بالفيديو: أهالي الفيوم: نعيش أمام مقبرة للحيوانات في بحر يوسف

**إحدى السكان: الذباب والناموس أصابوا طفلي بحساسية في الجلد والطبيب نصحني بالابتعاد عن المنزل

 

الفيوم: ولاء كيلاني

استبدل الإهمال منظر العشرات من جثث الحيوانات والحشائش والقمامة وورد النيل، بالمنظر الطبيعي السياحي المتميز أمام بحر يوسف، فبعد أن كان الناس يتنافسوا للسكن أمامه، تحولت المنطقة الممتدة على طول البحر إلى مقلب قمامة كبير، وهو ما يهدد بكارثة بيئية وصحية، بخلاف تشويه جمال الطبيعة وتضييع فرصة لموقع كان يصلح للسياحة.

 

المشهد ممتد في أغلب أحياء الفيوم، مثل الصوفي والشيخ سالم، وحي المبيضة، بل وصلت القمامة إلى أحياء تعتبر الأرقى في المحافظة، مثل باغوص والفنية والحادقة، ومنطقة وسط البلد، ويشكو السكان هناك من القمامة والروائح الكريهة المنبعثة من الصرف الصحي، فتشرح فوزيه محمد، إحدى ساكنات حي الصوفي معاناتها، حيث تسكن في الحي منذ حوالي 10 سنوات، وما زال كما هو، قائلة ‘‘من يوم ما جينا والكوبري مليان زبالة’’، وإن ما يزيد الأمر سوءًا هو وجود جثث الحيوانات النافقة، الذي يهددهم بأمراض قاتلة.

 

في بداية سكنها بالمنطقة، تقدمت فوزية وجيرانها بالحي، بشكاوى إلى المسئولين، من عدم نظافة الكوبري والقمامة عليه، خوفا على أطفالهم من الأمراض، وكانوا يأتوا ويزيلوها، لكن تتجدد وتتراكم مرة أخرى في أيام، أما في منطقة باغوص، فيقول، محمد أحمد، إن الحي يعتبر من أرقى الأحياء في الفيوم، وكان كذلك حتى عدة أشهر مضت، حيث فوجئوا بكل أنواع الملوثات تملأ الكوبري، والروائح لا تطاق، والأمر يزداد سوءًا.

 

 شاهد القمامة والحيوانات الميتة تملأ بحر يوسف بالفيوم

 


يرى محمد أن أغلب هذه الملوثات تأتي إليهم من أهالي المناطق المجاورة الذين يمتلكون المواشي والحيوانات، ويلقوا بمخلفاتها في البحر، موضحا أنهم استغاثوا بالمسئولين مرارا ولم يحركوا ساكنًا، وأضاف ‘‘أنا مش متخيل إني فعلا ساكن في حي راقي الشقة فيه بأكتر من 300 ألف جنيه وجمبي كمية الزبالة والروايح والحشرات دي’’.

 

وفي حي الفنية، يشكو الأهالي من تضررهم، الذي يروا أن حي باغوص وسكانه السبب فيه، فتقول شيماء أحمد إن الحيوانات الميتة تجلب الحشرات الضارة، والذباب والناموس، الذي أصاب طفلتها الصغيرة، ثلاثة أشهر، بحساسية في الجلد ونصحها الطبيب بإبعاد تلك الحشرات عنها، لكن ‘‘لا مفر’’.

You must be logged in to post a comment Login