الخيامية من الفن والإبداع إلى ضعف النظر وقلة المرتبات

**إحدي العاملات بالمركز الحضري: راتبي 211 جنيا بعد الزيادة وهو لا يكفي وجبة الإفطار

**مدير المركز الحضري: مبلغ وزارة الشئون التابع لها المركز هيكفي ايه ولا ايه؟

 

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

تغيرت أحوال الكثير من الأشياء بمصر بعد ثورة 25 يناير، وهذا التغيير ينطبق أيضًا على المشغولات اليدوية بشكل عام والمشغولات الخيامية بشكل خاص فهي تعتمد بشكل كبير على السياحة، وبالتالي أدي تراجع السياحة بعد الثورة إلى تراجع الطلب عليها وركود سوق بيعها وهو ما أصاب العاملات بالخيامية بالمركز الحضري بالأقصر بحالة من اليأس والقلق خوفا من تلاشي فنهم اليدوي ومجال عملهم وانقراضه في المستقبل، ليس ذلك فقط بل وتأثيره على أوضاعهم المالية ومرتباتهم في الوقت الحالي، في حين أرجع مدير المركز المشكلة إلي تراجع البيع وصغر الراتب السنوي من وزارة الشئون الاجتماعية.

 

قالت إحدى العاملات بالمركز الحضري، رفضت ذكر اسمها، إنها تعلمت المهنة بالمركز فقررت الاستمرار في ممارستها حيث تعمل بها منذ 7 سنوات، وأشارت إلى أن راتبهم زاد الشهر الماضي من 175 جنيها إلى 211 جنيه بعد إمضائهم عقود جديدة وهو ما لا يكفى حتى وجبة الأفطار بالمركز. وبعد أن كان العمل لمدة 15 يوما شهريا حيث يقسم العمل على العاملات بالمشغولات أصبح الآن شهرا كاملا فيما عادا أيام الجمعة، مؤكدة أنه على الرغم من مشاركتهم في عدة معارض لم يحصلوا على مكافاّت وخاصة بعد تحقيق الخيامية نسبة أرباح عالية بالمعرض الصيني.

 

أضافت عاملة أخرى، فضلت عدم ذكر اسمها، أن أوقات عملهم تبدأ من 8 ونصف صباحا حتى 2 بعد الظهر، مؤكدة أنهم يعطون لهن كمية كبيرة من الشغل خلال فترة زمنية لا تكفى لانهاءها ويتم تهديدهن بالخصم من الراتب إذا لم ينتهين من تجهيز الكمية المحددة، وأن هناك طلبيات يطالبونهن بها في عدة مناسبات منها طلبية لضيوف المهرجان الأفريقي، وأن الخيامية الفرعونية هي الأكثر طلبا.

 

وطالبت م. ع إحدى العاملات، رفضت ذكر اسمها، أن يتم النظر إليهن قائلة “مفيش أي اهتمام بالمشغولات اليدوية، ومحدش حاسس بأبداعاتنا، بنطالب بالإنضمام إلى قصر الثقافة”. أضافت العالة بالمركز: “على الرغم من صعوبة ما يحدث بنا من ضعف نظر وخدوشات ودق بالأبر المستخدمة في عمل الخيامية فنحن مستمرين بها”، مشيرة إلى أن الخيامية كانت تعتمد على السياحة، ومنذ ثورة 25 يناير لم يصبح الطلب عليها مثلما كان، وهم الاّن يحاسبونهن على الخسائر.

 

وعلى الجانب الآخر، قال منصور محمد حسنين، مدير المركز الحضري للمرأة، أن المركز تابع لوزارة الشئون الاجتماعية وهي تعطى لهم 75 ألف جنيها سنويا، وأضاف: “المبلغ هيقضي ايه ولا ايه، مرتبات العاملات بالمركز ولا شراء الخامات والأقمشة؟”، مشيرا إلى عدم وجود مبيعات حاليا وهو ما يعرقل سير العمل لعدم وجود البديل.

 

أشار حسنين إلى أن هناك احتمال عدم صرف رواتب العاملات خلال شهري مايو ويونيو لعدم توافر المال وأن لا أحد يساعدهم في المركز ولا حتى المحافظة التى يجب عليها النظر إلى تلك المراكز، وأكد أنه على الرغم من ذلك يحاول بمجهوده أن يتعاون مع جمعيات مثل جمعية المصري والتى ستساعد حتى لا يتم غلق المركز.

 

أوضحت شيرين خليل منسقة ومديرة التشغيل بالمركز، أن المنتجات اليدوية بيعها ليس سريعا مثل المنتجات الجاهزة، وتجهيزها يأخذ وقت ومجهود وأن المنتج يحقق تكلفته بدون هامش ربح، مضيفة أن المرتبات التي تحصل عليها العاملات بالكمية وليست بالقطعة، فقبل الثورة كان يوجد حوافز تحصل عليها العاملات أما الآن لا يحصلن عليها بسبب ركود حالة البيع.

 

جدير بالذكر أن المشغولات الخيامية سميت بهذا الاسم نسبة إلى الخيام القديمة التى كانت تصنع منها زهرة اللوتس والتابلوهات وغيرها حتى الآن وتتكون تلك المشغولات من التيل والسمني وهما نوعان من القماش ويدخل بها نوع من الألوان يسمى “الداكرون”، يتم الحصول عليه من القاهرة.

 

وللخيامية عدة أنواع منها: “العربي، القيشاني، الكوفي، الإسلامي، الفرعوني ومناظر طبيعية”، ويصنع منها: “الخداديات، الشنط، الستائر”القعدة العربي”، والتابلوهات”. تتنوع أسعار الخيامية حيث تباع القطعة الصغيرة بـ 45 جنيها، ويمكن أن يصل أكبر حجم إلى 1000 جنيها، وكذلك على حسب نوع الزبون إذا كان مصري أم أجنبي وأيضا حسب التطريز والشغل الموجود بالقطعة. وتستخدم المسطرة والأبر في تصنيعها.

 

 

 

You must be logged in to post a comment Login