الخدمات النقابية خيرها لأبناء بحري والصعيد محروم منها

**مدير الإدارة الهندسية في الأقصر: الخدمات الصحية في تعد من الدرجة الثانية

**الباحث الأثري: المندوبين السياحيين عبيد القرن الحادي والعشرين

 

الأقصر: أسماء أبو بكر الصادق

“محرومون من خدماتنا النقابية في الصعيد والوجه البحري مستفاد كليا منها”، تلك هي الجملة التي يعاني أبناء الصعيد من تكرارها طوال الوقت حيث تقتصر الخدمات النقابية على محافظات الوجه البحري، في حين أن الصعيد محروم من حصوله على مستحقاته النقابية والتي على أساسها يقدم اشتراكا سنويا للنقابة لتجديد “الكارنيه”، كما أن بعضهم ليس له نقابه تهتم بمشاكلهم، حسب وصفهم.

 

كارنيهات بلا فائدة

 

قالت منى عز الدين مصيلحي، أستاذة الجرافيك بكلية الفنون الجميلة، إن نقابة التشكيليين لا تتواصل معهم بالصعيد في حين يستفيد أهالي القاهرة من كافة الخدمات، وإنها لا تستفيد حتى من الخدمات الطبية وليس لها أي تخصص في الأقصر يمكنها العمل به، ولا توجد نقابات للتشكيلين في الصعيد مطلقا، وإنها لم تجدد اشتراك “الكارنيه” منذ عام 1999، وأكدت: “مش شايفة حاجة تشجعني ولا خدمات مستفادة بيها عشان أدفع الاشتراك، أنا قاعدة مرمية في الأقصر”.

 

وأشارت مصيلحى إلى أنها ليس لها معاش نقابة ولا تأمينات وهو ما نص عليه أحد القوانين حيث يحق لخريجين كليات الفنون الجميلة الحكومية فقط الحصول على معاشات وليس لأعضاء هيئة التدريس، وطالبت بالتواصل مع الأعضاء في الصعيد عن طريق الإنترنت والبريد الإلكتروني وألا تقتصر الإعلانات على عرضها في ورقة معلقة في المقر الرئيسي بالقاهرة، لأنها لا تستطيع الذهاب إلى القاهرة لرؤية ما يحتويه الإعلان، حسب وصفها.

 

وقال المهندس أسامة خليل، مدير الإدارة الهندسية بمركز القرنة بالأقصر، إنه على الرغم من وصول الإعلانات الخدمية التي تتمثل في الشقق والسيارات من النقابة لهم إلا إنها تقتصر على القاهرة، أما الصعيد فلا يوجد به شقق وخدمات وهو ما يقف عائقا أمام خريج الهندسة الذي يبحث عن شقة ولا يقدر على العيش في القاهرة لأن عمله بالصعيد.

 

وأشار خليل إلى وجود المركزية التي تعيق عمل الخدمات، وأنه على الرغم من تقديم بعض الخدمات إلا أنها تتوافر في حالة تجديد الكارنيه بنقابة قنا والذي يستغرق من7 إلى 10 أيام يتم خلالها إرسال الأوراق إلى المقر الرئيسي بالقاهرة بسبب عدم توافر شبكة إنترنت لتوصيل الأوراق مباشرة، مؤكدا على أن النقابة خصصت أرض لعمل نادي للمهندسين من 4 سنوات ولكن لم يتم بناء الأرض حتى الآن، وأن الخدمات الصحية في الصعيد تعد من الدرجة الثانية.

 

وأوضح المحامي طارق القاضي، أن النقابة لا توفر لهم التأمين الصحي الجيد في الأقصر ولكنهم متعاقدين مع مستشفيات ومعامل رديئة الخدمة، على حد قوله، وأن هناك بعض الخدمات متوفرة لأشخاص معينة داخل النقابة نظرا لقربهم من أعضاء مجلس النقابة والنقيب العام ومنها رحلات العمرة بأسعار مخفضة.

 

وأكد القاضي أن النقابة اشترت أرض بالأقصر منذ أكثر من 4 أو 5 سنوات لعمل نادي للمحامين ولكن لم يتم بناء الأرض حتى الآن على الرغم من وجودها بمكان جيد، في حين أن كل المحافظات بها نوادي مميزة جدا ومنها مدينة “نقادة” التابعة لقنا حيث يوجد بها أحد النوادي بالرغم من صغر مساحتها مقارنة بالأقصر.

