الدوم شجرة الرزق التي لا يأكل منها صاحبها

**الأشجار لا تنمو إلا في مكانين فقط بمصر هما الوادي الجديد وأسوان.. وثمارها علاج للكُلى وضغط الدم

 

الوادي الجديد: محمد حسنين

البعض لا يعرف حتى كيف يُزرع الدوم، لكن أبناء الوادي الجديد يعتمدون على أشجاره في الصناعات والأكل وحتى الهدايا، فهي أشجار غير مُكلفة، وتعطي إنتاجية عالية من الثمار، ولا تنمو في مصر إلا بمكانين فقط، هم أسوان والوادي الجديد.

 

شجرة الدوم من الأشجار المُعمّرة، التي تتحمل درجات الحرارة المرتفعة، فهو نخيل صحراوي نشأ غرب النيل في وادي الدوم غرب أسوان بنحو 200 كيلو متر علي طريق مصر والسودان، وفي الناحية الغربية الشمالية للخارجة بالوادي الجديد التي كانت قديما مزروعة بالدوم، وهو نبات معمر لآلاف السنين ويقال إن غارسه لا يأكل منه، لأنه يأخذ سنوات طويلة حتى يُثمر، تتعدى ثلاثة عقود، وهو نبات يتحمل درجة الحرارة العالية وقلة المياه لأن جذوره تمتد في أعماق الأرض لأكثر من 1000 متر، بحثًا عن المياه الجوفية.

 

الدوم نبات شاف لكثير من الأمراض، في مقدمتها ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى، كما أنه حافظ جيد لأعضاء البطن وبالأخص المعدة والأمعاء والكبد.

 

لا تحتاج أشجار الدوم إلى تلقيح، ومن سعفها يتخذ أبناء الواحات حبالًا يخيطون بها أعمال الخوص، ويأكلون ثمرها، ويهادونه في مواسم القطع، ويقول الحاج أحمد زيدان، من قرية بولاق بالخارجة، إننا تربينا على دوم بولاق، فهو من الأشجار التي نقول عنها ‘‘بنت الخير’’، حيث يستخدم خشبها، بجانب فوائدها السابقة، في صناعة الأبواب، وأسقف البيوت.

 

ولخبرته في زراعة الأشجار، يوضح نصر محمد، مواطن من الخارجة، أن شجرة الدوم تأخذ وقتًا طويلًا في عملية الإنبات، مضيفًا أن من الدوم ثمرة شديدة الصلابة تأخذ فترة كبيرة في باطن الأرض، ويقول الحاج حسن محروس، أن شجرة الدوم من الأشجار التي يصعب تسلقها؛ لوجود شوك في جريدها، وهي شديدة الارتفاع، موضحًا أن جريد الدوم لا يُنتَفَع به.

 

أشجار الدوم لا تنمو في واحة الداخلة بأعداد كبيرة، بل تتمركز بالخارجة وبالتحديد في قرية بولاق، التي تكثر بها أشجار الدوم، وتنتعش فيها مهنة صناعة الخوص، التي تقول ‘‘أم أحمد’’ إنهم يستخدمون فيها ‘‘خش أشجار الدوم’’.

 

خشب أشجار الدوم شديد المتانة، وهو ما يجعل أبناء الواحات يستخدمونه في سقف البيوت والأبواب، لأن خشبه لا يتأثر بالنمل الأبيض، الذي يتسبب في تآكل الأخشاب، حسبما يذكر أحمد مسعود، أما الحاج محمود، وهو نجار بالخارجة، فيقول إنهم يحصلون على خشب أشجار الدوم بصعوبة بالغة، لأن عمر الشجر طويل، ولا يمكن قطعها إلا كل سنة أو سنتين.

 

الغريب أن أشجار الدوم، بجانب فوائدها الصحية ودورها الاقتصادي الهام، له دورًا فنيًا هامًا، حيث يقول الفنان يسري يونس، فنان تشكيلي ونحات، إن خشب الدوم عشقه الأول، لأن منه شكل أعماله الفنية المميزة، لأنه سهل النحت والتشكيل، أما الفنان حسن ناجي، فصنع من أشجار الدوم، أعمال كبيرة، كالمآذن، وأنها لا تتأثر بأي حشرة أو بعوامل الجو.

 

ورغم أن عصير الدوم، هو شكل حديث نسبيًا من أشكال تقديم الدوم، إلا أن يوسف إبراهيم، عامل بوفيه، يقول إنه يلقى استحسان الضيوف، فهو صحي ومفيد، لأنه طبيعي ولا تدخله أي من الألوان الصناعية أو مكسبات الطعم.

 

تُعرض ثمار الدوم في معارض الواحات بالوادي الجديد، وهو ما تؤكد عايدة تهامي، مسئولة المعارض بالشئون الاجتماعية، أنه يلقى رواجًا واستحسانًا، فهم يعرضونه بكميات كبيرة، لأنها ثمرة محببة لكثير من الناس وخاصة الأطفال.

3 Responses to الدوم شجرة الرزق التي لا يأكل منها صاحبها

  1. نشوى 3:45 مساءً, 8 ديسمبر, 2014 at 3:45 مساءً

    يوجد اشجار “نخيل” دوم مماثلة للصورة و بها ثمار للدوم بالفعل في محافظة الإسماعيلية
    و اعتقادي ان من قام بزراعتها هم القادمون وقت حفر قناة السويس من اهل الصعيد و كثير منهم من سوهاج و من النوبة.

  2. اسوان سودانية 6:55 مساءً, 22 أغسطس, 2016 at 6:55 مساءً

    السلام عليكم يانوبة انتم سودانيون الدليل مناخكم سوداني ينتج الدوم في مناطقكم ومناطق السودان

  3. اسوان سودانية 6:59 مساءً, 22 أغسطس, 2016 at 6:59 مساءً

    وحلايب سودانية الدليل زمن الاستقلال قيل للدولتين من يسيطر علي مناطق الجبال سوف تكون حلايب للدوله الاخري والحكومه المصريه سيطرت علي مناطق الجبأل إذن اصبحت حلايب سودانيه حسب اتفاق المنافقين لكن من ناحيه واقعيه كل جنوب مصر يتبع للسودان قبل الاستعمار الدليل قوات الخليفه التعايشي كان جيشه يصل الي كل جنوب مصر ويدافع عنه الله اكبر

You must be logged in to post a comment Login