الرحالة البريطاني من مدينة الشمس: كان نفسي أزورها من زمان

**”ليفسون وود” من الأقصر: من طفولتي كان نفسي أزور الأقصر
**الحيوانات المفترسة ودرجة الحرارة المرتفعة من أكبر الصعوبات التي واجهت الرحالة

 

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق
“ابن بطوطة” فما أن نسمع كلمة رحالة حتى يتبادر إلى أذهاننا اسم هذا الرحالة الكبير، ولكن هذه المرة ظهر اسم جديد معه وهو الرحالة البريطاني “ليفسون وود”، والذي أكد خلال المؤتمر الذي عقد بمعبد الأقصر، مساء أمس، أنها محافظة تبهر كل من يزورها بتاريخها العريق وتجعله يتمنى أن يزورها مرة أخرى. وبدأ الرحالة البريطاني رحلته عبر نهر النيل، في بداية ديسمبر الماضي من بحيرة فيكتوريا برواندا سيرًا على الأقدام، مرورا بأوغندا، أثيوبيا بوروندي، تنزانيا، كينيا، السودان، جنوب السودان، الكونغو الديمقراطية، ونهاية بمصر، حيث استغرقت رحلته 8 أشهر، مشيرًا إلى اكتشافه العديد من العادات والتقاليد المختلفة بين الشعوب أثناء الرحلة، ومواجهته العديد من المصاعب منها الحيوانات المفترسة وقلة المياه وصعوبة تناول الطعام في بعض الأماكن، وداعيا العالم أجمع لزيارة الأقصر والتمتع بجمالها.

 

وشهد “وود” بروعة الآثار المصرية وتاريخها العريق على مر القرون، وبطيبة أهل المدينة، وروعة وجمال بحيرة ناصر التي تتميز بنقائها، معبرنا عن أمنيته بزيارة المدينة منذ صغره، وموجها دعوة للعالم بضرورة زيارة المعالم الأثرية والاستمتاع بها، والتعرف على تاريخها، مؤكدا على أن الأقصر آمنة. والتقط الرحالة البريطاني خلال المؤتمر، الصور التذكارية مع أهالي المحافظة، وشارك عروسان فرحتهم بمعبد الأقصر.

 

وخلال المؤتمر، كان “وود” في حالة من السعادة والبهجة الشديدة بسبب حصوله على جائزتين، الأول من شعب الأقصر والتي كانت عبارة تمثال للإله “سوبك”، والذي يعد رب الخصوبة والماء لدى المصري القديم، وكانت “كوم أمبو” مراكز عبادته، حيث كان يربيه المصري القديم في بحيرات المعابد، وأكد الرحالة على أهمية احتفاظه بها، لأنها ستذكره دائما بمدينة التاريخ الفرعوني وبشعبها الطيب، حسب وصفه، أما الجائزة الثانية فهي “درع المحافظة” الذي أهداه له اللواء طارق سعد الدين، محافظ الأقصر.

 

وأثناء رحلته، واجه الرحالة البريطاني عددا من المخاطر، كان أهمها ارتفاع درجة الحرارة في السودان، والتي وصلت إلى 62 درجة، وأيضا صعوبة تناول الأكل في بعض البلدان، مع شدة العطش الذي عانى منه في كثير من الأوقات حيث كان يمتنع عن شرب الماء إلا في أوقات معينة لاستكمال الرحلة، بالإضافة إلى الحيوانات المفترسة، مؤكدا على اكتشافه لألوان نهر النيل المتعددة، ومنها الأبيض والأزرق، وكذلك اللون البني المتواجد بـ “رواندا”، حسب وصفه.

 

ومن جانبه، وجه محافظ الأقصر، الدعوة إلي الرحالة البريطاني وأصدقائه لزيارة المحافظة السياحية مرة أخري والاستمتاع بمشاهدة عظمة التاريخ والحضارة، مؤكدا على أهمية زيارته للأقصر خلال رحلته الشاقة التي قطع خلالها آلاف الكيلو مترات، وأن الأقصر محافظة سياحية عالمية يهتم الكثير من المشاهير ونجوم العالم بزيارتها. وناقش المحافظ مع الرحالة البريطاني وسائل تنشيط السياحة، وطبيعة الأوضاع بالأقصر، واستفسر منه عن انطباعه حول رحلته والمحافظة أثناء التجول بها.

 

وأكد المحافظ، أثناء إهداءه “ليفسون” درع المحافظة على أهمية الزيارة لما لها من بعد إيجابي في تنشيط السياحة، وإعطاء صورة ذهنية وانطباع جيد لدي العالم بأمن وأمان الأقصر، مرحبا بالرحالة وغيره من النجوم والشخصيات المشهورة التي زارت الأقصر مسبقا وكل ضيوف الأقصر من كل مكان، حسب تأكيده.

 

You must be logged in to post a comment Login