الرقابة على المحليات أبرز حملات شباب قنا في دردشة مصرية

قنا: سعيد عطية

غاب الحوار البنّاء فزاد الخلاف، فخرجت ‘‘دردشة مصرية’’ تجوب المحافظات لبناء جسور جديدة من فن وآليات الحوار، تستهدف بناء جيل جديد من الشباب قادر على الإنصات والتحدث في طريق الوحدة لا الاختلاف، يستطيع بناء حملات الدعم لقضاياه في المجتمع المحلي بشكل صحيح .

 

علي مدار يومين، اجتمع ما يقرب من 30 شاب وفتاة من محافظتي الأقصر وقنا، بقاعة فندق البسمة، في ضيافة دردشة مصرية، التي يقيمها المعهد السويدي بالإسكندرية، وهي مبادرة شبابية مبنية على التفاعل بين المشاركين في مجموعة من ورش العمل، بدأت في الإسكندرية عام 2011، لمدة سنة ونصف، تحت اسم ‘‘دردشة إسكندراني’’، في المعهد السويدي، واتفقت مجموعة العمل على تنفيذ ثلاث ورش أخرى من الدردشة، في الدلتا والصعيد ومدن القناة، بهدف توسيع رقعة المشاركة والاستفادة، وبالفعل تم تنفيذها في بني سويف، وقنا والأقصر وجاري تنفيذها في أسوان.

 

ودارت ورش العمل علي مدار يومين حول تقبل الأخر وفن الحوار كما ناقشت ورش العمل فكرة المحليات واللامركزية ودور المجتمع المدني والمواطن المسئول واللامركزية والإدارة المحلية، والتسويق الاجتماعي والترويج للأفكار والموضوعات التي تخص المجتمع المحلي وطريقة بناء الحملات المجتمعية.

 

المشروع قائم على الشباب، والهدف هو بناء قيادات جديدة تملك القدرة على بناء وطن وإتاحة مساحة للشباب لتبادل وجهات النظر بينهم، والعمل على مشروعات ذات بعد اجتماعي في مجتمعاتهم المحلية، وتدور ورش العمل دائما حول الفن والثقافة ووسائل الإعلام والتسويق الاجتماعي، واللا مركزية، وطرق بعض الموضوعات وفتحها للنقاش.

 

وفي نهاية اليومين، خرجت دردشة بمبادرة قدمتها روئ محمد، طالبة بالفرقة الثانية بكلية الإعلام، بجامعة جنوب الوادي، عن إقامة دردشة قناوي مستمرة، وهي المبادرة التي لاقت ترحيبًا واسعًا، بإجماع الشباب، وعقدوا العزم على تنفيذها على غرار دردشة إسكندراني، وقالت رؤى إن أولى الفعاليات سوف تكون بجامعة جنوب الوادي، في بداية النصف الثاني من العام الدراسي الحالي.

 

واقترح الشباب في ورش العمل خمس حملات تنفذ في محافظتي قنا والأقصر، هي (ضد التحرش- استغلال السائقين – إعرف حقك – تطوع – الرقابة على المحليات)، وكانت الأخيرة أبرزهم، الرقابة على المحليات، التي فازت بأفضل وأهم حملة، وذكر مقترحوها ‘‘أكد دستور 2014 على اللامركزية في باب إدارة المحليات، وهو ما يتطلب من المواطنين إبداع أشكال جديدة من الرقابة على أداء القائمين على إدارة الأحياء والقرى والمدن والمراكز، إلخ، ويتوجه كذلك إلى المجتمع المدني لرفع الوعي وتبني مبادرات الرقابة لدى المواطنين’’.

 

وأشار المقترحون إلى أن كلية الحقوق جامعة المنصورة، قد أعدت بحثًا نُشر على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي ‘‘فيسبوك’’، عن آليات الرقابة الشعبية على الإدارة المحلية، كان من بينها شكوى المواطنين والمبادرات الأهلية للرقابة، التي اتخذوها نموذجا للتطبيق.

 

ولفتوا إلى أن أهمية الرقابة الشعبية على المحليات، تأتي في ضوء ‘‘كارثة الفساد التي تعيش فيها المحليات’’، حيث رصد تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات الصادر عام 2007، 11 ألف حالة فساد بالمحليات، قيمتها 390 مليون ومائتي ألف جنيه، وقد شهدت حالات المحاكم المصرية محاسبة ما يقرب من تسعة محافظين، وإحالة 39 رئيس مدينة و15 من سكرتيري العموم للمحاكم التأديبية، وفي عام 2008 أجريت آخر انتخابات محلية بعد تأجيلها لمدة عامين، وجاءت النتيجة بفوز الحزب الحاكم بـ 97% من مقاعد قنا، بعضها حسم بالتزكية، مؤكدين ‘‘مما يتطلب ضرورة إحياء الرقابة الشعبية على المحليات في الفترة القادمة، حتى لا يتكرر ما حدث من فساد في غياب الرقابة’’.

 

You must be logged in to post a comment Login