ما بين حمدين والسيسي والمقاطعة.. مصر في مأزق

حمدين والسيسي

حمدين والسيسي

**57% يختارون السيسي لأنه عسكري و”فاروق مصر” والسيدات النسبة الأكبر في اختياره

**و27.5% مقاطعون لأن النتيجة محسومة للمشير..والمرشح الأصلح لم يظهر بعد

**و15% صوتهم لحمدين لأنه مرشح مدني..ويريد خدمة البلد

 

الحوامدية: هدير حسن خليل

الفيوم: ولاء كيلاني

بني سويف: أسماء أشرف

المنيا: رشا علي

سوهاج: شيماء دراز

أسيوط: رشا هاشم

قنا: سعيد عطية

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

أسوان: يسرا علي

بنهاية يوينو القادم، سيجلس على كرسي الرئاسة أحد المرشحين المحتملين، وأمامه ملفات هامة وشائكة لا بد من اتخاذ قرارات سريعة وحكيمة في شأنها، وهذا ما اتفق عليه الجميع، ولكن ماذا عن شخصية الرئيس القادم؟.

في معركة الانتخابات الرئاسية، دائما تختلف وجهات النظر، فمن يرى أحد المرشحين مناسبا للمهمة، غيره يقنع بأنه ليس أهل لها والأولى منه غيره ممن يؤيدهم، وهذا ما ظهر جليا خلال استطلاع “المندرة” لأراء أهالي محافظات الصعيد حول الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

رأى بعض المتابعين أن الفرص غير متكافئة بين المرشحين ومحسومة سلفًا، ويتوجس منها آخرون بسبب ما شهدته البلاد من خلافات سياسية شابها الكثير من العنف، بينما يتمنى آخرون أن تُنهي هذه الانتخابات، واختيار الرئيس والصراعات المشتعلة، ويبدأ تحقيق الأمن والاستقرار الاقتصادي المنشود.

يتصدر الأسماء المطروحة على الواقع، المشير عبد الفتاح السيسي، وحمدين صباحي، باعتبارهما الأكثر شعبية والأشد منافسة، وهناك من المرشحين من لا ظهور إعلامي له إلا أنهم ماضون في السباق على أمل الفوز وسط أجواء من التحفيز، وتبادل الاتهامات بين أنصار المرشحيّن.

 

أجري الاستطلاع على عينة مكونة من 131 شخصا من أبناء الصعيد من جنوب الجيزة وحتى أسوان، مع مراعاة الاختلافات والتنويعات العمرية والثقافية، واختلافات الجنس في العينة العشوائية للاستطلاع، فكانت تضم المسلم والمسيحي والشباب والسيدات وكبار السن.

أكد 57.25% من إجمالي العينة، على أن أصواتهم في الانتخابات القادمة، ستكون من نصيب المشير عبد الفتاح السيسي، بينما فضّل 15.25% حمدين صباحي، في حين اتخذ 27.5% قرارهم بمقاطعة الانتخابات القادمة، وكانت 35% من العينة سيدات، اختارت 76% منهن السيسي كرئيس للجمهورية.

 

أسباب اختيار متنوعة

تباينت أسباب اختيار العينات ما بين السيسي وصباحي أو اتخاذ القرار بالمقاطعة، حيث إن 58.3% ممن اختاروا السيسي يرون أنه من استطاع تخليص البلاد من عنف الإخوان، والأقدر من بين المرشحين على التعامل مع ملفات الشارع المصري وحماية مصر من الإرهاب.

 

في حين أن 20% من مؤيديه، اختاره لأنه رجل عسكري، ورأي فيه 13.8% أنه زعيم مثل الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وكان سبب اختيار 8.3% له، هو أنه رجل قوي و”جدع”.

وحول ذلك، قال حسام محمد، أمين شرطة بأسيوط، إن “الواحد ما صدق يلاقي راجل زي رجالة زمان، عنده نخوة وغيرة، وجدعنة”، فيما قال حسين من أسيوط “هختار السيسي لأني بحس أنه واحد مننا، وطلع من أسرة متوسطة، وأكيد هيكون حاسس بالشباب والغلابة”.

