“الشارع التجاري” نبض الحياة لمركز سمالوط بالمنيا

** إحدى زواره: الشارع ده فيه كل حاجة.. والأسعار مناسبة للجميع

** صاحب أقدم صيدلية بالمركز: السنوات لا تضيف للشارع عمراً لأن عمره يُحسب بعدد زواره

**مأمورية الضرائب: يوجد مائتي محل تجاري بالشارع ودخله السنوي مليوني جنيه

 

المنيا: رشا علي

تمر عليه.. فتجده مضيئاً.. تنبض به الحركة دائماً.. فلا يهدأ ولا ينام.. تغيب عنه لفترة.. وتعود إليه، فتجده ازداد حركة وحياة، تجد به كل ما تريده من متطلبات حياتك، وعندما تريد أن تنسى همومك، وكأنك تريد أن تذهب لعالم آخر بعيد عن مشاكل الحياة، عليك فقط أن تتوجه إليه، لتشاهد عالماً خاصاً، على الرغم من صغر حجمه، إلا أنك سترى فيه كل شيء من معالم الحياة، بالإضافة إلى أنه لا يخلو من زفاف العرائس.. فهو عالم بأكمله يجمع بين أشياء كثيرة، إنه الشارع التجاري في مركز بمحافظة المنيا، تتحسس معالمه، ليجذبك بشدة دون تردد.. لتذهب إليه دون أن تدري سببا محددا. تجولت “المندرة” في هذا الشارع وتحدثت مع زائريه.

 

تقول سعاد محمد، إحدى زوار هذا الشارع، “الشارع ده فيه كل حاجة، وأنا كنت بجي الشارع مع والدتي، لما كنت صغيرة، ولما ماتت، بقيت بجي أنا وبنتي، والأسعار هنا في متناول الجميع”.

 

وأشار أحد المترددين على الشارع إلى أنه أكثر ما يميز مركز سمالوط عن أي مركز أخر، هو وجود هذا الشارع، حيث يأتي أشخاص من مراكز أخرى لشراء ما يريدونه منه، بحسب قوله.

 

وعن أقدم المحلات في هذه المنطقة، وجدت “المندرة” محلا للملابس لصاحبه عباس حسن، الذي ورث المحل عن والده. وأشار حسن إلى أن وجود هذا الشارع في هذه المنطقة أدى إلى ارتفاع سعر المتر بها، فقد يكون إيجار محل خمسة أمتار، ألف وخمسمائة جنيه شهرياً، مؤكداً أن إيجار أي محل في عهد والده كان لا يزيد عن خمسة وعشرين جنيه.

 

وتعد صيدلية محروس، أقدم صيدلية بالمركز، هي العلامة المميزة لهذا الشارع، حيث يقول صاحبها “هذا الشارع لا تضيف له السنوات عمراً، لأن عمره يُحسب بعدد زواره، الذين قد يصلوا إلى المئات وأحياناً الآلاف”.

 

وبالنسبة لشارع الداقوفي، أو شارع العرائس، أو الأواني، فإنه جزء أساسي بالشارع التجاري بمركز سمالوط، فكلما تمر تجد به أكثر من عروس يومياً، وكأن أحوال البلاد لم تؤثر على هذه المنطقة.

 

وبهذا الشارع ركن خاص للذهب، فيوجد به أشهر تجار الذهب بالمركز، وكأنه لا يترك عروس تخرج منه، إلا وهي بأكمل زينتها، لما يضمه من كل الاحتياجات اللازمة لأي عروس.

 

وتأكيداً على تمتع هذا الشارع بمكانة خاصة عن غيره من الشوارع، فعندما تمر عليه في أي وقت، لا تجد محلا مغلقا، ولكنك تجده ازداد محلاً جديداً عن السابق، وكأن ارتفاع الأسعار لا يؤثر على شعبية الشارع، فوجوده بهذا المركز، جعل سمالوط من أهم المراكز التجارية بمحافظة المنيا، وعدد زواره يزداد يوماً بعد يوم، ويوجد به جميع الماركات المحلية والمستوردة، ويغلب في الملابس، البضائع الصينية والمصرية، وفي الأواني البضائع الصينية، وأيضا الذهب الصيني والحقيقي، فشارع التجارة ينقل واقع المركز، وحركة التجارة به، ومستوى المجتمع وطبقاته المختلفة.

 

وقال خالد نور الدين، مأمور شعبة المعلومات بضرائب سمالوط، إن الشارع يوجد به مائتي محل تجاري، مرخص منها نصفها تقريباً، والنصف الآخر ليس له سجلاً تجارياً، ويقدر دخل الشارع الشهري بأربعمائة ألف جنيه، ومليوني جنيه سنوياً، بحسب إحصائيات مأمورية الضرائب بسمالوط.

 

 

You must be logged in to post a comment Login