السنان وبائع الفحم والجزار.. مهن موسمية في عيد الأضحى

الفيوم: ولاء كيلانى

المنيا: رشا علي

يرتبط عيد الأضحى بمهن موسمية خاصة تكون مصدر رزق لأصحابها في هذه الأيام أولها الجزار بالطبع ثم السنان وبياع الفحم، حيث يأتي العيد ومعه رزقه.

 

يقول محمد أمين، بائع فحم فى منطقة السهراية بالفيوم، أنه يقوم بتأجير كشك قبل العيد بحوالى أسبوعين، في المنطقة كل عام، ليبيع الفحم، الذي وصل سعره في المتوسط إلى 6 جنيات، والكبير بخمسة، حيث كلما صغر حجم الفحم كلما قل وقت تحميره.

 

يعرف أمين أن هذه المهنة “مربحة كثيرا” في هذا الوقت بسبب الاقبال الكبير، فالزبون ليس فقط أصحاب محلات الكباب، بل أيضا الأفراد العاديين، فلا يوجد بيت فى مصر لا يقوم بشواء اللحم على الفحم، باختلاف المستويات الاقتصادية، لكل العائلات، سواء هذه الاسرة ذبحت أضحية أو اشترت لحما عاديا، إذ تعتبر هذه العادة جزءا أساسىا من فرحة العيد، مثلها مثل البمب فى عيد الفطر ومثل الكنافة فى رمضان.

 

جمعة بيومى، صاحب محل لبيع الفحم فى شارع الورشة بالفيوم، هو من البياعين القلائل الذين يبيعون الفحم طوال العام لمطاعم الكباب والمحلات الكبرى المتخصصة فى المشويات من فراخ ولحم على الفحم، وارثا ذلك عن أبيه منذ ثلاثين عاما، رغم أن نسبة البيع تكون قليلة، حيث يكون البيع أشبه بالموسمى. ولكن بحلول العيد، يختلف الوضع، وتكون هناك استعدادت خاصة حيث يشتري كميات كبيرة من الفحم، بأحجام وأشكال مختلفة، لأن الإقبال يكون كبيرا.

 

ومن بائع الفحم لسنان السكاكين، الذي يكثر الطلب عليه لسن سكاكين ذبح الأضاحي.

 

يقول قرنى إبراهيم، صاحب فرشة لسن السكاكين وبيع “ورش” تقطيع اللحمة بشارع مصطفى كامل بالفيوم، إن وظيفته الأصلية هى الحدادة، ولكنه ورث سن السكاكين عن أبيه. وباقتراب العيد، يجلب قرني عددا من الحجارة الكبرى المخصصة للتسنين من المحاجر، مع كثرة الطلب، فيترك الحدادة ويتجه لسن السكاكين والسواطير، قائلا “ده بيبقى فية رزق كبير”، ففى اليوم الواحد يسن أكثر من 100 سكينة، بسعر جنيهين للسكينة الصغيرة وخمس جنيهات للكبيرة، وعشرة للساطور، مع سن الآلة بالكهرباء وليس الحجر.

 

غالبية زبائن قرني من الناس العاديين، أما الجزارين فأغلبهم يمتلك آلة خاصة به، لاحتياجه لسن سكاكينه كل أسبوع، ويذكر أنه أيضا يبيع ورش الخشب، التي يشتريها من ورش النجارة، لتقطيع اللحم، ويكسب بها أيضا.

 

فرحات السوبي, سنان سكاكين بالمنيا، ورث المهنة منذ عشر سنوات عن والده, الذي كان يعمل على سن السكين بالحجر وباستخدام أقدامه لسنه بالحجر, وتطور الأمر بعد ذلك إلى استخدام آلة لسن السكين بالكهرباء، بعيدا عن الوسائل التقليدية. ولا يعني ذلك عدم استخدام الحجرة حتى الآن, لكن ليس كما في السابق.

 

يحمل فرحات على ظهره آلة سن السكاكين, متجولا في القرى, لسن السكاكين والسواطير الخاصة بذبح الأضحية, ويتقاضى 5 و10 و20 جنيه لسن السكينة, أما العدة الكاملة الخاص بالجزارة فتكلف أربعين جنيها.

 

بعض الجزارين يعملون بالموسم أي أن الجزارة ليست مهنتهم الأصلية؛ من هؤلاء صلاح عبد الوهاب، جزار العيد بالمنيا، كما يطلقون عليه, لأن “العيد مصدر رزق”. يعمل أيضا عبد الوهاب، الذي درس بمعهد الخدمة الاجتماعية ويبلغ من العمر 45 عاما، بتجارة الماعز منذ 6 سنوات، وينتظره الكثيرون على الأبواب طوال أيام العيد بعد الحجز مسبقا, حيث ينطلق مع ابنه الذي يساعده بعد صلاة العيد إلى الشارع ويبدأ بالقرى البعيدة ثم القريبة وقد يصلهم ثاني أو ثالث أيام العيد.

 

يتقاضى عبد الوهاب أربعين جنيها في ذبح الكبش ويحصل على كيلو لحم وصوف الكبش، أما في الماعز فأجره عشرون جنيها وكيلو لحم وإن كان من الماشية الأكبر حجما، فيأخذ ستين جنيها ونصف كيلو لحم من كل شريك في الماشية بالإضافة إلى جلدها.

 

ولا يختلف الحال كل عام مع عبد الوهاب رغم ارتفاع الأسعار فالزبائن “هما هما” ومن اعتاد على الذبح لا يقطع عادته.

 

 

 

You must be logged in to post a comment Login