وجود فرص العمل للمهندسين أمثاله على الرغم من إن الإعلان قال بالنص “لجميع المؤهلات”، حسب وصفه.

You must be logged in to post a comment Login