 

وقال أشرف عجمي، مرشد سياحي، أن المعاش بالنقابة لا يتعدى 300 جنيها وهو ما لا يكفى لسد احتياجات أي شخص نظرا لارتفاع كافة أسعار المنتجات كما أنه غير مستفاد من الخدمات الصحية التابعة للنقابة، وطالب بوضع المرشدين تحت مظلة التأمين الصحي للدولة وإتاحة فرصة للقطاع الخاص بتوفير خدمات أكثر تقدما لهم مع من مساندة الدولة للمرشدين.

 

وأكدت أيضا سها ثروت، مرشدة سياحية، أنها غير مستفادة من الخدمات لأن النقابة المركزية بالقاهرة وهي تستحوذ على الجزء الأكبر من الخدمات، وأن النقابة تحتاج لدعم مادي من الدولة لأنها تعتبر جديدة حيث لم يمر عليها أكثر من 50 عاما.

 

مهمشون بلا نقابة

 

أطلق عبد المنعم عبد العظيم، الباحث الأثري، على المندوبين السياحيين أو ما يسمى بـ (tour representative) “عبيد القرن الحادي والعشرين”، فعلى الرغم من كونهم ركيزة العمل السياحي نظرا لاستقبالهم السياح مباشرة منذ وصولهم إلى المطار وارتباط السائح بهم في جميع الأماكن وكونهم واجهة الشركة السياحية إلا أنهم لا يحصلون على أية مزايا و ليس له تأمينات صحية ولا رواتب، حسب كلامه.

 

قال محمد حنفي، مندوب سياحي، إنه كان يعمل بإحدى الشركات وعندما توقفت حركة السياحة أصبح بلا عمل، وعلى الرغم من اعتبار المندوب سفيرا للدولة فهو ليس له تأمينات صحية ولا رواتب، وإنه يوجد العديد من العاملين بالفنادق بجميع أقسامها لا تعطيهم الدولة أي اهتمام ولا يوجد نقابة لهم، وتساءل حنفي: “أين أصحاب العمالة المباشرة من الدولة؟”، وأطلق على عمله لقب “المُهمش”.

 

وأكد ربيع محمد عبد الرحمن، 45 عاما، عامل في بزار سياحي، أن أسرته مكونة من 7 أفراد وحصل على قرض من البنك لا يقدر على سداده، وأنه منذ ثورة 25 يناير لم يجد وظيفة ولا يولي أحد من المسئولين اهتماما لهم، وأنه لم يصرف حتى تعويضات للمتضررين في مجال السياحة مثل المرشدين وغيرهم، وليس لهم نقابة تتحدث عنهم.

 

وأشار حمادة بصري حسين، 25 عاما، عامل بإحدى الفنادق العائمة، إلى عدم وجود أحدا يمثل تلك الفئة المهمشة التي تعاني منذ الثورة، وأنه على الرغم من بحثه المستمر عن عمل بديل فإنه لم يجد، وطالب بالنظر إليهم من الدولة وغرفة السياحة التي لا تسأل عنهم لحل مشاكلهم بالإضافة لعمل نقابة لهم.

 

وأكد أحد العاملين بالفنادق: “مشكلتنا الأساسية هي إننا اتثبتنا في الشغل بس من غير فايدة، الزيادة في المرتب كانت بسيطة جدا، وكمان مفيش تأمين صحي لينا ولأولادنا”.

One Response to الخدمات النقابية خيرها لأبناء بحري والصعيد محروم منها

  1. محمد حنفى 3:51 صباحًا, 8 مايو, 2014 at 3:51 صباحًا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الاستاذة المحترمة رئيس تحرير المندرة الغراء
    بعد التحية
    نشر موقعكم تحت عنوانالخدمات النقابية خيرها لابناء بحرى والصعيد محروم منها للزميلة الصاعدة اسماء ابو بكر
    ولما خلط الموضوع بين النقابات المهنية التى تعمل من المركز الرئيسي ولا يتمتع أعضائها فى الاقاليم بخدماتها مثل اللتشكيليين وغيرها
    وخلط الموضوع بين المرشدين ومندوبى الشركات السياحية الذين عنيتهم بعبيد القرن الحادى والعشرين حيث انهم محرومون من ابسط الاستحقاقات الإنسانية ويفصلون تعسفيا وليس لهم تامينات او رعاية صجية وليس لهم اهتمام من وزارة السياحة والعمل ويستحقون الرعاية
    لهذا لزم التنويه واشكر لكم اهتمامكم
    مع تمنياتى بالتوفيق والتقدم
    عبدالمنعم عبدالعظيم
    مدير مركز تراث الصعيد

You must be logged in to post a comment Login