ومن المنيا، أشارت حمدية مراد إلى أن “السيسي هو فاروق مصر، ولولاه كنا ضعنا وبقينا زي سوريا”.

 

أما جنوب الجيزة، قال الحاج عاطف من الحوامدية “هنتخبه بدل المرة مليون، هو اللي خلانا عايشين”، ووافقها الرأي أحمد صلاح مضيفا أن “حمدين طمعان في السلطة، لكن السيسي زي عبد الناصر ومش بيخاف من الغرب”.

 

مؤيدو حمدين

أمّا مؤيدو حمدين صباحي، فكانت لهم أسبابهم أيضًا، حيث اختاره 28.57% لأنه “محترم وله شعبية، وعاوز يخدم البلد”، ومثلهم وقع اختيارهم عليه حتى لا ينجح السيسي، بينما رأى 21.42% أنه يناصر الفقراء والفلاحين والعمال، ومثل هذه النسبة اختارته لأنه مرشح مدني لا ينتمي للمؤسسة العسكرية.

 

قال صافي محمد من المنيا أنه ستدعم حمدين لأنه “مرشح نفسه مش بيقول كلام ويرجع يغيره، زي السيسي”، واتفقت معه نجلاء من الفيوم مضيفة ” صوتي لحمدين، أو أي مرشح مدني، لأني ضد السيسي لأنه عمل زي الإخوان”، وقال إبراهيم من أسوان “أنا هختار حمدين عشان السيسي مينجحش، وعشان نحقق أهداف الثورة اللي كانت ضد العسكر”.

 

مقاطعة.. مقاطعة

وكان للمقاطعين ما يكفي من الشواهد التي تجعلهم يتخذون هذا القرار، حيث إن 48.5% منهم لم يجدوا المرشح الذي يصلح لرئاسة مصر حتى الآن، في حين أن 18.5% برروا مقاطعتهم بعدم ثقتهم في العملية الانتخابية ومدى نزاهتها، ورفضهم لقرار تحصين الانتخابات

11% ممن قاطعوا كان سببهم هو رفضهم لفرض السيسي نفسه على الساحة أو أي مرشح عسكري، كما يرفضون حمدين صباحي أيضًا، وعبر 11% آخرين عن رفضهم للمشاركة طالما أن نتيجة الانتخابات محسومة لـ “السيسي” سلفًا، ومثل هذه النسبة قرر المقاطعة لأنهم ضد النظام الحالي، ويرونه “انقلابًا”.

 

وعبر محمود أبو الدهب من الحوامدية عن قراره بالمقاطعة، قائلًا “أنا ضد الانقلاب ده أصلًا، ولو شاركت هتحاسب على دم الناس اللي ماتت”، أما محمد فقد انخرط في الماضي وفاجأنا بقوله “أنا هأنتخب محمد مرسي تاني، لأنه هو ده الرئيس الشرعي”.

ومن سوهاج أكد مصطفى يحيىأنه يريد رجلا “نظيفا” مضيفا بقوله “مش حمدين، اللي كفاية عليه قضية بنته، والسيسي، اللي أيديه ملطخة بالدماء”، وقال محمد صبري من الأقصر “أنا هدفي ألاقي قوت يومي، وكل اللي بيرشحوا نفسهم وهدفهم مصالحهم الشخصية”.

 

وفي سخرية، أفاد عاطف محمد من سوهاج بقوله “أنا رئيس جمهورية نفسي، وأكيد مش هختار حد من اللي موجودين”، بينما رأت جيهان من بني سويف أنه “بعد اللي بيعملوه فينا، خلاص مبقاش عندنا أمل فى حد، كلهم بيرجعوا فى كلامهم ، مش ده السيسي اللي قال أنه مش هيترشح وأنه مش هيخلى الجيش مصدر للحصول على مصلحته”.

 

You must be logged in to post a comment Login