الجمعيات الخيرية بديل موائد الرحمن في قرى المنيا

كاميرا: رشا علي

كاميرا: رشا علي

**انخفاض المساعدات المقدمة للجمعيات بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية

**إحدى الجمعيات تقوم بتعليم القرآن لأبناء الأسر المرتفعة الدخول وتوزع العائد منها على الأسر الفقيرة

 

المنيا: رشا علي

تختلف عادات وتقاليد قرى المنيا عن مراكزها, فمن الصعب طبقا لعادتهم أن تقدم المساعدات للأسر الفقيرة بالقرى في وضح النهار, وكذلك من الصعب إقامة موائد للرحمن في شوارع القرى, ولكن تذهب المساعدات للفقراء عن طريق الجمعيات الخيرية وشنط رمضان.

 

الظروف الاقتصادية الحالية أدت إلى انخفاض المساعدات, فالجمعيات الخيرية كانت تعتمد على مساعدات عدد من رجال الأعمال الإخوان, كما كان يترأس بعض الجمعيات أحد الإخوان، وهو ما أثر على حياة الأسر الفقيرة بالقرى، والتي تعتمد على هذه المساعدات في الشهر الكريم.

 

رئيس جمعية نور البيان, بقرية صندفا بمركز بني مزار، أوضح أن الجمعية استحدثت أسلوب جديد لتقديم المساعدات والاحتياجات لبعض الأسر الفقيرة في القرية هذا العام, وذلك من خلال تعليم القرآن الكريم لبعض أطفال الأسر مرتفعة الدخول، مقابل مبالغ مالية تستخدمها الجمعية في مساعدة الأسر الفقيرة، موضحا أن المساعدات المقدمة من الأسر المرتفعة الدخول هذا العام أقل من العام الماضي, ففي العام الماضي كانت تقدم ثلاثة مرات وجبات إفطار وسلع أساسية في خلال الشهر لحوالي 40 أسرة, كما كانت الأحزاب السياسية تقدم مساعدات، أما هذا العام فلم يقدم أي حزب مساعدات.

 

من جانبه، أشار رئيس الجمعية الشرعية لقرية منقطين بسمالوط, إلى أن أهالي القرى يقدمون المساعدات قبل بداية الشهر بحوالي أسبوع, حيث يأتون إلي الجمعية ومعهم ما يكفى لسد حاجة بعض الأسر خلال الشهر الكريم، وتكون هذه المساعدات عبارة عن سلع أساسية, منها “الأرز, زيت, التمر, السمن, السكر”.

 

وهناك معايير لاختيار الأسر الفقيرة، من ضمنها وفاة رب الأسر وعدم وجود مسئول عنها, والحالة الاقتصادية الصعبة.

 

وعن عدم وجود موائد الرحمن في القرى, ذكر أن الطابع القروي لا يقبل بذلك, حتى لو كان الجميع يعلم مستوي هذه الأسر الفقيرة, فأغلب الناس على معرفة ببعضهم.

 

ربة إحدي الأسر الفقيرة, قالت إنها حتى لو وصل بها الحال إلي استكمال صيامها لليوم التالي, لا يمكنها الذهاب إلى موائد الرحمن, مشيرة إلى أن مساعدات هذه الجمعيات لها تغني عن السؤال, وتساعد على المعشية, حتى لو كانت لا تكفى أغلب الأيام.

 

 

You must be logged in to post a comment Login