السياحة العلاجية بالوادي الجديد تظل رهن تحسن الأوضاع الأمنية

 

**مسئول بوزارة السياحة : التحليلات المعملية تظهر احتواء الينابيع الطبيعية على أعلى نسبة من الكبريت في العالم

الوادي الجديد: محمد حسنين

نشاهد في الأفلام الكوميدية عددا من الأشخاص يدفنون أجسادهم في الرمال بينما تظل رأسهم علي السطح تنعم بالقليل من الهواء. قد يري البعض أن هذه مجرد مشاهد كوميدية وينتهي الأمر علي ذلك، لكنها في الحقيقة هي طقوس السياحة العلاجية التي تُمارس لكي يتم شفاء البشر من الأمراض التي تحتلها وخصوصا أمراض العظام، المفاصل والروماتيزم. يتوافد الأجانب علي مصر منذ سنوات طويلة لممارسة السياحة العلاجية من خلال الآبار والعيون الزاخرة بالمياه الكبريتية، والتي توجد في الوادي الجديد.

 

تعد محافظة الوادي الجديد من أكبر محافظات مصر حيث تبلغ مساحتها 44% من المساحة الكلية لمصر، فهي تجسد تاريخ مصر في كل العصور، حيث تتميز المحافظة بوجود آثار تمثل جميع العصور التاريخية منها الفرعونية والرومانية والقبطية والإسلامية والفارسية والبطالمة، كما تنفرد بجمال الطبيعة والهدوء والجو النقي الشمس الساطعة مما يجعلها تتصدر خريطة مصر السياحية.

 

يؤكد عادل نفد، مدير عام جهاز البيئة بالوادي الجديد، أن المحافظة تنعم بمناخ رائع على مدار العام، يتميز بالجفاف والخلو من الرطوبة والشمس الساطعة والجو النقي، وذلك في مدن “الخارجة، باريس، بلاط، الفرافرة، والداخلة ” كما تنتشر في المنطقة الرمال الناعمة.

 

 

ويضيف إبراهيم حسن، مدير عام مكتب وزارة السياحة بالوادي الجديد، أن منطقة الواحات غنية بالعيون والآبار الطبيعية والآبار الكبريتية التي ترتفع درجة حرارتها إلي 45 درجة مئوية، كما تحتوى على عدة عناصر معدنية عظيمة الفائدة لتكون مقصدا للسياحة العلاجية بالوادي الجديد، كما تنتشر العيون الكبريتية والمعدنية التي تمتاز بتركيبتها الكيميائية الفريدة والتي تفوق في نسبتها جميع العيون الكبريتية والمعدنية بما لها من خواص علاجية تشفى العديد من أمراض العظام وأمراض الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية. ومن أبرز الطرق العلاجية هي الدفن في الرمال من اجل شفاء مرضي الروماتيزم.

 

وتؤكد التحليلات المعملية احتواء الكثير من هذه الينابيع الطبيعية على أعلى نسبة من عنصر الكبريت مقارنة بالآبار المنتشرة في شتى أنحاء العالم كما تحتوى هذه المياه الطبيعية على عدة أملاح معدنية وبعض المعادن ذات القيمة العلاجية.

 

أما بالنسبة للمستفيدين من السياحة العلاجية، فيقول حاتم شفيق، مالك أحد المنتجعات السياحية، أنه يمتلك بئر مياه تصل درجة حرارتها إلى 40 درجة، بحيث يُعتبر البئر مقصدا مهما يزوره الأجانب في المنتجع للاستمتاع بالمياه الساخنة وعلاج بعض أمراض المفاصل والأمراض الجلدية.

 

من جانبه، يؤكد محسن عبد المنعم، مدير الهيئة المصرية لتنشيط السياحة بالخارجة، أن الوادي الجديد يمتلك ثروة لا تمتلكها أي محافظة من محافظات مصر، وهي الآبار الساخنة والعيون الكبريتية في الخارجة، آبار ناصر في الداخلة والفرافرة، مضيفا أن كل قرية من قرى الوادي الجديد تضم أكثر من بئر تصل درجة حرارته إلي 45 درجة.

 

وفي سياق متصل، يقول إيهاب محمد، مسئول الآبار بالداخلة، إن البئر كان يقصده أعداد كبيرة من الأجانب من كل الجنسيات للاستشفاء بالمياه الساخنة، ولكن للأسف السياحة تأثرت بشكل كبير مع الأحداث التي أعقبت الثورات وأنه يأمل أن تعود السياحة مرة أخرى لأن السياحة العلاجية والاستشفائية بالوادي الجديد مقصد سياحي مهم وحيوي ويميز المحافظة لأن السائح يحتاج أن يقيم فترة للاستجمام بالمياه الساخنة للعلاج والاستمتاع بالجو الصافي النقي الذي يستهوي الأجانب والمصريين فدعوة عشاق الطبيعة الساحرة للاستمتاع بالمياه الدافئة بالوادي الجديد.

 

You must be logged in to post a comment Login