قناوية ‘‘فيسبوك’’: الدستور ‘‘فيه إنَّ’’ بسبب دعم ‘‘الفلول’’

أحد تعليقات القناوية على فيسبوك

أحد تعليقات القناوية على فيسبوك

قنا: سعيد عطية

الشعور بالنفور من الفكرة، حتى إن راقت لك في البداية، هو ما يحدث بالفطرة عندما تجدها نالت إعجاب الخصم، وهو ما حدث مع أهالي قنا، في قرارهم المتعلق بالتصويت على مشروع الدستور، بعدما وجدوا أعضاء الحزب الوطني المنحل، الذين نشأ بينهم ما يشبه الخصومة، يدعون للتصويت بـ‘‘نعم’’ في الاستفتاء، فتوجس الذي كان سيصوت بـ‘‘نعم’’، وتأكدت شكوك الذي انتوى المقاطعة، وهو ما رصدته ‘‘المندرة’’ من بين أهالي المحافظة، من خلال مجتمعهم على موقع التواصل الاجتماعي ‘‘فيسبوك’’.

 

بعد أن عادت كوادر الوطني للظهور بشكل كبير في المؤتمرات الداعمة للدستور بالمحافظة، قال محمد عبد الكريم 42 سنة، إن ‘‘الدستور حوّل حلم المصريين البسطاء، في أن يجدوا ما حلموا به إلى حقيقة، لكن ظهور الفلول شيء يقلل فرصه، لأن أغلبهم لا تعنيه مصلحة البسطاء أو مصلحة مصر، فهم يحلمون بعودة نظام مبارك مرة أخرى، و ظهورهم في ذلك التوقيت إنما يدل على رغبتهم في العودة إلى السيطرة وحلم الكرسي’’.

 

وتابع عبد الكريم ‘‘إن كان الدستور لا يعيبه شيء، فإن وجود الفلول على قائمة مؤيديه، يشعِر البسطاء بالقلق ويجعلهم يتخوفون من التصويت بنعم أو حتى لا، فكل مخاوف الناس وأنا منهم أن يعود نظام مبارك في ثوب جديد، ويضيع حلم الثوار بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية’’.

 

محمود سمير، 27 سنة، مهندس، رأى أن الإخوان كانوا القاعدة الكبرى التي يستقوى بها الشعب ضد ‘‘الفلول’’، لأنهم كانوا التنظيم الوحيد الذي له قاعدة واسعة وقوية، وأنهم تمكنوا بإرادة الشعب من إسقاط نظام مبارك، وبسقوط نظامهم أيضا، عادت الساحة فارغة لرجوع أعضاء الوطني وبقوة، ‘‘خاصة وأن باقي الأحزاب لا يوجد لها أرضية جماهيرية في الشارع المصري والقناوي على وجه التحديد’’.

 

وأرجع مساندة أعضاء الوطني لمشروع الدستور، إلى أطماعهم في البرلمان القادم، ونيل ‘‘الرضا السامي’’ من الرئيس القادم، الذي أكد سمير أنه سيكون ‘‘الفريق السيسي’’، لتحقيق مصالحهم الشخصية على حساب الثوار، واستدرك أن شباب قنا لن يترك لهم هذه الفرصة سانحة.

 

وتعليقا على خبر بإحدى صفحات ‘‘فيسبوك’’ يفيد بتنظيم أعضاء الوطني المنحل لمؤتمر لدعم الدستور، نظم مؤمن أحمد في تعليقه بيوتا من الشعر، قائلا ‘‘أيوه بصحيح أصلي نسيت إن إنتوا شعب وإحنا شعب، بس إحنا شعب ما بيطاطيش.. يمكن يموت علشان يعيش.. إحنا معانا ربنا وأنتم معاكم شرطة وجيش.. إحنا الكرامة بترتوي من دمنا وأنتم شايفنها ماتساويش.. فماتِدِّعيش عشان أنت متأكد وعارف إني في الإرهاب ماليش’’.

 

محمد الكعدي، قناوي مقيم خارج مصر، علق قائلا ‘ لما الناس دي تقول نعم للدستور، لما الناس دي تعمل مؤتمر لتأييد الدستور، يبقى أنا مليون في المائة على حق لما قاطعت التصويت هنا في الكويت، يبقى بالتأكيد الدستور ده فيه حاجة غلط، الحمد لله أنني اتخذت القرار السليم’’.

 

ومن بين التعليقات على الخبر، كانت هناك بعض الأصوات المؤيدة، التي لم تسلم من الانتقادات، حيث اعتبرها النشطاء أبواق لـ‘‘الفلول’’، عادت لـ‘‘التطبيل’’ للنظام مرة أخرى.

You must be logged in to post a comment Login