الخطر البشري يهدد الموارد الطبيعة في المحميات البحرية بمرسى علم

عروس البحر

عروس البحر

**التأثيرات البشرية السلبية تهدد عروس البحر والسلاحف بالانقراض

**مدير مكتب محميات مرسى علم: الحل هو تنفيذ اللامركزية ومنح صلاحيات للمحميات

 

البحر الأحمر: محمد عبد الله

تواجه منطقتي مرسى مبارك ومرسى شوني، من المحميات الطبيعية البحرية جنوب محافظة البحر الأحمر، خطر التدمير بسبب النمو السياحي وزيادة لنشات ومراكب السنوركل وأعمال الغوص والسفاري.

 

يتواجد حيوان عروس البحر ويتردد في المنطقة بين مرسى شوني ومبارك، لاحتواء كلا منهما على الغذاء الرئيسي له وهو الحشائش البحرية. ويعتبر تواجد حيوان عروس البحر بالمنطقتين أمر حيوي وهام, لكن زيادة التواجد البشري بهدد بقاء هذا الحيوان النادر والمهدد بالانقراض، كما حدث في مرسى أبو دباب جنوبا بحوالي 15 كيلو متر، التي اختفي منها في ظل غياب الرقابة والسيطرة من المنطقة. وتتسبب الممارسات البشرية في كثير من التأثيرات السلبية مثل القضاء على الشعب المرجانية في هذه المراسي، وغيرها من الموارد الطبيعية.

 

وتقع محمية مرسى مبارك بالكيلو 55 شمال مدينة مرسى علم, ومرسى شوني الكبير بالكيلو 45 شمال مرسى علم، ويحد تلك المناطق شمالا ميناء بورت غالب الدولي، وتتميز المنطقتان بتوافر العديد من الموارد البيئية الحساسة بها, مثل الشعاب المرجانية, والحشائش البحرية, والسلاحف البحرية, وعروس البحر، حيث تتعرض تلك الموائل الطبيعية للتدمير نتيجة النمو السياحي بالمنطقة والمتوفر في زيارة مراكب السنوركل والغوص والسفاري.

 

يحيط بمرسى مبارك وشوني حزام من الشعاب المرجانية شمالا وجنوبا, بالإضافة إلى تواجد كثافة كبيرة من حدائق الشعاب المرجانية الممتدة إلى مسافات طويلة خارج المراسي وعلى أعماق متباينة، كما تأخذ الشعاب المرجانية أشكالا متعددة مثل العروق الصاعدة والمتناثرة على القاع, والعديد من الرؤوس المرجانية الضخمة، وتتميز تلك المراسي بتواجد السلاحف البحرية الخضراء, والتي تتغذى على النباتات البحرية بالمنطقة، التي تعتبر بالنسبة لها مسكن ومأوى.

 

تتمثل التأثيرات البشرية السلبية التي يتعرض لها مرسى مبارك ومرسى شوني في زيادة أعداد المراكب الزائرة للمنطقة نتيجة تواجد مرسى مبارك وشوني بالقرب من منطقة بورت غالب, والتي تحتوى على ميناء بحري لمرسى المراكب سواء المراكب اليومية والبالغ عددها حوالي 20 مركبا, بالإضافة إلى مراكب السفاري، التي تقوم بالرحلات على مدار اليوم.

 

وبالنسبة للمراكب اليومية فهي تخرج من ميناء بورت غالب وتتوجه مباشرة إلى مرسى شوني جنوبا، لقضاء نصف اليوم, ثم التوجه شمالا إلى مرسى مبارك لبقاء باقي اليوم والعودة لميناء بورت غالب مرة أخرى، وفى حالة اضطراب حالة البحر وارتفاع الأمواج وشدتها, تضطر كافة المراكب إلى التواجد معا بمرسى مبارك.

 

ومع زيادة حجم وعدد المراكب وقلة الشمندورات البحرية، التي يتم ربط أحبال المراكب بها، يضطر أصحاب المراكب إلى ربط حبالها في المستعمرات المرجانية، مما يؤدى إلى تدميرها، وتدمير مساحات كبيرة من الغطاء المرجاني.

 

ومن الأمور الخطيرة بالمنطقتين، قيام كافة مراكب السفاري بالغسيل بواسطة المنظفات السائلة بمرسى شوني ومبارك، مما يعتبر تلوث بيئي للمنطقة، وتواجد تلك المنظفات الكيماوية بكثرة على سطح الماء، يؤثر على السلاحف البحرية وعرائس البحر أثناء تنفسها على سطح الماء.

 

طالب مكتب محميات مرسى علم بوقف عملية الصيد الجائر، الذي يهدد بصيد عرائس البحر وفرض نوع من الرقابة والسيطرة، حفاظا على ثروة مصر الطبيعية، كما طالب بانتظام دورية بحرية مرة أسبوعيا لحين التمكن من التواجد بصفة يومية باستمرار.

 

يرى أحمد شوقي، مدير مكتب محميات مرسى علم، أن حل مشكلة المحميات يأتي بتنفيذ اللامركزية بقدر المستطاع، ومنح صلاحيات لكل محمية في تنفيذ القرارات في أسرع وقت وتنفيذ القانون بشدة وحزم، مع الحفاظ على ضوابط المحمية والاشتراطات مع أي جهة تتعامل مع المحمية، والعمل على توثيق حدود المحمية بخرائط مساحية معتمدة، تحفظ التعدي على أماكن منها وتوفير الإمكانيات اللازمة وبالكميات الكافية، طبقا لطبيعة كل محمية كي يتم تنفيذ خطة الإدارة بالشكل اللائق، بالإضافة إلى ضرورة التنسيق مع كافة الجهات السيادية بإدراج نشاط المحميات ضمن سياساتها، والتعريف بالوعي البيئي لكافة الجهات والهيئات لتوعيتهم بالمحميات الطبيعية وفرض نوع من الرقابة والسيطرة، حفاظا على ثروة مصر الطبيعية وعمل دورية بحرية، لحين التمكن من التواجد بصفة يومية باستمرار، وأن تولي وزارة البيئة اهتماما بالغا بالمحميات الطبيعية.

 

أضاف شوقي أن من ضمن المشاكل التي تواجه المحميات، عدم تنفيذ مقترحات الحماية البيئية من قبل العاملين بالمحميات في الوقت المناسب وبالشكل الأمثل, مما يؤدي إلى زيادة التدهور والتأثيرات السلبية على تلك الموارد الطبيعية، وبالتالي فقد ثروات طبيعية كثيرة ونادرة في وقت قليل، تحتاج إلى أعوام كثيرة لإعادة تأهيلها، وأحيانا كثيرا يتم فقدها للأبد.

 

One Response to الخطر البشري يهدد الموارد الطبيعة في المحميات البحرية بمرسى علم

  1. Pingback: السياحة البيئية كنز يُعاد اكتشافه في معرض الحياة البرية | راديو استدامة

You must be logged in to post a comment Login